الديوك الزرقاء.. المرشح الأقوى

من المتاهة إلى البحث عن إنجاز جديد

الديوك الزرقاء.. المرشح الأقوى

الخميس ١٠ / ٠٦ / ٢٠٢١
نطحة، لمسة يد، تمرد، انشقاقات عديدة، ادعاءات بفضائح جنسية، مشاكل قضائية وإيقاف أسطورة. ربما تصلح أحداثا لمسلسل تلفزيوني، ولكن الحقيقة أنها كانت ملخصا للأحداث التي مر بها المنتخب الفرنسي لكرة القدم على مدار سنوات طويلة قبل أن يكسر لقب المونديال حاجز الذكريات الأليمة.

وعلى مدار عشر سنوات عقب خسارة الفريق في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا، عانى الفريق من الأزمات أكثر كثيرا من النجاح.


وجاء تأهل الفريق إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) بفرنسا ليمنح الأمل للفريق في التتويج بلقب جديد على أرضه بعدما فاز بلقب كأس العالم 1998 بفرنسا.

ولكن الفريق أخفق في الاختبار وسقط أمام نظيره البرتغالي في المباراة النهائية للبطولة قبل أن يعوض هذا من خلال الفوز بلقب كأس العالم 2018 بروسيا.

ومنذ أن نطح أسطورة كرة القدم الفرنسي زين الدين زيدان برأسه صدر اللاعب الإيطالي ماركو ماتيراتسي في نهائي مونديال 2006 وحتى فرضت عقوبة الإيقاف على الأسطورة الفرنسي الآخر ميشيل بلاتيني لسنوات عن ممارسة أي أنشطة تتعلق باللعبة، جذبت الكرة الفرنسية اهتماما كبيرا واستحوذت على عناوين الأخبار بسبب مشاكلها العديدة أكثر منه بسبب المباريات التي يخوضها المنتخب الفرنسي.

ولكن لقب المونديال، أعاد الديوك الفرنسية إلى اعتلاء العرش الكروي من أوسع الأبواب.

ولذا، ستكون بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2020) فرصة نموذجية أمام الكرة الفرنسية لتكرار إنجاز 2000.

وبدأت متاهة المنتخب الفرنسي في 9 يوليو 2006 بالعاصمة الألمانية برلين عندما فقد زيدان أعصابه ونطح ماتيراتسي برأسه في الصدر خلال المباراة النهائية للمونديال الألماني.

ومع طرد زيدان، خاض المنتخب الفرنسي الوقت الإضافي بعشرة لاعبين فقط قبل أن يحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي حسمت اللقب لصالح المنتخب الإيطالي (الآزوري).

ورغم هذا، لم يعرب زيدان أبدا عن ندمه للنطحة التي وجهها إلى صدر ماتيراتسي.

وفي البطولة الكبيرة التالية للفريق (يورو 2008)، سقط المنتخب الفرنسي مبكرا وخرج من الدور الأول للبطولة دون تحقيق الفوز في أي من المباريات الثلاث التي خاضها.

كما احتاج الفريق لمعجزة ولمسة يد تاريخية جديدة ليتأهل إلى نهائيات مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

وتصاعدت حدة التوتر في المعسكر الفرنسي خلال مونديال 2010 لمستويات غير محتملة عندما أهان المهاجم المخضرم نيكولا أنيلكا أحد أبرز نجوم الفريق مديره الفني آنذاك ريمون دومينيك.

ونتيجة لهذه الظروف، ودع المنتخب الفرنسي البطولة في الدور الأول برصيد نقطة واحدة من المباريات الثلاث حيث خسر أمام المكسيك وجنوب أفريقيا وتعادل مع أوروجواي.

وبدا أن المنتخب الفرنسي استعاد بعض اتزانه بعد رحيل دومينيك عن تدريب الفريق في 2010 رغم خسارته بقيادة المدرب لوران بلان أمام نظيره الإسباني في دور الثمانية ليورو 2012 قبل أن يكمل المنتخب الإسباني طريقه إلى منصة التتويج باللقب الأوروبي للمرة الثانية على التوالي.

ونجح بلان، ومن بعده خليفته ديدييه ديشان، في تهدئة الأوضاع داخل الفريق وإعادة بناء المنتخب الفرنسي.

ورغم هذا، تواصلت الفضائح حيث وجهت اتهامات إلى فرانك ريبيري وكريم بنزيمة نجمي الفريق، وقال ريبيري في 2014 إنه سيترك المنتخب الفرنسي لأسباب «شخصية قاسية» فيما غاب بنزيمة عن يورو 2016 لأسباب لا تتعلق بمستواه في الملعب.

وتعرض بنزيمة للإيقاف بسبب ادعاءات تورطه في ابتزاز زميله فى المنتخب ماتيو فالبوينا بسبب شريط جنسي يظهر فيه فالبوينا.

وما ضاعف من سوء الأوضاع هو إيقاف بلاتيني، الذي لعب دورا بارزا في جلب تنظيم يورو 2016 إلى فرنسا، بسبب ادعاءات بتورطه في فضائح فساد.

ولكن المنتخب الفرنسي بقيادة ديشان نجح في العودة إلى منصات التتويج من خلال مونديال 2018، ويسعى الفريق الآن إلى تكرار الإنجاز الذي حققه قبل أكثر من عقدين عندما توج بلقب يورو 2000 بعد عامين من تتويجه باللقب العالمي.
المزيد من المقالات
x