مناخ الأعمال

مناخ الأعمال

الثلاثاء ٠٨ / ٠٦ / ٢٠٢١
شهدت ظروف الأعمال في المملكة العربية السعودية تحسناً، بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر، حيث زادت الشركات عدد موظفيها لأول مرة خلال العام الجاري، ونما القطاع الخاص غير النفطي للشهر الثامن على التوالي، كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات في المملكة خلال شهر نيسان.

تسارع النمو في القطاع الخاص يترك تأثيرات وله مؤثرات، تنعكس على مستويات أخرى منها التوظيف، التدريب، تحفيز ممكنات السوق وتنشيط منافذه، ففي عام 2018 حلّت المملكة في المرتبة الثانية في تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال، وحققت آنذاك تقدماً غير مسبوق في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولية، إثر تطبيقها العديد من الإصلاحات والإجراءات، التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وعززت من ثقة المستثمرين.


ولم تتصدر المملكة العربية السعودية مؤشر مناخ الأعمال؛ إلا لسعيها بكل ما لديها من إمكانات لتعزيز بيئة الأعمال والسعي من أجل التطوير دون أن تتوانى في أي تغيير، من أجل تطبيق سياسات لاقتصاد متنوع الموارد، فعندما صنف البنك الدولي المملكة من بين أفضل 20 بلداً إصلاحياً في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع، ودول مجموعة العشرين من حيث إصلاحات تحسين مناخ الأعمال، كانت المملكة قد قدمت نموذجاً للعالم بقدرتها على التغيير في رسم خريطة الاقتصاد، لضمان مستقبل ذات موارد حيوية، يقودها المورد البشري والإمكانات التكنولوجية.

الإصلاحات وإحراز التقدم، ما هما إلا نتيجة لجهود من أجل التحسين المستدام، وتزويد جميع القطاعات بجرعات من قوة التمكين، للوصول إلى خط الأمان، والاطمئنان على سوق العمل المحلي بجميع جوانبه وإمكاناته، فالعمل على تحسين الأنظمة أيضا وكفاءة العمل بها، عزز من تقدم المملكة لمؤشرات عالمية، فالإصلاحات في مناخ الأعمال كانت جادة وعلى قدمٍ وساق، لذلك نلمس نتائج على أرض الواقع، حتى أصبح النشاط التجاري في المملكة قادرا على المنافسة دون أدنى شك، علماً بأنه تم إنشاء لجنة تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص، «تيسير»، فتتولى اللجنة تنسيق ومتابعة الإصلاحات بمشاركة جميع الأجهزة الحكومية، للوصول إلى رؤية تكاملية مع الجهات ذات العلاقة لضمان الفاعلية والكفاءة.
المزيد من المقالات
x