أمريكا تستأنف محادثات «نووي إيران» مطلع الأسبوع المقبل

واشنطن اتهمت طهران بانتهاك اتفاق.. يحاول المفاوضون إعادته

أمريكا تستأنف محادثات «نووي إيران» مطلع الأسبوع المقبل

الخميس ١٠ / ٠٦ / ٢٠٢١
قالت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ليل الأربعاء: «إن المفاوضات بين إيران والقوى العالمية بشأن كيفية العودة للالتزام الكامل بالاتفاق النووي ستُستأنف في مطلع الأسبوع المقبل».

وأضافت شيرمان في تجمّع عبر الإنترنت نظمه صندوق مارشال الألماني: «أعرف أن المفاوضات ستُستأنف في مطلع الأسبوع المقبل، أعتقد أن الكثير من التقدم تحقق، ولكن من واقع خبرتي الخاصة، لن نعرف ما إذا كان لدينا اتفاق من عدمه، إلى أن يتم تحديد التفاصيل الأخيرة».


ويقول أربعة دبلوماسيين ومسؤولان إيرانيان ومحللان: «إنه ما زالت هناك مجموعة من العوائق التي تحول دون إحياء الاتفاق النووي»، مشيرين إلى «أن العودة للامتثال لاتفاق 2015 لا تزال بعيدة المنال».

في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس: إن الولايات المتحدة عبّرت عن قلقها الشديد لعدم إمداد إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمعلومات اللازمة الخاصة بموادها النووية غير المعلنة.

وقالت شيرمان «انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تُجرى في غضون أيام قليلة تُعقّد الأمر بالطبع».

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018 قائلا: «إنه متساهل للغاية مع إيران»، وأعاد فرض العقوبات عليها، ووصف الاتفاق بـ«المعيب»، فيما رد نظام الملالي بانتهاك القيود المفروضة على برنامجها النووي.

تصرفات إيران

وقال الرئيس جو بايدن، خليفة ترامب: «إنه يرغب في استعادة القيود المنصوص عليها في الاتفاق النووي وتمديدها، لو أمكن، لتشمل قضايا مثل تصرفات إيران الإقليمية وبرنامجها الصاروخي»، بينما يرغب الملالي في رفع كل العقوبات وعدم توسيع الشروط.

في وقت قالت قناة «فوكس نيوز» في موقعها الإلكتروني: إن صور أقمار صناعية جديدة حصلت عليها مؤخرا، أظهرت «نشاطًا غير طبيعي» يحدث حول موقع سنجريان، بالقرب من جاجرود، شمالي إيران، وأضافت «إن صور موقع إيران النووي تثير القلق وتدق ناقوس الخطر».

وتُظهر الصور الجديدة نشاطًا غير عادي في موقع سنجريان الإيراني، الذي تم الكشف عنه في الماضي كموقع مشتبه لتصنيع «مولدات موجات الصدمة» وهي الأجهزة التي من شأنها أن تسمح لـ«الملالي» بتصنيع سلاح نووي مصغر.

كما تُظهر الصور الجديدة التي حصلت عليها القناة الأمريكية من شركة ماكسار 18 مركبة في الموقع بتاريخ 15 أكتوبر 2020، المزيد من آليات الحفر في يناير 2021 مع طريق وصول جديد تم تغطيته لاحقًا في مارس من هذا العام.

وتم الكشف عن موقع سنجريان، الذي يقع على بعد 25 ميلاً خارج طهران، وهو أحد المواقع السرية، التي أعلنت إسرائيل عن وجودها بعد العملية الهائلة التي استطاع الموساد تنفيذها والحصول على المعلومات النووية الإيرانية عام 2018 والذي يقال إنه مخصص لصنع المعدات التي من شأنها أن تسمح لطهران بتصنيع الأسلحة النووية المصغرة.

جولة فاشلة

وفي إشارة إلى انتهاء الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: «خلافًا لمزاعمهم، فإن السلطات الإيرانية تتصرف على نحو مخالف لما قد يعيد الطرفين إلى الاتفاق النووي، وهم ما زالوا مترددين، ولم يبدوا بعد استعدادًا لاتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الاتفاق النووي».

وخلال اجتماع حاسم لمجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، اتهمت الولايات المتحدة إيران بانتهاك الاتفاق النووي ذاته الذي يحاول المفاوضون الأمريكيون إعادته.

وقال الوفد الأمريكي في بيان «منذ آخر اجتماع لمجلس الإدارة، تجاوزت إيران أيضا قيود خطة العمل الشاملة المشتركة بتخصيب اليورانيوم إلى 60% من اليورانيوم 235».

وأصدر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي تحذيرا مماثلا، بقوله: «توقعاتي بشأن هذه العملية لم تتحقق بالطبع»، «لدينا دولة لديها برنامج نووي متطور وطموح للغاية، يقوم بتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية جدًا، ويخصب اليورانيوم بمستويات عالية جدًا، قريبة جدًا من مستوى صنع الأسلحة».

ويقول غروسي: «إن الحكومة الإيرانية كررت رغبتها في المشاركة والتعاون وتقديم إجابات، لكنهم لم يفعلوا ذلك حتى الآن، لذلك آمل أن يتغيّر هذا، لكن بينما نتحدث، لم نحقق أي تقدم ملموس بشأن أي قضية».
المزيد من المقالات
x