العرب.. سجل ناجح في الدوري السعودي

المدرب التونسي محمد الكوكي يفتح قلبه لـ الميدان ويكشف أسرار فارس الشمال:الهجوم على التحكيم معضلة كبيرة

العرب.. سجل ناجح في الدوري السعودي

الثلاثاء ٠٨ / ٠٦ / ٢٠٢١
أكد مدرب فريق الطائي، محمد الكوكي، أن فريقه استحق الصعود لدوري المحترفين السعودي، وأن الفريق واجه الكثير من الصعوبات خلال مسيرته في دوري الدرجة الاولى، مبينا أن هدفهم الموسم المقبل هو البقاء والتواجد في المناطق الدافئة.

وأشار الكوكي إلى أن الصعود جاء بتضافر جهود الجميع من لاعبين وأجهزة فنية وإدارة ودعم كبير من قبل إدارة النادي برئاسة فهد الضبعان، وكان لدينا إصرار على تحقيق الصعود ونجحنا في تجاوز كل التحديات والصعوبات.


من هو محمد الكوكي؟

لاعب تونسي سابق مثل أندية الأولمبي الباجي، ومولودية الدندان والمنتخب التونسي، أغلب محطاتي التدريبية في الدوري الممتاز التونسي كانت مع الملعب التونسي، ونجم المتلوي، اتحاد تطاوين، وقوافل قفصة، والأولمبي الباجي، وفي الدوري السوداني كانت لي تجربة ناجحة مع المريخ وأهلي شاندي، وفي الدوري السعودي كانت لي تجربتان، الأولى: مع ضمك ونجحنا في صعود الفريق لدوري المحترفين السعودي لأول مرة في تاريخه، والتجربة الثانية: كانت مع الطائي ونجحنا في الصعود بالفريق لدوري المحترفين، فأنا دربت ٣ فرق في مسيرتي في الدرجة الأولى فريق واحد في تونس وفريقين في السعودية ونجحت في الصعود مع الثلاثة فرق.

كيف تقيم تجربتك في دوري الدرجة الأولى السعودي مع الطائي؟

تجربتي ناجحة بكل المقايس وحققنا إنجازا من خلال المساهمة في صعود الفريق لدوري المحترفين بعد ابتعاد لمدة 14 سنة، النجاح كان ملموسا خصوصا بعد استلام الفريق في الجولة السادسة من الدوري وهو في المركز الأخير برصيد خال من النقاط ويبتعد عن المركز الثالث بـ ١٣ نقطة، ووصوله إلى النقطة ٧٧ في المركز الثالث.

حققتم إنجازا كبيرا بعودة الطائي وكما يلقبونه بصائد الكبار لدوري المحترفين بعد غياب استمر لـ 14 عاما.. ما السر خلف هذا النجاح؟حسب رأيي هو ليس إنجازا كبيرا، هو إنجاز صحح الطائي موقعه الحقيقي بين الكبار، بسبب تاريخه الحافل والجماهيري الكبير الذي يتمتع به، وفي كرة القدم لا توجد أسرار، هناك توفيق من الله - سبحانه وتعالي - ثم العمل والجدية في العمل والمثابرة والانضباط والشخصية والإيمان بأن كل شيء ممكن في كرة القدم ولا يوجد مستحيل، خصوصا في دوري الدرجة الأولى كما يسمونه (الدوري المجنون) ونعرف أن الترتيب دائما متحرك، ورغم صعوبة المهمة الحمد لله توفقنا وهذا بفضل الله، ثم بفضل الإدارة وعلى رأسها الرئيس الرائع تركي الضبعان وهذه بدون مجاملة، ودعم أعضاء الشرف وعلى رأسهم المهندس سعود الصقية، والطائي محسود على وجود عضو شرف بحجم هذه الشخصية المميزة، ووقفة الجماهير خصوصا في الأوقات الصعبة، صحيح كان بعيدا عن المدرجات ولكن كان قريبا من قلوبنا وكنا نلمس دعمه للفريق بما أوتي من كل جهد وساهم حتى ماديا في دعم الفريق في وقت من الأوقات.

هل كان هدفكم منذ البداية الصعود أم الحظ كان له دور في هذا الإنجاز؟

دعني أتحدث بكل تواضع، لو تشاهد السيرة الذاتية تعرف أنني لست مدرب قدم الطائي من أجل التدريب في دوري الدرجة الأولى، ولي ١٧ سنة أمارس التدريب وجميعها كانت مع أندية تلعب في الدوري الممتاز، ودربت مرتين في دوري الدرجة الأولى كما ذكرت لك سابقا في تونس والسعودية، وصعدت في جميعها، عندما قدمت إلى حائل كان هدفي الصعود وليس تفادي الهبوط أو البقاء فقط، وحديثي مع رئيس النادي كان واضحا في مكالمة هاتفية والتي لم نتطرق حتى للأمور المالية، وشاهدت عددا من اللقاءات للفريق المسجلة، وعندما شاهدت الإمكانيات الفردية للاعبين كان لدي إيمان بأن هذا الفريق قادر على التطور وتحقيق الأهداف التي يسعى لها النادي وفي مقدمتها الصعود.

