«بينيت» سيحكم في ظلال «نتنياهو»

«بينيت» سيحكم في ظلال «نتنياهو»

الأربعاء ٠٩ / ٠٦ / ٢٠٢١
تساءلت مجلة «بوليتيكو» عما إذا كان بإمكان «نفتالي بينيت» أن يتألق في ظل نتنياهو؟

وبحسب مقال لـ «جورج بيرنبوم»، الخبير في استطلاعات الرأي، يبدو أن السياسة الإسرائيلية تشهد بزوغ فجر جديد.


وأردف يقول: بعد 12 عاما كرئيس للوزراء، أصبحت أيام بنيامين نتنياهو معدودة، ويبدو أن حكومته سيحل محلها ائتلاف مكون من 8 أحزاب معارضة.

وأضاف: يمتد أعضاء هذا التحالف غير المحتمل عبر درجات الطيف الأيديولوجي، من حزب ميريتس اليساري الديمقراطي الاجتماعي إلى يمين اليمينية القومية. ومن اللافت للنظر أنه يضم أيضا الحزب الإسلامي العربي، وهو ما يمثل المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يكون فيها حزب عربي جزءا من حكومة ائتلافية.

ومضى يقول: إذا فازت حكومة التغيير هذه في تصويت بالثقة في الأيام المقبلة، فسوف يقودها نفتالي بينيت، وهو سياسي مثير للإعجاب للغاية.

وأضاف: لن يشكره ناخبوه الأساسيون على ما حققه هذا الأسبوع، وإذا كانت هناك انتخابات غدا، فقد يكون سقوطه دراماتيكيا.

وأردف: أنا شخصيا أؤمن أنه وضع حياته المهنية على المحك من أجل ما يعتقد أنه صحيح، لكنه بذلك أظهر قيادة حقيقية وأظهر التزامه العاطفي تجاه إسرائيل وشعبها.

ومضى يقول: خلال السنوات الـ 25 التي عملت فيها في الانتخابات الإسرائيلية، كان هناك دائما انقسام أيديولوجي على نحو السلام مقابل الأمن، العلمانية مقابل الدين.

وتابع: لكن هذه الانتخابات كانت فريدة من نوعها. كان الانقسام بين مؤيد لنتنياهو ومناهض له، مع وضد رئيس الوزراء الأطول خدمة في إسرائيل.

وأشار إلى أن هذا هو الشيء الوحيد الذي يجمع أحزاب التحالف المتعارضة تماما معا، وهذا ما سيجعل المرحلة التالية محفوفة بالمخاطر للغاية بالنسبة لبينيت، وفي الواقع جميع الأعضاء الآخرين في ائتلافه الواسع.

وأكد أن الفوز بالانتخابات كان الجزء السهل، لأن الحكم سيكون أصعب بكثير.

وأردف: سيكون التحدي الذي يواجه بينيت هو التغلب على ضغوط وتوترات الحكومة الائتلافية في بلد لديه قضايا سياسية واقتصادية ضخمة.

وتابع: يخبرني حدسي أن قادة الائتلاف سيبذلون قصارى جهدهم لتجنب القضايا الأكثر حساسية التي تواجه إسرائيل ويأملون في تأجيلها إلى حكومة مستقبلية. ومع ذلك، فإن رغبة أوروبا والولايات المتحدة في حل الدولتين متزايدة، ولا يزال التوتر بين إسرائيل وحماس في نقطة الغليان في أعقاب الحرب الأخيرة.

وأضاف: ثم هناك التكاليف الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا. وهذه أمور تمثل تحديا بحد ذاتها، كما أنها توفر فرصة لنفتالي والآخرين لاستخدام هذه المهمة الهامة كأساس لبناء الجسور لمزيد من المناقشات السياسية المثيرة للجدل.

وتابع: هناك شيء واحد مؤكد، وهو أن ظل نتنياهو سيلوح في الأفق في الأشهر المقبلة. لن يغادر المنصب بدون قتال، وإذا خسر التصويت بحجب الثقة الأسبوع المقبل، فسيتحول إلى معارضة قاسية.

وأضاف: كثير من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 61 الذين وحدوا قواهم للإطاحة بنتنياهو قلقون بالفعل من مثل هذا التحالف الواسع. سوف يجدون أنفسهم تحت ضغط هائل. كل ما سيحتاجه نتنياهو في أي وقت لإسقاط الحكومة هو صوت واحد. حتى لو خسر هذه المعركة، وهو أمر يبدو مرجحا، فسوف يستمر في خوض الحرب السياسية.

واختتم بقوله: أعتقد أن شخصية بينيت المنضبطة وحنكته السياسية وتصميمه على منح الإسرائيليين الاستقرار وتجنب انتخابات خامسة في غضون عامين سيساعد على دفع هذا التحالف إلى الأمام.
المزيد من المقالات
x