«وثائق الدارة».. كنز تاريخي وجزء من حضارة الأمة

مصادر أرشيفية تحتفظ بمآثر فكرية سعودية وعربية وإسلامية رائدة

«وثائق الدارة».. كنز تاريخي وجزء من حضارة الأمة

الاحد ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
تحرص المملكة على مواكبة التحولات الرقمية والتطور الهائل في جمع المعلومات والوثائق، إذ تُعد المصادر الوثائقية كنزًا تاريخيًا وجزءًا لا يتجزأ من حضارات الأمم، وتاريخها، لذلك تهتم المملكة بمجال الأرشفة والحفظ الرقمي، مع السعي إلى الاستفادة الكاملة من تقنيات المعلومات والاتصالات؛ حفاظًا على الأرشيف في خدمة البناء المعرفي للمجتمعات واستثمار المعلومات.

إدارة الأرشفة


ومنحت دارة الملك عبدالعزيز أرشفة المصادر التاريخية جل عنايتها واهتمامها بمعايير عالمية، إذ تستوعب الإدارة العامة للحفظ والإتاحة بالدارة كافة العمليات المتعلقة بأرشفة جميع أشكال المصادر التاريخية التي تحتويها الدارة، سواء الورقية أو الفوتوغرافية أو الفيلمية أو الصوتية، وذلك من خلال إدارة الأرشفة.

قاعدة معلوماتية

وتضم الدارة كمًّا ضخمًا من الوثائق التاريخية الورقية المحلية والعالمية ذات الصلة بالتاريخ الوطني وتاريخ الجزيرة العربية والتاريخ العربي والإسلامي، وتحتوي كذلك على قاعة متطورة للمخطوطات تحتفظ بمآثر فكرية سعودية وعربية وإسلامية رائدة، وأرشيف متكامل للصور والأفلام التاريخية، تشكل قاعدة معلوماتية لا غنى لأي باحث أو مختص عن الرجوع إليها والاستفادة منها في جميع الدراسات التي تعتمد على المواد الأرشيفية.

التاريخ الشفويوتعمل الدارة من خلال هذه الإدارة على أرشفة تسجيلات الصوت والصورة التي قامت بها الدارة لرصد «التاريخ الشفوي» للمملكة، لتزيد الباحثين اطلاعًا شاملًا على الأحداث والتجارب، مكملة بذلك ما تقدمه المصادر التاريخية الأخرى، كما تمنح الدارسين الفرصة للتقصي في موضوعات اجتماعية كان التاريخ المدون بعيدًا عنها؛ بسبب أولويات الرصد والبحث العلميين آنذاك، مثل: فنون وإجراءات الزراعة وتوقيتاتها، والحرف، والسفر والتنقل، والأمومة والطفولة، والشؤون الصحية، وغيرها مما شحت به المصادر التاريخية الورقية التي تحرص على القضايا السياسية والعسكرية في الأغلب.

ربع قرنوخلال عمل امتد لأكثر من ربع قرن، وصلت المحصلة الحالية لدى دارة الملك عبدالعزيز للمقابلات المتوافرة إلى ما يناهز 7000 مقابلة شفوية، ما يشكل قيمة مضافة إلى حركة البحث العلمي والتصنيف والأرشفة.
المزيد من المقالات
x