لبنان.. مبادرة بري سقطت والحريري يبحث عن الخلاص

دار الفتوى: البلد تحول إلى دولة فاشلة ولن نسمح بالمس بصلاحيات رئيس الحكومة

لبنان.. مبادرة بري سقطت والحريري يبحث عن الخلاص

الاحد ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
بات واضحًا أن مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، لتشكيل حكومة لبنانية جديدة سقطت ولبنان إلى المجهول، وباءت كل المحاولات على مدى السنتين الماضيتين بتشكيل حكومة إنقاذ للبنان بالفشل، بأوامر نظام الولي الفقيه الإيراني بتنفيذ حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة جبران باسيل صهر الرئيس ميشيل عون.

وأكدت مصادر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أنه بات أمام حائط مسدود، وأن كل الطرق أُغلقت أمام تشكيل الحكومة والحريري يتجه نحو الاعتذار عن تأليف الحكومة بعد ما يقارب العشرة أشهر على تكليفه، والعقبة تلو الأخرى توضع أمامه من التيار الوطني الحر و«حزب الله» اللذين يريدان حكومة على شاكلتهما؛ تخضع لفسادهما وميليشياتهما غير آبهين بصوت الشعب اللبناني الذي سئم بطشهما على الدولة اللبنانية وقرارها.


دار الفتوى

وأكد مراقبون لـ (اليوم) أن «زيارة الحريري إلى دار الفتوى أمس، كانت لوضعه في أجواء الاستقالة، كما أن لقاءه برؤساء الحكومات السابقين كان للغاية ذاتها»، إلا أنها ترجح «احتمال حدوث تطورات مفاجئة في هذا القرار، تدفع الحريري باتجاه العزوف عن قرار الاعتذار»، لافتة إلى أن «الساعات القليلة المقبلة كفيلة بذلك»، وهذا الكلام يتقاطع مع مصادر مطلعة على ملف تأليف الحكومة لـ(اليوم)، حيث تؤكد أن الاعتذار يبقى أحد الاحتمالات المطروحة بناءً على ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطوراتٍ.

وشارك الحريري في اجتماع المجلس الشرعي الأعلى في دار الفتوى، برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وبعد خلوة جمعته مع دريان، انتقلا للمشاركة في اجتماع المجلس الذي بحث في آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة، لا سيما ملف تشكيل الحكومة.

وبعد الاجتماع قال الحريري للصحافيين: «جئت إلى دار الفتوى، واجتمعت بالمجلس الشرعي وشرحت لسماحة المفتي وللمجلس ما جرى معي خلال الأشهر السبعة الماضية، وجرى حوار بَنَّاء ومهم خلال الاجتماع. البلد يشهد تدهورًا سياسيًا واقتصاديًا كل يوم. عيني على البلد وكذلك عين سماحة المفتي والمجلس، وما يهمنا هو البلد في نهاية المطاف. هذا فحوى ما دار خلال اجتماع المجلس»، ووعد بالكلام لاحقًا.

صلاحيات الحريري

من جهته، أكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، في بيان، أنه «لا يمكن السماح بالمس بصلاحيات رئيس الحكومة المكلف، وأي سعي إلى أعراف جديدة فيما يتعلق بالدستور أو اتفاق الطائف أمر لا يمكن القبول به تحت أي حجة من الحجج، ويؤكد دعم الرئيس المكلف وصلاحياته ضمن إطار الدستور المنبثق من وثيقة الوفاق الوطني، ويُحمّل المجلس مسؤولية التأخير في التأليف إلى من يحاول أن يبتدع طرقًا ووسائل وأساليب تلغي مضمون وثيقة الوفاق الوطني، التي هي مكان إجماع القيادات اللبنانية الحريصة على استقلال لبنان ووحدته وسيادته وعروبته».

وشدد على «ضرورة استمرار مفاعيل المبادرات التي قُدمت من قِبل فرنسا ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري»، آملا أن «تثمر عن حلٍّ قريب للخروج من النفق المظلم الذي وُضع فيه لبنان»، ودعا المجلس القيادات السياسية إلى «العمل مع الرئيس المكلف للخروج بحكومة تنقذ لبنان مما هو فيه، وتعيده إلى الطريق القويم».

وقال: «حولوا لبنان المزدهر إلى دولة فاشلة، وحولوا الاعتزاز اللبناني إلى استعطاء، وحولوا الشعور بالكرامة الوطنية إلى إذلال أمام محطات الوقود والصيدليات والأفران. أعدموا الفقراء وفقروا الميسورين، وهجَّروا المقتدرين، وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعًا».
المزيد من المقالات
x