المملكة تنتقد عدم شفافية إيران مع مطالب «الطاقة الذرية»

الرياض تدعو نظام طهران إلى التعاون مع الوكالة الدولية بشكل فوري

المملكة تنتقد عدم شفافية إيران مع مطالب «الطاقة الذرية»

السبت ١٢ / ٠٦ / ٢٠٢١
وجهت المملكة، ليل الخميس، انتقادات لنظام إيران و«عدم شفافيته» في التعامل مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة دعمها لمدير عام الوكالة الدولية ودعت طهران إلى التعاون مع الوكالة بشكلٍ فوري.

وفي كلمة المملكة بجلسة دورة شهر يونيو لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، بحسب ما نقلته «واس»، أشار سفير خادم الحرمين الشريفين والمندوب الدائم الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، إلى تقارير مدير عام الوكالة التي تضمنت مسلسل تجاوزات وانتهاكات إيران لاتفاق الضمانات المعقود بموجب معاهدة عدم الانتشار مع إيران (CSA) ولخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، مؤكدا أن التقارير تُظهر عدم شفافية جانب طهران في التعامل مع مطالب الوكالة المتعلقة بأربعة مواقع تتضمن أنشطة ومواد نووية غير مُعلن عنها، لما يقارب السنتين.


عدم جدية

وقال المندوب الدائم للمملكة: استمرت إيران في تقديم ردود غير مرضية وليس لها مصداقية تقنيا، حيال وجود جسيمات يورانيوم متعددة بشرية المنشأ ومعدلة نظائريا، فضلا عن عدم قدرة إيران الرد على تساؤلات الوكالة حيال إمكانية وجود يورانيوم طبيعي على شكل قرص معدني، ما يعكس عدم جديتها في التعاون مع الوكالة رغم إعراب المدير العام عن قلقه إزاء عدم وجود تقدم بالقضايا المتعلقة والمرتبطة بالضمانات، واستعداد الوكالة لإشراك إيران في جهود استباقية لتوضيح وتسوية هذه القضايا دون مزيد مِن التأخير.

وأضاف الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز: «إنه بعد تحقق الوكالة من موقعَين سبق لإيران أن رفضت السماح للمفتشين بدخولهما، وظهور نتائج العينات التي أُخذت منهما يتبين وجود جسيمات يورانيوم طبيعي بشري المنشأ، واحتمال استخدام وتخزين مواد نووية في موقع أُجريَ عليه اختبار خارجي لمتفجرات تقليدية، الأمر الذي يعكس دوافع إيران من ذلك الامتناع على الرغم من تعرضهما لعملية تطهير وتدمير في محاولة للتخلص من أي آثار لتلك المواد النووية».

التجاوزات الإيرانيةوواصل سفير خادم الحرمين الشريفين في فيينا، بيان المملكة بالإشارة إلى «التجاوزات الإيرانية المتكررة، خاصةً في ظل إيقافها العمل بالبروتوكول الإِضافي، وسعيها للتنصل من تنفيذ الكود المعدل (3.1) من الترتيبات الفرعية الملحقة باتفاق الضمانات المعقود معها، واستمرار سياستها القائمة على التضليل»؛ وعلى ضرورة أن «تقوم إيران بتجنب مزيد من التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من التوتر، والتجاوب مع مطالب واستفسارات الوكالة وفق التزامات إيران المتعلقة بتطبيق الضمانات الشاملة الخاصة بها بمصداقية وبشكل فوري».

ودعت المملكة «إيران إلى الانخراط بشكل جدي في المفاوضات الجارية حاليا في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والعودة عن تصعيداتها المتعلقة بإثراء اليورانيوم بنسبة 60%»، وتركيب أجهزة طرد مركزية متطورة، وإنتاجها لمعدن اليورانيوم عالي الإثراء، وذلك اتساقا مع «تطلعات المجتمع الدولي تجاه تسخير إيران برنامجها النووي لأغراض سلمية» وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما يحقق «الأمن والاستقرار ويحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل فِي منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع».
المزيد من المقالات
x