«الوكيل الأدبي» يخلق أجواء تنافسية بين الكتاب•

«الوكيل الأدبي» يخلق أجواء تنافسية بين الكتاب•

الأربعاء ٠٩ / ٠٦ / ٢٠٢١
أشاد أدباء وناشرون بمبادرة «الوكيل الأدبي» التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة مؤخرا لتعزيز ثقافة التعامل بين المؤلف والناشر، وفق أفضل الممارسات القانونية والتعاقدية والتسويقية التي تحفظ حقوق الطرفين والأطراف الأخرى ذات العلاقة، وتوقعوا ظهور نتائج باهرة لهذه المبادرة.

وأوضح أستاذ اللغة العربية وآدابها د. محمد العمري أن تفعيل «منظومة الوكيل الأدبي» سيسهم في رفع مستوى النشر بالمملكة، وتحويله إلى صناعة احترافية مكتملة العناصر، إذ ستحمل المنظومة مهام إدارة المنتج، وتسويقه وحمايته وتوزيعه، وترجمته من خلال إسناد كل مهمة لخبير مختص فيها.


وأضاف: بالنظر إلى واقع الإبداع بصوره المختلفة «العلمي والأدبي والفني» منذ تأسيس المملكة حتى الآن، وبتأمل الأهداف المرجوة من تفعيل منظومة الوكيل الأدبي، يمكن لنا أن نقرر عددا من العناصر المؤثرة في توقع النتائج والثمرات، ومنها رفع الحرج عن المبدع في تسويق نفسه، وخروجه من عزلته، وانكفاؤه على ذاته في اختيار توجهات إبداعه، كما ستسهم المنظومة في رفع وعي المبدعين بحقوقهم المختلفة.

وعن تأثير الوكيل الأدبي على ثراء الإنتاج الأدبي وجودته، أشار العمري إلى أن الوكيل الناجح المحترف سيقدم لموكله عددا من الخدمات، كتحليل واقع المهتمين بمجاله الأدبي، وتسويق إنتاجه من أجل توسيع دائرة المهتمين به في حدود لغته وخارجها، والسعي لتنويع الصورة الإبداعية لعرضه، واقتراح مجالات إبداعية تستحق الاهتمام الإبداعي، وحماية الملكية الفكرية لإنتاجه، وتابع: أنا على يقين بأن تفعيل منظومة الوكيل الأدبي بالشكل المخطط له نظريا سيحدث تحولا عميقا في هذا الواقع، ويختصر المسافة بين المبدعين والمتلقين، ويعيد ترتيب قائمة الأولويات لدى كل منهما، وكل ذلك سيخلق أجواء تنافسية نقية بين الكتاب دون شك.

وأكد الناشر حاتم الشهري أن التأثير المتوقع لهذه المبادرة يحتاج إلى بعض الوقت، كونها فكرة جديدة على الوسط الثقافي.

وقال الشهري الحاصل على رخصة «وكيل أدبي» من هيئة الأدب والنشر والترجمة: من المعروف أن سوق الإنتاج الأدبي حاليا يتكون من طرفين هما: «المؤلف، ودار النشر»، تجمعهما علاقة تجارية تقوم على الفائدة، وأتى الوكيل الأدبي كطرف ثالث محايد نوعا ما، مهمته منصبة على تجويد الأعمال قدر الإمكان، وتكمن قوته في كونه وسيطا بين طرفين على نفس المسافة.

وأضاف: الإشكالية التي تواجه الكتاب هي عدم معرفة كثير منهم بأهمية دورهم، وهذا ما يجعل دورهم محدودا حتى يعرف المشهد الثقافي أثر عملهم في الفترة القادمة، وسيتحمل الوكلاء الأدبيون جزءا كبيرا من مهمة تعريف وإثبات أنفسهم، والذي قد يستغرق مدة طويلة.

ويرى الناشر د. ضيف الله آل حوفان أن منظومة الوكيل الأدبي سترفع من مستوى المنتج الثقافي، وقال: ستخلق المبادرة تنافسا كبيرا بين دور النشر من خلال ثراء الإصدارات وتطورها شكلا ومضمونا، وخصوصا عندما تكون هناك استراتيجية واضحة لإنجاح هذه المنظومة برؤية عالمية، والاهتمام بعدم إغفال الجانب الثقافي لدور النشر، وكيفية تعزيز الأعمال التي ترسخ الوطنية بين أفراد المجتمع دون إغفال دور الترجمة وأهميتها في تحقيق انتشار أكبر للمبدع.

وتابع: الدور الفعال الذي يقوم به الوكيل الأدبي كفيل بإيصال الإصدارات لشريحة أكبر من القراء، كما في التجربة الغربية التي اعتمدت بشكل كبير على وجود وكيل أدبي ينظم العمل بين المؤلف ودار النشر، ما جعل تلك الأعمال الأدبية تحصد انتشارا كبيرا ونجاحات وجوائز عالمية، بعد أن تفرغ المؤلف للكتابة فقط، ورفع مستوى المحتوى الذي يقدمه، فيما قام «الوكيل» ببقية المهام لمتابعة سير إنتاج الإصدار وتسويقه بكل احترافية.
المزيد من المقالات
x