مصر والسودان تطلبان جدية إثيوبية بشأن سد النهضة

مصر والسودان تطلبان جدية إثيوبية بشأن سد النهضة

اتفقت السودان ومصر أمس الأربعاء على تنسيق الجهود «لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية» على اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الضخم على النيل الأزرق.

وبحسب بيان مشترك صدر في الخرطوم أرجعت دولتا المصب، فشل المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي إلى «التعنت الإثيوبي».


وفي ظل الجمود الذي يعتري المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة، قال البيان الذي تلاه مدير وكالة الأنباء السودانية «سونا» محمد عبدالحميد وتابعته «اليوم»: «اتفق وزراء الخارجية والري في البلدين خلال محادثات في الخرطوم على تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة».

وتقول إثيوبيا: إنها تعتزم الانتهاء من المرحلة الثانية من ملء السد في موسم الفيضان المقبل، وهي خطوة يرفضها السودان ومصر قبل التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا.

وبالتالي طالبت السودان ومصر في بيانهما المشترك «المجتمع الدولي بالتدخل لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب».

ولم يصدر بعد رد فعل عن إثيوبيا، التي ترفض دعوات دولتي المصب لإشراك وسطاء من خارج الاتحاد الأفريقي.

وقالت الخرطوم: إن أديس أبابا بدأت المرحلة الثانية من ملء خزان السد في مطلع مايو.

وفي وقت لاحق أمس، بحث الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بمكتبه، مع وزيري الخارجية المصري سامح شكري والري، د. محمد عبدالعاطي، بحضور نظيريهما السودانيين د. مريم الصادق المهدي وبروف ياسر عباس، بصورة مستفيضة تطورات ملف سد النهضة وضرورة التنسيق بين البلدين للتوصل الى اتفاق مرضٍ مع الجانب الأثيوبى.

وأكد الاجتماع على المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة، مشددا على أهمية تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا إلى التفاوض بجدية وحسن نية وإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل السد.

وفي سياق منفصل، حمل وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، تجار العملة مسؤولية رفع أسعار الوقود، وفق قوله، لافتا إلى أنهم لن يرفعوا الدعم عن القمح والكهرباء وغاز الطهي وقال في هذا الصدد: «لا رفع هذا العام».

وبعدما رفعت وزاتا الطاقة والمالية الدعم عن المحروقات بنسبة تفوق 100 %، قال الوزير جبريل في مؤتمر صحفي ليل الأربعاء: «إن الشعب يعاني»، وأضاف: «نعول على صبره وستأتي أكثر من ملياري ونصف دولار من البنك الدولي».

وتابع وزير المالية «إن الدول الفقيرة لا تقوم بدعم الوقود»، وقال: «إن الحكومة تعمل على إصلاحات اقتصادية»، وصفها بـ«المؤلمة».
المزيد من المقالات
x