منافسة كانت محتدمة مع الجبلين الفريق الذي يقع في نفس المدينة.. واستمرت المنافسة حتى الجولة الأخيرة.. هل هذا كان يسبب ضغوطا عليك كمدرب وعلى اللاعبين أيضا؟من وجهة نظري المدرب واللاعب الذي لا يحسن العمل تحت الضغط يجب أن يجلس في بيته، ولا يشتغل في عالم كرة القدم، عملنا مليء بالضغوط والتحديات، صحيح هي موجودة في كرة القدم وأحيانا تكون مؤثرة على بعض الأندية، والضغوط استعملناها كسلاح إيجابي خصوصا أن الجبلين كان يتفوق علينا في الترتيب، وكان لدينا إصرار بأن نلتحق بركب الفرق المتصدرة ونحقق هدفنا بالصعود بغض النظر عن الجبلين كغريم تقليدي وفريق منافس الذي كان يحتل المركز الثالث.

موسم كان استثنائيا تزامن مع جائحة كورونا وبدون حضور الجماهير وإعداد قصير لموسم طويل.. ما الصعوبات التي واجهتموها؟

كان موسما صعبا للجميع، أنا لم أبدأ مع الفريق من البداية، تسلمت زمام الفريق بعد ٥ جولات، وأكيد جميع الفرق عانت وخصوصا الطائي الذي غير جلد الفريق بشكل كبير، ولم يتم تحضير جيد، وكان هناك مشاكل على المستوى البدني بسبب قصر المدة بين نهاية الموسم وبدايته، ولكن يجب على المدرب الذي يقبل المهمة أن يتحمل المسؤولية وأن يخرج بأقل الأضرار، وأنا في أول مباراة خضتها مع الفريق أمام أحد حققت التعادل ونجحنا في إعادة الثقة للاعبين وإيقاف سلسلة النتائج السلبية، وبعد ذلك حققنا رقما قياسيا في الدور الأول بتحقيق ١٤ مباراة بدون خسارة.

ويجب أن يعرف الجميع قيمة العمل الفني والإداري الذي قدم في الطائي، بدأت بقيادة الفريق من الجولة السادسة وقدت الفريق في ٣٣ مباراة تحصلت على ٧٧ نقطة لو عملنا ترتيبا للفرق من الجولة السادسة تجد الطائي الأول ١٧ لقاء شباك نظيفة وأحسن خط دفاع وثالث أقوى خط هجوم، أرقام كانت تدل على أن الصعود كان عن استحقاق وجدارة.

المدرب التونسي يقدم نفسه بشكل مبهر طوال السنوات الماضية في دوري الدرجة الأولى تحديدا.. هذا الموسم كل الأندية الصاعدة لدوري المحترفين كانت بقيادة مدربين تونسيين.. ما السر؟

المدرب التونسي مشهود له بالكفاءة في كافة العالم العربي وسبقتنا هناك أسماء كبيرة هنا في السعودية التي فتحت الباب للمدرب التونسي وتجده في كل الدوريات في السعودية وتجده في الدوري القطري والكويتي، والدوري التونسي كافة الفرق يدربها مدرب تونسي، أينما ذهب وجد الترحاب، وهذا يدل على كفاءة المدرب التونسي والذي دائما ما يضع بصمته، وما حدث في دوري الدرجة الأولى هو طبيعي لدوري يدربه ٨٠ ٪ من المدربين التوانسة، والحمد لله هذا إن دل فإنما يدل على كفاءة وخبرة وتميز.

استقطبتم العديد من اللاعبين أصحاب الخبرة مثل مختار فلاته وراشد الرهيب.. هل الخبرة كانت ما ينقص الطائي؟

في الفترة الشتوية كانت الخيارات محدودة، وحاولنا أن ندمج بين الخبرة والطموح، ومختار فلاته اسم كبير وكان مؤثرا خارج الملعب أحيانا وساعدنا كجهاز فني، والأمر نفسه راشد الرهيب قدم إضافة كبيرة للفريق بحجم الخبرة التي يمتلكها، وعنصر الخبرة كان أمرا مهما داخل وخارج الملعب لفريق لديه أهداف مهمة مثل الصعود.

برأيك هل الصعود لدوري المحترفين سهل.. وماذا يحتاج النادي لكي يصعد؟

الصعود ليس سهلا واللعب في دوري الدرجة الأولي ليس سهلا، دوري مرهق جدا من أطول الدوريات العربية، ٣٨ مباراة ووصلنا أحيانا في كل ٣ أيام مباراة، حتى في رمضان، يحتاج نفسا طويلا وحسن تخطيط وتدبير ويحتاج إمكانيات مادية وفنية، ومن لا يمتلك الإمكانيات المادية والفنية ونفسا طويلا وثقة وصبرا فلن يستطيع النجاح، ولا يستطيع الفريق الصعود إذا لم يوفر كل هذه الإمكانيات.

