موقف الاتحاد الأفريقي من تشاد سابقة مقلقة

موقف الاتحاد الأفريقي من تشاد سابقة مقلقة

الخميس ١٠ / ٠٦ / ٢٠٢١
أكد معهد الدراسات الأمنية، أن موقف الاتحاد الأفريقي بشأن الانقلاب في تشاد يشكل سابقة مقلقة.

وبحسب مقال لـ «بول سايمون هاندي» و«فيلسيتيه جيلو»، أدى الخلاف بين الدول الأفريقية حول الاستجابة للانقلاب في تشاد إلى مقايضة على أساس افتراضات مشكوك فيها.


وتابع الكاتبان بقولهما: يتعارض قرار الاتحاد الأفريقي مع مبادئه، وسيكون من الصعب تنفيذه، مما يترك للتشاديين ضمانات ضئيلة للانتقال الدستوري. وأردفا: على عكس الانقلابات السابقة في السودان أو مالي، لم يعاقب مجلس السلم والأمن تشاد أو يعلقها من الاتحاد الأفريقي على خلفية تغيير غير دستوري للحكومة.

وتابعا: إعلان لومي الصادر عن الاتحاد الأفريقي لعام 1999 والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم واضحان في أن القارة يجب أن تحظر وترفض وتدين التغييرات غير الدستورية للحكومات في أي دولة عضو باعتبارها تهديدًا خطيرًا للاستقرار والسلام والأمن والتنمية.

وأضافا: لكن مع تشاد، واجه مجلس السلم والأمن تحديًا مزدوجًا يتمثل في كيفية تأكيد مبادئ الاتحاد الأفريقي ضد التغييرات غير الدستورية للحكومات مع استيعاب جيران تشاد.

وأشارا إلى أن هؤلاء الجيران تبنوا التحول العسكري الأخير وعارضوا أي تعليق يُعتقد أنه سيؤجج عدم الاستقرار في البلاد.

ومضيا بالقول: تعكس هذه المعضلة الانقسامات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن والسلم، ودعا البعض إلى تعليق تشاد الفوري على أساس الإطار القانوني للاتحاد الأفريقي، بينما اعتقد آخرون أن تشاد كانت تستجيب لوضع أمني استثنائي يتطلب معاملة خاصة. وبحسب الكاتبين، لتحقيق التوازن بين هذه المطالب المتناقضة، صادق مجلس السلم والأمن على المجلس العسكري الانتقالي لتشاد، لكنه أصدر شروطا من بينها ضرورة المراجعة الفورية لميثاق الانتقال المصمم على عجل، ورفض أي تمديد محتمل للانتقال لمدة 18 شهرًا، كما دعا مجلس السلم والأمن إلى إنشاء مجلس انتقالي وطني باعتباره الهيئة التشريعية المؤقتة، والحوار الوطني الشامل واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وأردفا: طلب مجلس السلم والأمن من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد تعيين مبعوث خاص للعمل عن كثب مع الحكومة الانتقالية مما يؤدي إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية.

وتابعا: مع ذلك، فإن قرار مجلس الأمن والسلم يثير أسئلة من حيث الأساس المنطقي والتنفيذ والآثار المترتبة عليه، لتبرير قراره بعدم تطبيق قواعد الاتحاد الأفريقي، قال مجلس السلم والأمن «إن تشاد كان لها ما يبررها في تعليق قواعدها الدستورية، لأنها كانت تتعرض لهجوم من مرتزقة أجانب بطموحات إرهابية».

وأوضحا أن تسمية جبهة التغيير والوفاق في تشاد (FACT) بالمرتزقة أمر مشكوك فيه، حيث لا يوجد الكثير من الأدلة على أنها تضم جنسيات أخرى

وأضافا: تبنى مجلس السلم والأمن التقييم الأمني من قبل الإدارة التشادية الجديدة بأن البلاد كانت ضحية للتطورات في ليبيا، لقد فعلت ذلك على الرغم من أن تشاد على مدى العقد الماضي قللت من زعزعة الاستقرار داخل حدودها منذ وفاة معمر القذافي التي أثرت في العديد من البلدان في منطقة الساحل.

ولفتا إلى أن قرار المجلس يفتقر للوضوح، ولا يزال غامضًا بشأن الكيفية التي يعتزم بها دفع السلطات التشادية إلى الاقتراب من مبادئ الحكم في الاتحاد الأفريقي. وخلصا إلى الأوضاع في مالي والسودان وزيمبابوي تشير إلى أن مجلس السلم والأمن يميل إلى اتباع تفضيلات المنطقة المعنية عند التعامل مع أزمة وطنية.
المزيد من المقالات
x