صراع الميليشيات يهدد بانفلات الوضع الأمني في ليبيا

الجيش يكشف معوقات توحيد المؤسسة العسكرية

صراع الميليشيات يهدد بانفلات الوضع الأمني في ليبيا

حذر مسؤولون وسياسيون ليبيون حكومة عبدالحميد الدبيبة من خطورة عدم إجلاء المرتزقة وتفكيك الميليشيات والمجموعات المسلحة، خصوصا في العاصمة طرابلس، مشددين على ضرورة توحيد الأجهزة والمؤسسات الأمنية تحت السلطات الرسمية في الدولة.

يأتي هذا فيما شهدت العاصمة الليبية فجر أمس الجمعة اندلاع مواجهات مسلحة بين عناصر من الميليشيات ما يهدد بانفلات الوضع الأمني.


حل الميليشيات

قال الناطق باسم القائد العام للجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري في تصريحات تليفزيونية ليل الخميس: «إن الخلافات حول هوية القائد الأعلى للجيش الليبي الموحد، وحل الميليشيات وجمع السلاح أبرز معوقات توحيد المؤسسات العسكرية على الرغم من التفاهمات والترتيبات بهذا الشأن في القاهرة عام 2017».

وأوضح المسماري أن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) تسعى لتثبيت قرار وقف إطلاق النار وإجلاء المرتزقة وتفكيك الميليشيات وطرد القوات الأجنبية لكن ليس من مهامها توحيد المؤسسة العسكرية.

وأشار الناطق باسم القائد العام للجيش الوطني الليبي إلى أنه لا يوجد توقيت محدد لإعلان توحيد المؤسسة العسكرية وقد يؤجل إلى ما بعد الانتخابات التشريعية والبرلمانية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، متوقعا إشراف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على هذا الملف، الذي وصفه بالشائك.

وأكدت لجنة الخارجية بمجلس النواب الليبي أنها تتابع بقلق الأنشطة الإرهابية المتصاعدة في منطقة الساحل الأفريقي، وتحركات المجموعات الإرهابية، التي تستغل حال عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الساحل لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، وأعربت عن قلقها من وجود ارتباط بين تلك الجماعات وخلايا إرهابية محلية في الجنوب الليبي.

دعوة برلمانيةودعت اللجنة البرلمانية، الحكومة الليبية للقيام بواجبها تجاه تأمين الجنوب ومكافحة الأنشطة الإجرامية والإرهابية، وطالبت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بسرعة العمل وتكثيف الجهود من أجل الوصول لتفاهمات توحد المؤسسة العسكرية، وتضع حدًا للانقسام الأمني، ومطالبة جميع الليبيين بالتكاتف في مواجهة التحدي الإرهابي، الذي يستهدف ضرب الاستقرار في البلاد ولا يستثني أحدًا.

بدورها، جددت البعثة الأممية بليبيا التأكيد على الحاجة الملحة لبدء عملية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا من أجل تعزيز أمن الحدود والتصدي لخطر الإرهاب والأنشطة الإجرامية.

وقالت في بيان لها إثر الهجوم الإرهابي على مفرزة أمنية بمدينة سبها: «الحادثة تذكير قوي بأن ارتفاع معدل تحركات المجموعات المسلحة والإرهابيين لا يؤدي إلا لزيادة مخاطر انعدام الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة».

من جهته، أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ضرورة تعاون بريطانيا والمجتمع الدولي في دعم السلطة التنفيذية الجديدة واللجنة العسكرية المشتركة (5+5) وفتح الطريق الساحلي وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وتوحيد المؤسسات وتحقيق المصالحة الوطنية.

العملية السياسيةوأشاد المنفي بدور بريطانيا في الدفع بالعملية السياسية، وذلك خلال استقباله في العاصمة طرابلس الخميس وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، «جيمس كلافرلي» ووزير الدفاع البريطاني «بن والس» رفقة وفد رفيع المستوى.

وثمّن الوفد البريطاني دور رئيس المجلس الرئاسي في توحيد البلاد، من خلال حرصه على توحيد المؤسسات، والتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها وقبول نتائجها.

كما أكد الوفد البريطاني ضرورة إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من كل التراب الليبي، مشددا على الدعم الكامل لتأهيل المؤسسة العسكرية.

على صعيد متصل، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا عن نزوح 217 في ليبيا بسبب الحرب، مشيرة إلى أنها سجلت أيضا وجود 43 ألف لاجئ وطالب لجوء في البلد، الذي يعاني من الفوضى منذ 2011.

وأعلنت البعثة الأوروبية هذه الأرقام في بيان نشرته بمناسبة زيارة سفير الاتحاد الأوروبي خوسيه ساباديل ورئيسة مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي إلكا لايدل، إلى العاصمة الليبية طرابلس مساء الخميس.
المزيد من المقالات
x