دوري الدرجة الأولى يقال إنه طويل وممل.. كيف تعاملتم معه؟

فعلا هو دوري طويل وممل الجانب الذهني فيه مهم، يحتاج لتحفيز مستمر للاعبين وتكون قريبا منهم ويجب تنويع التمارين في الفريق بالإضافة لتنويع التعليمات والخطابات، التعامل فيه يجب أن يكون بذكاء وكل مرحلة تحتاج لخطاب معين ومتطلبات معينة، ويجب محاولة إشراك جميع اللاعبين وعمل تدوير في الفريق لتفادي الإرهاق والإصابات الخطيرة.

ما استعداداتكم لدوري المحترفين السعودي.. بعد تجديد الثقة بك كمدرب لقيادة الفريق الموسم المقبل؟

استعدادنا في الطائي بدأ من الآن، من أجل وضع الخطوط العريضة، فيما يخص تسجيل اللاعبين وتحديد قائمة الاحتياجات في الفريق، والأمر نفسه للمعسكر الخارجي وعمل فترة إعداد مميزة ونتمنى من الله التوفيق لأن الأدوات هي الأهم.

وما أهدافكم في الموسم المقبل؟ هل نقول إن الطائي يعلن التحدي؟

أهدافنا تكمن في ضمان البقاء، لازم يكون لدينا شخصيتنا ونحاول وضع بصمتنا في كل لقاء، وأن نحترم المنافسين ولا نخشاهم، ونعمل على تجهيز فريقنا، الآن نحن في مرحلة بناء ويجب أن نصل لمرحلة الانسجام والتأقلم، ونحتاج للوقت ونحن قادرون على وضع الطائي في مكان مطمئن في المناطق الدافئة، وأنا دائما ما أقول الطائي صعد ليبقى.

ماذا يعني لك الاستقرار الفني في كرة القدم؟

الاستقرار الفني في كرة القدم هو طريق النجاح، ولا نجاح بدون استقرار، والعمل الفني يحتاج لوقت وصبر، ويحتاج لفرصة لتطبيق كل الخطط.

الحكم السعودي هناك الكثير من الهجوم عليه.. كيف شاهدت الحكم السعودي وكيف شاهدت تقنية الفار؟رأيي في الحكم السعودي قلته من أول حضور في موسم ٢٠١٨ مع ضمك، أنا معجب بالحكم السعودي وهناك بعض الحكام ليسوا في مستوى الدوري، ولكن الأغلب يمتازون بقوة الشخصية واللياقة البدنية، وهناك من يرفع رتم المباراة، لأن رتم المباراة هو مسؤولية الحكم، لأن بعض الفرق تحاول تهدئة الرتم من خلال إضاعة الوقت واللعب السلبي وهو ما يؤثر على رتم المباراة، وهناك اجتهادات والأخطاء موجودة ومستحيل أن تنتهي، والحكم الأفضل من يقوم بأقل الأخطاء، يجب ألا تؤثر على جمالية اللعبة ونسق المباراة، واستعمال الفار مهم ويجب أن يكون اتخاذ القرار أسرع، ويجب أن يأخذ حكم الفار القرار في بعض الحالات حتى لا يؤثر على نسق المباراة وألا يؤثر على جمالية الدوري، الأجمل في العالم العربي.

برأيك لماذا لا يتواجد اللاعبون من الدرجة الأولى في المنتخب السعودي؟

هذا يحدث في جميع دوريات العالم، وليس السعودي فحسب، لأنهم يرون أن النسق في دوري المحترفين أعلى، يجب أن يتم سؤال المدرب المسؤول هذا السؤال، وانا كمدرب وكفني إذا كان لاعب في الدرجة الأولى لدية من الإمكانيات الفنية والبدنية والتكتيك والذهنية التي تخوله الانضمام للمنتخب، لا أعتقد هناك سبب آخر يمنعه من الانضمام للمنتخب.

كلمه أخيرة ماذا تحب أن تقول لجمهور الطائي ومحبي الفريق؟

أجدد المباركة لفريق الطائي بمناسبة الصعود لدوري المحترفين السعودي (الدوري الممتاز)، هذه العودة التي واجهت صعوبات كثيرة لكن الحمد لله كانت عودة مستحقة وعن جدارة، ونعد أننا لن ندخر أي جهد في سبيل إعادة الطائي لمكانه الطبيعي واستطيع القول إنها بداية استرجاع المجد الكبير لنادي الطائي، وأقول لهم إن فريقكم بين أيد أمينة على المستوى الفني والإداري، ونحتاج وقفتكم في الفترة القادمة.. ولن نخيبكم بحول الله.

السيرة الذاتية..

محمد بن عثمان الكوكي

مدرب تونسي

متزوج لديه ثلاثة أطفال

بكالوريوس رياضيات

ماجستير التدريب الرياضي الأستاذية في علوم وأنشطة التقنيات الرياضية والبدنية شهادة التدريب A من الاتحاد الأفريقي
المزيد من المقالات
x