500 مصاب بـ «التصلب المتعدد» يعانون الحر.. ويطالبون بـ «تظليل السيارات»

هجمات صحية مفاجئة تفقدهم السيطرة

500 مصاب بـ «التصلب المتعدد» يعانون الحر.. ويطالبون بـ «تظليل السيارات»

السبت ١٢ / ٠٦ / ٢٠٢١
طالب مصابون بمرض التصلب المتعدد في المنطقة الشرقية، بأهمية النظر في مطالبهم المتعددة، ولعل من أهمها ما يعانونه جراء ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف، ما قد يتسبب بهجمات صحية مفاجئة، تمنعهم من مزاولة نشاطهم اليومي، والذهاب لأعمالهم الوظيفية، ووضع المصابون مطلب تظليل سياراتهم على طاولة الإدارة العامة للمرور، لاستثنائهم بالتظليل الحاجب لأشعة الشمس، نظرا لوضعهم الصحي.

عوائق وإحراج


وذكر المصاب «عواد البلوي» أن المعاناة التي تلازمه هي استمرار المرض الذي لا يعكس الشكل الخارجي، كونه مصابا، وهذا ما يسبب عوائق للمصابين، وإحراجات في الحياة الوظيفية، ما قد يدفع البعض للتقاعد المرضي، مضيفا: «نحتاج للمساعدة من الجهات المختصة، وبعض المصابين يعانون من النظر والحر، وهي أول المشاكل، ويتبعها مشاكل بالنطق، وغيره».

تظليل السيارات

وتابع: «نحاول أن نجد مساعدات من الإدارة العامة للمرور من أجل تقديم المساعدة في تظليل السيارة للوقاية من أشعة الشمس الحارقة، والتي تسبب لنا مشاكل مستمرة، أو حتى التوجيه للجهات أو القطاعات، أن توفر لنا نظام العمل المرن، بحيث يسهل الصعوبات»، مضيفا: «قبل 4 سنوات أصابتني هجمة في الأرجل ولم أستطع المشي، فاضطررت لاستعمال العربة للتنقل، وحاليا تجاوزتها، والمصاب يحتاج للمساعدة كي يعيش حياة طبيعية».

قوة وعزيمة

فيما ذكرت المصابة «آمنة الشحيتان» أنها أصيبت بالمرض في 2009م، وتعايشت معه بفضل الله، ثم مساندة الأهل، وتعلمت منه الصبر، وقررت التأقلم مع المرض بقوة وعزيمة، وعانت الكثير بحكم جهل من حولها بالمرض، موضحة أن مريض التصلب لا يحتاج إلا للتفهم لكي يتجاوز الأزمة، خاصة في العمل، إذ يتأثر بمزاولة العمل المستمر، ويعاني الإجهاد والمعاناة اليومية والحرارة والإجهاد الذهني.

تلبية المطالب

من ناحيته، أكد مدير فرع الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية عبدالرحمن المقبل لـ «اليوم»، أنه لا توجد أي عوائق تمنع تلبية مطالب مرضى التصلب المتعدد، وكثير من احتياجات مستفيدي جمعية «أرفى» للتصلب المتعدد، محققة بإذن الله، خاصة أن أحدا لا يعلم ما يمر به المصاب، مثل الهجمات التي تحصل له، فتعطل بعض القدرات، ولا بد من تسليط الضوء على مطالبهم، والوقوف بكل احترام لما يحتاجه أبناؤنا وبناتنا المصابون، وبحث ما يحتاجونه.

تكامل الاحتياجات

وأضاف: نعمل بحسب توجيهات سمو أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه، وبالدعم الذي تحظى به الجمعيات من وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ولا شك أن لهم احتياجات سنتكامل فيها مع بقية أجهزة الدولة، حتى نوجد البيئة الملائمة لهم، وبما ينسجم مع رغباتهم، ويحقق لهم كل المعطيات التي تساعدهم على أداء حياتهم اليومية بالشكل الطبيعي.

حساسية ضد الحرارة

فيما نوه المختص د. أنس الدحيلان بأن نسبة كبيرة من مرضى التصلب المتعدد، لديهم حساسية ضد الحرارة، وأنها تجعل واحدة أو أكثر من الأعراض المصاحبة لهم تسوء، وأحيانا يظن المريض أنها هجمة من شدة استياء الأعراض، لكن هذه الأعراض تتحسن بمجرد أنهم يبتعدون عن مصدر الحرارة، وتبرد أجسادهم، وتسمى هذه بظاهرة «أوتهوف»، والأشهر أنها تكون بسبب حرارة الشمس لكن أيضا قد تحدث بسبب الاستحمام بماء ساخن أو الساونا أو المجفف الساخن أو أي سبب من أسباب التعرض للحرارة.
المزيد من المقالات
x