غضب ورفض لبناني لتحدي «نصرالله» الدولة ومؤسساتها

الكتائب: إيران تحتل البلد.. وتواصل الاحتجاجات وقطع الطرقات

غضب ورفض لبناني لتحدي «نصرالله» الدولة ومؤسساتها

الخميس ١٠ / ٠٦ / ٢٠٢١
أثار أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله غضب اللبنانيين خلال كلمته أول أمس، والتي قال فيها إنه سيفاوض إيران لتأمين النفط والدواء.

وأثار كلام نصرالله غضب شريحة كبيرة من الشعب اللبناني، وعبروا عبر مواقع التواصل عن رفضهم لتحدي زعيم الحزب الإيراني للدولة اللبنانية ومؤسساتها، فزعيم الميليشيا أراد القول لرئيس الجمهورية والحكومة وحلفائه وبشكل خاص التيار العوني، من الآن وصاعدًا أنا الدولة و«من يريد أن يعيش في دولة حزب الله كل احتياجاته مؤمَّنة»، راسمًا خطوط المرحلة المقبلة وفقًا لأجندة ولاية الفقيه ومصالحها.


حاكم فعلي

ويشدد النائب السابق فارس سعيد في تصريح لـ(اليوم)، على أن «نصرالله كرَّس فكرة نعيشها كل يوم، وأنه الحاكم الفعلي للبنان، وأن الجمهورية اللبنانية هي جمهورية تمت تصفيتها منذ زمن وأعلن عن تصفيتها البارحة، التحدي الذي قدمه أمام الجمهورية اللبنانية ليس مهمًا بحرفيته؛ بل المهم هو التحدي، فهو يقول للجمهورية اللبنانية منذ زمن بعيد إنه المقرر وممسك بكل الملفات وقرارات اللبنانيين وأسلوب عيشهم ومصالحهم ونظام حياتهم، وحتى نفطهم، وبالتالي هو الحاكم وليس هنالك في لبنان رئيس للجمهورية أو حكومة أو مجلس نواب».

ويقول: «حتى الأحزاب السياسية التي تدَّعي أنها في مخيم المعارضة هي تخوض عملية حسابية لخوض الانتخابات النيابية، واضعة جانبًا موضوع احتلال إيران للبنان بحجة سلاح حزب الله، حتى الاعتراض أو المعارضة اللبنانية التي لا تعطي أهمية لسلاح حزب الله وتُغلب موضوع الفساد وسوء الإدارة وسوء التدبير عن الاحتلال الإيراني للبنان، عليها أن تستفيق انطلاقًا من البارحة، وأن تدرك وتعلم أنه لا إمكانية لأي إصلاح في لبنان طالما أن حزب الله يؤمِّن لهذا الاحتلال الأرضية العسكرية والإيديولوجية».

احتلال إيراني

من جهته، علق النائب المستقيل نديم الجميل على كلام زعيم الميليشيا بالقول: يقبع لبنان تحت سلطة «احتلال إيراني ووصاية سلاحٍ غير شرعي تابع لحزب الله»، معتبرًا أن الحزب اليوم «هو الذي يقرر مَن يأتي رئيس جمهورية في لبنان، والعديد من الأمور الأخرى، فهو الحاكم الفعلي، والفوضى الموجودة اليوم في لبنان تصبّ في مصلحته، وهو يوزّع الأدوار حاليًا على الجميع». وصعّد الجميل مواقفه بشكل لافت في وجه حزب الله، معتبرًا أن أمامهم حلّين: «إما أن يجلسوا معنا على الطاولة لنتحاور معًا، أو يعيشوا في بلدهم الخاص وولاية الفقيه الخاصة بهم، وليتركوا لنا بلدنا بنظامه الاقتصادي الحر والتعايش المشترك مع جميع المكونات، بثقافتنا وحضارتنا التي تجمع كل اللبنانيين على مختلف أطيافهم».

يتحدى الدولة

وأشار عضو حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل إلياس حنكش، في حديث تلفزيوني، إلى أن «نصرالله عندما يتحدى الدولة هو يتحدى نفسه، وكل ما نقع به من إفلاس وجوع وعزلة دولية هو نتيجة سيطرة الحزب على الدولة»، ولفت إلى أن «حزب الله يضع يده على كل مفاصل الدولة بما فيها التهريب، وكل المرافق الشرعية وغير الشرعية في لبنان، وتغطية مافيا الفساد مقابل تغطية وضع حزب الله الشاذ، ونحن لم نفهم من يتحدى نصرالله بخطابه الأخير».

الشارع يحذر

وشهدت بعض المناطق اللبنانية مساء أمس الأول تحرّكات احتجاجية، حيث أقدم عدد من المحتجين على قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة نظرًا لتفاقم تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وارتفاع سعر الدولار، أما صباحًا فعاد الهدوء، حيث كانت جميع الطرقات ضمن نطاق بيروت سالكة، وكذلك أوتوستراد صور بيروت سالك في الاتجاهين حاليًا.
المزيد من المقالات
x