الجيش النيجيري.. المشكلة والحل في التدهور الأمني

الجيش النيجيري.. المشكلة والحل في التدهور الأمني

الاحد ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية إن الجيش النيجيري جزء من المشكلة الأمنية في البلاد، لكنه أيضًا جزء من الحل.

وبحسب مقال لـ«ماكس سيولون»، يشعر النيجيريون بالذعر والذهول لأن حكومة الرئيس محمد بخاري الذي انتُخب جزئيًا على أساس وضعه كجنرال متقاعد ووعوده بسحق المتمردين، لم تتمكن من إنهاء حالة انعدام الأمن.


وتابع الكاتب يقول: مع ذلك، فإن الأسباب طويلة الأمد ولها جذورها في حقبة الدولة تحت الحكم العسكري في القرن العشرين، ومن المفارقات أن الجيش النيجيري هو السبب والحل للعديد من المشاكل الأمنية في البلاد.

ومضى يقول: ظل الاستياء من عدم المساواة الاقتصادية والفساد والبنية المفرطة المركزية للدولة النيجيرية في حالة من الغليان على مدى عقود، لكن الحكومات العسكرية السابقة أبقت هذه الأوضاع تحت الغطاء من خلال القوة القاسية بدلاً من معالجة الأسباب الكامنة وراءها.

وأضاف: خلال 3 عقود من الحكم العسكري من الستينيات إلى 1999، همَّش الجيش الشرطة، أولاً: عن طريق استئصال دائرة جمع المعلومات الاستخباراتية، ثم من خلال عدم تجهيزها وتقليص تمويلها.

وأردف يقول: هكذا، عندما ترك الجيش الحكومة في 1999، ورثت الحكومة المدنية القادمة مجتمعًا يفتقر إلى الشرطة، وقوة شرطية 40% من ضباطها يعملون كمرافقين أو حراس لكبار الشخصيات، وبدلاً من حماية الشعب أمضى العديد من ضباط الشرطة وقتهم في حماية الشخصيات المهمة.

وأضاف: من المفارقات أن الديمقراطية فتحت آفاقًا للعنف، كما حفزت سياسات الحكومات المدنية العنف، اندلعت الآن حجج مثيرة للخلاف مثل الحاجة إلى المشاركة العادلة في الموارد الوطنية للبلاد وتوزيع السلطة بين الحكومة الفيدرالية والحكومات الإقليمية، التي قمعها الجيش سابقًا.

وبحسب الكاتب، تبنت الحكومات الديمقراطية في نيجيريا بعد 1999 ردود فعل غير تقليدية على الجريمة وانعدام الأمن، في عام 2009، أنهت الحكومة تمردًا في المناطق المنتجة للنفط في الجنوب من خلال منح العفو لأكثر من 25000 متمرد، بما في ذلك رواتب نقدية شهرية وتدريب توفره الحكومة، مقابل الموافقة على إلقاء أسلحتهم.

وأشار إلى أنه رغم أن برنامج العفو بدا وكأنه حل مبتكر لإنهاء العنف والسماح باستئناف استخراج النفط، فإنه خلق سابقة خطيرة مفادها «المال مقابل السلاح» من خلال إضافة المتمردين إلى رواتب الحكومة، مضيفًا: هذا لم تكن الحكومات العسكرية السابقة لنيجيريا لتفكر فيه، ناهيك عن أن تنفذه.

وأضاف: ضغط البعض على الحكومة لتنفيذ برنامج عفو مماثل لـ«بوكو حرام» وجماعات قطاع الطرق الأخرى، نظرًا لأن الشركات والنيجيريين الآخرين دفعوا فدية لتأمين الإفراج عن الرهائن، فقد تم وضع سوابق أخرى تخلق الانطباع بأن الجريمة والعنف يمكن الدفع مقابلهما، وأدت مكافأة العنف إلى إضفاء الطابع التجاري على الجريمة والاختطاف.

ومضى يقول: عصابات الخطف منظمة بشكل جيد وتطالب بفديات ضخمة للإفراج عن الرهائن، أصبح الخاطفون الآن غاية في الوقاحة لدرجة أنهم اختطفوا نيجيريين بارزين، مثل والدة وزير المالية النيجيري السابق ووالد قائد فريق كرة القدم الوطني النيجيري في ذلك الوقت.

وتابع: مع ذلك، إذا كان هناك حل لانعدام الأمن هذا، فمن المرجح أن يقدمه الجيش، بما يمنحه نفوذًا ويجعله جزءًا من الحل.

وأضاف: رغم وحشيته المتكررة وتعرضه للشتائم من قِبل العديد من المواطنين، فإن الجيش هو أحد المؤسسات النيجيرية القليلة الملتزمة بوحدة البلاد.

وأردف: نيجيريا بحاجة إلى قائد جيش لديه الشجاعة لإخبار حكومته ببعض الحقائق الصعبة وتذكيرها بأن أفراده جنود وليسوا ضباط شرطة.
المزيد من المقالات
x