3 شهداء بـ«جنين».. والرئاسة الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي

مخاوف من عودة تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة

3 شهداء بـ«جنين».. والرئاسة الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي

الجمعة ١١ / ٠٦ / ٢٠٢١
في تصعيد إسرائيلي جديد ضد الفلسطينيين بعد نحو ثلاثة أسابيع من وقف إطلاق النار في غزة، أعلنت وزارة الصحة في رام الله فجر أمس الخميس، عن استشهاد 3 شبان بينهم أسير محرر، وإصابة آخر بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية.

ووفقًا لوكالة «وفا» الفلسطينية الرسمية، أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية ومصادر أمنية في جنين، أن الشهداء هم: الملازم أدهم ياسر توفيق عليوي «23 عامًا»، والنقيب تيسير محمود عثمان عيسى «33 عامًا» من جهاز الاستخبارات العسكرية، والأسير المحرر جميل محمود العموري من مخيم جنين، كما أصيب محمد سامر منيزل البزور «23 عامًا» من جهاز الاستخبارات، بجروح حرجة أُدخل على أثرها غرفة العمليات في مستشفى المدينة الحكومي، كما استولى الاحتلال على مركبة الشهيد العموري الذي احتُجز جثمانه، واعتقل شابًا آخر كان برفقته.


إعدام الشهيدينوقال مدير الاستخبارات العسكرية في جنين العقيد طالب صلاحات، لـ«وفا»: إن الشهيدين تيسير عيسى من قرية صانور جنوب جنين، وأدهم عليوي من قرية زواتا بمحافظة نابلس، تم إعدامهما أثناء عملهما في الحراسة الليلية، كما أصيب الشاب البزور من قرية المطلة بمحافظة جنين بجروح بالغة، ونُقل لمستشفى داخل أراضي الـ48 لصعوبة وضعه.

وانطلقت مسيرة حاشدة من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي للشهيد أدهم ياسر عليوي، قبل أن يُنقل إلى مسقط رأسه في زواتا، وجابت مسيرة غاضبة شوارع المدينة منددة بالعملية الإجرامية لقوات الاحتلال ووحداتهم المستعربة، كما أُعلن عن إضراب شامل في مدينة جنين أمس، حدادًا على أرواح الشهداء. ونعى جهاز الاستخبارات وحركة فتح، الشهيدين عيسى وعليوي اللذين استشهدا أثناء تصديهما لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت المدينة.

ودانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل ضابطين من جهاز الاستخبارات العسكرية وأسير محرر في جنين برصاص قوة خاصة إسرائيلية، محذرة من تداعياته.

وقالت الرئاسة الفلسطينية أمس، ردًّا على حادثة جنين: نحذر من وصول الأمور إلى مرحلة لا يمكن السيطرة عليها.

ممارسات الاحتلالوطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، لكي لا تصل الأمور إلى مرحلة لا يمكن السيطرة عليها، وقال: استمرار ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لحقوق شعبنا الفلسطيني واعتداءاته وعمليات القتل اليومية وآخرها ما جرى أمس في جنين، وخرقه قواعد القانون الدولي، ستخلق توترًا وتصعيدًا خطيرًا.

وحمّل أبو ردينة حكومة الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد وتداعياته، مطالبًا المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وأضاف: «إنه إلى جانب هذا التصعيد، تواصل إسرائيل توسعها الاستيطاني في كل الأراضي الفلسطينية، في انتهاك لجميع قرارات الشرعية الدولية، والاقتحامات الواسعة للمستوطنين في العديد من المناطق من محافظات الوطن».

بدوره، بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (إستونيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين تكثيف هجماتهم العنيفة والعنصرية والتحريض ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يزيد من حدة التوترات ويؤدي إلى مزيد من تدهور الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

الشيخ جراحوأشار المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى مواصلة قوات الاحتلال بشكل منتظم وعنيف، الاعتداء على النشطاء الفلسطينيين في الشيخ جراح وسلوان، والذين يشاركون في اعتصامات سلمية احتجاجًا على محاولات إسرائيل طرد آلاف الفلسطينيين قسرًا من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة، إلى جانب اعتقال الناشطَين الشقيقين منى ومحمد الكرد، واللذين تواجه عائلتهما التهجير القسري من منزلها بالشيخ جراح.

كما نوَّه بتكثيف إسرائيل حملتها القمعية بمهاجمة مجموعة من الصحفيين وتدمير المعدات الإعلامية، مشيرًا إلى اعتقال 13 صحفيًا فلسطينيًا في شهر مايو دون توجيه أي تهمة أو محاكمة.

ولفت مندوب دولة فلسطين إلى مواصلة الاحتلال استهدافه المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل في حملة تطلق عليها الشرطة الإسرائيلية «تصفية الحساب» مع الفلسطينيين الذين احتجُّوا على عدوان غزة والتطهير العرقي في القدس الشرقية، والاعتداء على المسجد الأقصى، والذين يتعرضون للضرب والتعذيب والترهيب.

ونوَّه منصور أيضًا باستمرار تعرض أكثر من 4000 فلسطيني، من بينهم نساء وأطفال، في السجون الإسرائيلية، لمعاملة غير إنسانية، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، منوهًا بإصابة ثلاثة سجناء فلسطينيين بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليهم خلال مداهمة قام بها حراس السجن الإسرائيلي.
المزيد من المقالات
x