قوة أسواق العملات الرقمية تعيد نشاط برمجيات التعدين الخبيثة

24 ألف نسخة معدلة جديدة منها خلال الربع الأول

قوة أسواق العملات الرقمية تعيد نشاط برمجيات التعدين الخبيثة

الثلاثاء ٠٨ / ٠٦ / ٢٠٢١
عاودت برمجيات التعدين الخبيثة المصممة لسرقة العملات الرقمية من الأجهزة التي تصيبها، لنشاطها مجددا خلال الربع الأول من العام الجاري، بعد تراجع شعبيتها بثبات خلال العام الماضي 2020.

وغالبًا ما تُثبّت تلك البرمجيات، من دون علم المستخدمين قبل أن تبدأ ببطء في سحب أنواع مختلفة من العملات الرقمية، حتى إنها تنجح في بعض الحالات في سرقة الملايين، وأشيع استخدام برمجيات التعدين ضمن الترسانات التخريبية الخاصة بمجرمي الإنترنت منذ عام 2018.


ووفقًا لتقرير البرمجيات الخبيثة في الربع الأول من 2021، الصادر عن الشركة العالمية المتخصصة في الأمن الإلكتروني والخصوصية الرقمية كاسبرسكي، فقد تضاعف عدد النسخ المعدلة الجديدة الفريدة من برمجيات التعدين بأكثر من أربع مرات بين فبراير ومارس الماضيين، ليرتفع عددها من 3,815 إلى 16,934، وفي المجمل، كشف التقرير عن وجود 23,894 نسخة معدلة جديدة من برمجيات التعدين في الربع الأول من هذا العام.

وأورد التقرير أن عدد مستخدمي حلول كاسبرسكي الذين واجهوا برمجيات التعدين على أجهزتهم، ارتفعوا أيضًا من 187,746 مستخدمًا في يناير إلى 200,045 في مارس 2021. وفي المجمل، واجه 432,171 مستخدمًا فريدًا برمجيات التعدين في الربع الأول من العام 2020.

وقال خبير الأمن الرقمي لدى كاسبرسكي إيفجيني لوباتين، إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا التوجه الذي برز في الربع الأول من 2021 «سوف يستمر»، مضيفا: «يبدو أن الارتفاع الملحوظ في قيمة البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى قد أثار اهتمام الجهات التي تقف وراء عمليات تعدين العملات الرقمية. وإذا ظلّت أسواق العملات الرقمية قوية هذا العام، فمن المرجح أن نواصل رؤية المزيد من الحالات التي يواجه فيها المستخدمون ذلك النوع من البرمجيات».

وتشمل التوجهات البارزة الأخرى التي أوردها التقرير تراجعا في عدد المستخدمين الذين يواجهون التروجانات المصرفية التي تستهدف الأجهزة المحمولة والحواسيب الشخصية، وزيادة في عدد النسخ المعدلة من تروجانات الفدية، إذ ارتفع عددها من 3,096 في الربع الرابع من 2020 إلى 4,354 في الربع الأول من 2021.

وأوصى خبراء كاسبرسكي، لتقليل مخاطر التعرض لبرمجيات التعدين، بتثبيت حل أمني قوي على جهاز الحاسب، موضحين أنه نظرًا لأن برمجيات التعدين غالبًا ما تُصنّف باعتبارها «برمجيات تنطوي على خطر»، فإنها لا تُحظر تلقائيا من قبل الحلول الأمنية، لذا يُستحسن ضبط إعدادات الحل الأمني لحظر البرمجيات التي تندرج تحت هذا التصنيف.

وشددوا على ضرورة الحرص دائمًا على تحديث البرمجيات على جميع الأجهزة، واستخدام أدوات يمكنها الكشف تلقائيا عن الثغرات الأمنية وتنزيل التصحيحات المناسبة لها وتثبيتها، لمنع برمجيات التعدين من استغلال الثغرات، وكذلك الحرص دائمًا على اختيار تثبيت التطبيقات من مصادر مشروعة مثل متاجر التطبيقات الرسمية.
المزيد من المقالات
x