«الإخوان» تسعى لإسقاط ليبيا في الفوضى تحت عباءة «داعش»

«الإخوان» تسعى لإسقاط ليبيا في الفوضى تحت عباءة «داعش»

الجمعة ١١ / ٠٦ / ٢٠٢١
لم يكن التفجير الإرهابي في مدينة «سبها» محض صدفة؛ إنما بحسب تقديرات مسؤولين ليبيين ومختصين في الشؤون السياسية، قد جاء في سياق مؤامرة إخوانية كبرى لعرقلة المسار السلمي وتأجيل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية في 24 ديسمبر المقبل، تحت عباءة «داعش»، بعد تأكد التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية من أن مرشحيها خارج اختيارات الناخب الليبي الطامح لعودة أمن واستقرار بلاده، بعيدًا عن الحسابات والمصالح الضيقة للإخوان. وكانت مديرية أمن سبها أكدت الأحد الماضي، أن سيارة مفخخة يقودها إرهابي انفجرت فور وصولها إلى وسط بوابة المدينة، ما أدى إلى مقتل رئيس قسم البحث الجنائي وضابط بالجهاز وإصابة 3 آخرين، وتدمير عدد من سيارات مديرية الأمن بالمدينة، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجير.

وبعد ساعات من التفجير خرج رئيس مجلس الدولة المحسوب على جماعة الإخوان خالد المشري، ليهدد أبناء الشعب الليبي بأن إجراء الانتخابات بالتصويت المباشر من الشعب سيؤدي إلى صراع خطير لن تتحمله البلاد. وما يؤكد سعي الإخوان لإجراء الانتخابات الرئاسية عن طريق التصويت غير المباشر وإجراء استفتاء على الدستور، رفضهم إعطاء الشعب الليبي حرية اختيار الرئيس بشكل مباشر تخوفًا من إسقاطهم كما حدث في انتخابات 2014.




وقال الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف: يدرك الإخوان أنهم دون ظهير شعبي، وأن مرشحي الجماعة لا يحظون بقبول لدى أغلب الشعب الليبي، لذا فإن التصويت عن طريق الاقتراع المباشر في الانتخابات الرئاسية يعني فقد أرفع منصب في الدولة، وهو ما يخططون له منذ أعوام.

متوقعًا استمرار المؤامرة الإخوانية على ليبيا بالتفجيرات الإرهابية لبث الفوضى وعدم الاستقرار؛ من أجل منع إقامة الانتخابات وعدم استكمال المسار الديمقراطي السلمي. وكان الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، صرح بأن التفجير الذي استهدف نقطة أمنية بسبها، كان «رسالة الإخوان، ومفادها أن هذا ما سيكون عليه مصير ليبيا لو ذهبت للانتخابات».

ورفض المسماري التسليم بما أعلن عن تنظيم «داعش» في بيانه الذي تبنى خلاله الهجوم الإرهابي، قائلاً: ننتظر نتائج التحقيقات بالمنطقة العسكرية حول الحادث الذي يحمل سمات التنظيمات الإرهابية.

وأشار إلى أن المنطقة الجنوبية رخوة أمنيًا نظرًا لإهمالها منذ عام 2011 وسيطرة المجموعات التكفيرية عليها، منوهًا بأن المجموعات التكفيرية لديها العديد من المعسكرات في المناطق المفتوحة مع تشاد، والجيش الوطني الليبي وجَّه ضربات مؤلمة للمجموعات الإرهابية في الجنوب الليبي.

وأوضح المسماري أن المجموعات التكفيرية والإخوان تريد السيطرة على سبها والمنطقة الجنوبية، محذرًا من أن تلك الجماعات لديها موالون في الجنوب يؤمِّنون لها الإعاشة والمواصلات.

وقال: نجحنا منذ 2018 في القضاء على الكثير من التكفيريين وأعمالهم تتقلص، والمجموعات الإرهابية فرضت نفسها على ليبيا بقوة السلاح ونتائج الانتخابات بالنسبة لهم خاسرة.

وشدد على أن الإخوان يضعون العراقيل أمام الانتخابات، ومجلس النواب اشترط خلال منح الثقة للحكومة تسليم السلطة في 24 ديسمبر، وبالتالي سيحدث فراغ سياسي لاحقًا.
المزيد من المقالات
x