«آسيان» تدعو ميانمار إلى إنهاء العنف باستياء واضح

«آسيان» تدعو ميانمار إلى إنهاء العنف باستياء واضح

الأربعاء ٠٩ / ٠٦ / ٢٠٢١
حث وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا ميانمار، الإثنين، على إنهاء العنف والإفراج عن المسجونين السياسيين والبدء في حوار وافقت عليه خلال اجتماع في الصين، في حين قال وزير خارجية سنغافورة: إن المجموعة مستاءة من «التقدم البطيء جدا».

ودعت وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مرصودي إلى التطبيق الفوري والشفاف لاتفاق من خمس نقاط توصلت إليه رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في أبريل، في حين قال نظيرها السنغافوري فيفيان بالاكريشنان: إن الرابطة متحدة في التشديد على ضرورة قيام ميانمار بتحرك.


ولم يظهر زعماء ميانمار العسكريون استعدادا يذكر للالتزام باتفاق أبريل بين دول «آسيان» العشرة، ومن ضمنها ميانمار والذي يقضي بإنهاء العنف وإجراء محادثات سياسية وتعيين مبعوث إقليمي خاص.

ودبت الفوضى في ميانمار منذ انقلاب الأول من فبراير في حين يحاول المجلس العسكري جاهدا تشديد قبضته منذ الإطاحة بالزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي.وسو تشي التي ستحاكم الأسبوع المقبل بسلسلة من الاتهامات من بين أكثر من 4500 شخص اعتقلتهم السلطات منذ الانقلاب.

وتقول منظمة حقوقية: إن قوات الأمن قتلت 849 على الأقل. ولا يقر الجيش بهذا العدد.

ويقول الجيش: إن أنصار الحكومة السابقة يتحملون المسؤولية عن العنف وإنه سيطر على الحكم بسبب تزوير انتخابات نوفمبر التي فاز فيها حزب سو تشي، وقالت السلطات خلال ذلك الوقت: إن الانتخابات كانت نزيهة.

وتأتي تصريحات وزراء خارجية دول آسيان بعد زيارة قام بها مبعوثان من الرابطة يوم الجمعة وحثا السلطات خلالها على الإفراج عن جميع المسجونين السياسيين وناقشا تطبيق اتفاق أبريل.

وقال محامو زعيمة ميانمار المعزولة الإثنين: إنه من المتوقع صدور حكم بشأنها في منتصف أغسطس المقبل.

وتواجه سو تشي مجموعة من الاتهامات، وتخضع للإقامة الجبرية منذ الانقلاب العسكري.

وقال أحد محاميها وهو خين ماونغ زاو بعد جلسة استماع بالعاصمة نايبيداو «كل هذه القضايا تم تصنيفها على أنها بسيطة، ومن المتوقع أن يتم استكمالها خلال 180 يوما».

وتواجه سو تشي (75 عاما) الحائزة على جائزة نوبل، عدة اتهامات تشمل انتهاك قوانين التجارة الأجنبية على خلفية العثور على معدات لاسلكية في منزلها.

كما تواجه اتهاما آخر بانتهاك قواعد مكافحة فيروس كورونا.

وكان المجلس العسكري قد اتهم سو تشي مؤخرا بانتهاك قانون أسرار الدولة، الذي يعود للعصر الاستعماري. وتصل عقوبة هذا الاتهام إلى السجن لفترة تصل إلى 14 عاما، وتعد أخطر تهمة تم توجيهها لسو تشي حتى الآن «التحريض على العصيان».

وقد سُمح لسو تشي برؤية محاميها منذ أسبوعين لأول مرة منذ وقوع الانقلاب، وقد التقت بفريق دفاعها مجددا الإثنين.

وقال المحامي خين مونغ زاو: إنها تبدو بصحة جيدة.

وبعد مرور أكثر من شهر على اجتماع قمة الرابطة الذي وافق على تعيين مبعوث، لم يتم تسمية أي شخص لهذا الدور.

وقالت مارسودي في مؤتمر صحفي افتراضي على الانترنت من مدينة شونغ تشينغ الصينية حيث اجتمع وزراء خارجية الآسيان مع نظيرهم الصيني وانج يى «إن المبعوث الخاص يجب أن يكون قادرا على الوصول وأن يكون قادرا على الحديث وهذا يتطلب التزام الجيش الميانماري».

وفي قمتهم في جاكرتا يوم 24 أبريل الماضي، توصل قادة الآسيان إلى «توافق من خمس نقاط» في محاولة لحل الأزمة الناجمة عن الانقلاب.

وذكرت منظمات حقوق الإنسان أن أكثر من 800 مدني لقوا مصرعهم على يد الجنود في ميانمار خلال الاحتجاجات شبه اليومية المناهضة للانقلاب منذ الانقلاب الذي أطاح بالحكومة المدنية بقيادة أونغ سان سو تشي.
المزيد من المقالات
x