«وشاية وتطبيق تراسل» يوجهان صفعة للجريمة المنظمة

«وشاية وتطبيق تراسل» يوجهان صفعة للجريمة المنظمة

الاحد ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
أوضحت وثيقة قضائية أن تعاون مبرمج هواتف ذكية مع مكتب التحقيقات الاتحادي في 2018 في عملية «درع طروادة» تكلف نحو 120 ألف دولار بالإضافة إلى المصروفات وفرصة الحصول على حكم مخفف بالسجن.

وقالت شرطة الاتحاد الأوروبي «يوروبول» في بيان: إنه بعد مرور ثلاث سنوات شهدت التحقيقات، التي شارك فيها تسعة آلاف ضابط في 17 دولة، مراقبة السلطات لنحو 27 مليون رسالة نصية على 12 ألف جهاز محمول في مائة دولة لرصد أنشطة أكثر من 300 من عصابات الجريمة المنظمة.


وأضاف «اليوروبول»: إن السلطات ألقت حتى الآن القبض على 800 شخص وضبطت أكثر من ثمانية أطنان من الكوكايين و22 طنا من القنب وطنين من المخدرات التركيبية و250 قطعة سلاح و55 مركبة فاخرة وأكثر من 48 مليون دولار نقدا وعلى شكل عملات رقمية.

وأضاف «إنه يتوقع المزيد من الاعتقالات والمصادرات». وتقول وثيقة من محكمة أمريكية، هي إفادة خطية من ضابط بمكتب التحقيقات الاتحادي نشرت لأول مرة على «فايس نيوز»: إن «المصدر البشري السري» هو تاجر مخدرات سابق كان يعمل على ابتكار هاتف يصعب فك تشفيره بتطبيق خاص باسم «إيه.إن.أو.إم».

وبدأ المصدر في التعاون بعد أن تمكنت السلطات من فك شفرة شبكة الهواتف المحمولة التابعة لشركة «فانتوم سكيور» واعتقلت رئيس الشركة في 2018.

وقالت الحكومة النمساوية: إن السلطات اعتقلت 81 شخصا من بين 800 جرى اعتقالهم في إطار عملية عالمية تستهدف الجريمة المنظمة.

والمعتقلون بالنمسا في أقاليم من تيرول إلى الألب غربي فيينا ينتمون لعصابات مختلفة ويشتبه في ضلوعهم في جرائم مثل تهريب المخدرات والقتل.

وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر في مؤتمر صحفي: «الهدف من هذه العملية هو توجيه ضربة قوية للجريمة المنظمة وقد نجحنا في ذلك».

وأقنعت السلطات الأسترالية مبرمج الهواتف الذي قبل التعاون مع السلطات باستغلال موزعيه الموثوق فيهم والذين يستهدفون السوق المحلي، واكتفوا ببداية بسيطة في 2018، فأعطى المبرمج 50 جهازا فقط للموزعين لبيعها، وبسبب المكسب الكبير وافقوا على بيعها وفقا للإفادة الخطية.

وأضافت الإفادة: إنه في حين كانت الشرطة الاتحادية الأسترالية تراقب الرسائل والصور على الأجهزة كانت نسبة مائة بالمائة من مستخدمي تطبيق «إيه.إن.أو.إم» يستخدمونه في أنشطة إجرامية، وتنامت العملية ذاتيا وبعد انتقال خبر هذا التطبيق من شخص لشخص بدأت أعداد كبيرة من المجرمين على مستوى العالم تستخدمه.

وقال كيرشو: إن رجال إنفاذ القانون كانت لديهم ميزة لم تتوفر لهم من قبل، فبالإضافة إلى الاعتقالات والمصادرات قالت الشرطة الأسترالية: إنها تمكنت من منع 21 مؤامرة قتل منها عملية قتل جماعي بفضل هذا التطبيق.

وبسبب «مشكلات فنية» لم يتمكن مكتب التحقيقات الاتحادي بشكل مباشر من مراقبة الهواتف في أستراليا، لكن أمر محكمة صدر في أواخر 2019 في دولة لم يحدد اسمها هي مقر خادم هذه الهواتف أعطى المكتب حرية دخول أكبر على محتوى الهواتف.

واكتشف مكتب التحقيقات الاتحادي وجهات إنفاذ القانون في دول أخرى «أن أفراد الجريمة المنظمة في إيطاليا وتجار المخدرات في آسيا وعصابات تجارة المخدرات العالمية كلهم من مستخدمي التطبيق».

وجاء بالإفادة الخطية للضابط بالمكتب «أن عصابات الجريمة المنظمة كانت تتلقى بلاغات بتحركات أجهزة الشرطة».

وأضاف: مراجعة رسائل تطبيق «إيه.إن.أو.إم» كشفت عن العديد من جرائم الفساد بين شخصيات عامة بارزة في العديد من الدول.
المزيد من المقالات
x