الرياضة النسائية..مؤازرة مجتمعية!!

تعاني من النظرة السلبية

الرياضة النسائية..مؤازرة مجتمعية!!

تعاني الرياضة النسائية حتى وقتنا الحالي من نقص الدعم المعنوي من قبل بعض المجتمعات والأهالي، معتقدين أن الرياضة مقتصرة فقط على الرجال، رغم أن الرياضة النسائية تعيش أزهى عصورها تحت رعاية وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للرياضة للجميع.

«الميدان» التقى بعدد من اللاعبات للتعرف على أهمية الدعم بكل أنواعه من أجل الازدهار والنهوض بالرياضة النسائية.


إيجاد الدعم

قالت اللاعبة عهود الألفي: انطلاقا من رؤية المملكة ٢٠٣٠م والتي تهدف إلى تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع فعلينا دعم النشاط الرياضي النسائي بكافة الأنشطة وتحديدًا دعم الكادر النسائي الذي لا يقل أهمية عن الكادر الرجالي، فعلينا تحفيز أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا لممارسة الرياضة بشتى الألعاب وصقل المواهب التي نجدها ودعمها بالدورات لرفع مستوياتهن وتطوير مهاراتهن، فمن هذا المنطلق نرجو إيجاد الدعم من قبل أبناء المجتمع والأهالي للرياضة النسائية سواء ماليا أو معنويا وأيضا عبر إيجاد المراكز الخاصة بهم وعبر وسائل التواصل الاجتماعي علمًا بأن ممارسة الرياضة تعود على نسائنا بالصحة والحيوية والنشاط والبعد كامل البعد عن جميع الأمراض.

رؤية وطن

وقالت لاعبة المنتخب السعودي للمبارزة ربى المصري: الرياضة النسائية رؤية وطن، واتسعت دائرة مناقشة قضية دعم المجتمع والأهالي للرياضة النسائية والفتيات في المملكة في السنوات الأخيرة، باعتقادي توجد فرصة الآن لبعض العوائل المعارضين عن مشاركة أبنائهم وبناتهم في الرياضة ومن المجتمع المعارض لأسباب اجتماعية أنها تمس الثوابت والتقاليد ترفضها، ولكن «الحمد لله» الآن مع برنامج التحول الوطني أصبح الوعي والتفكير يتوافقان مع رؤية سيدي ولي العهد ودعمه المتواصل، والتحول الموجود للمرأة السعودية يحتل أولوية مطلقة في رؤية 2030 على كافة الأصعدة، وتأتي الرياضة كمحور أساسي في الرؤية وتحديدًا الرياضة النسائية التي أصبحت تمارس بشكل أوسع وأشمل، لذلك نجد الآن فرصة ذهبية لا تعوض ومنها إضافة الرياضة والألعاب المختلفة ضمن الجدول المدرسي لمدارس البنات والتي من خلالها يمكن أن تنمي وتحفز روح الطفل واللاعب وصقل المواهب وتنمية الالتزام والانضباط، وهذا يساعد بشكل كبير وثقة للعوائل، كذلك تساهم في علاج كثير من الأمراض البدنية، ومواجهة الضغوط النفسية والاكتئاب التي تتعرض لها المرأة، والرياضة تعد استثمارًا كبيرًا للطاقة والوقت، والجهد، وقتل الفراغ، والتخلص من الأفكار غير السوية لدى الشباب، ولا تنحصر لسن معينة.

روافد التطور

وذكرت عطاف الصاوي لاعبة فريق المملكة، أن قضية دعم الأهل والمجتمع للرياضات النسائية تعتبر من أهم روافد التطور وبلوغ المستويات العالمية في منزلنا وجدت عائلة من أب وإخوان يسعون لتوفير كل سبل وإمكانيات تعلم كرة القدم والوصول إلى المستوى الاحتراقي، فمنذ الصغر لم يتوانَ والدي -حفظه الله- عن اصطحابي إلى أماكن التمارين ولم يفعل كبعض الآباء الذين ينزلون بناتهم إلى الملعب ويذهبون إلى أماكن أخرى، فقد بقي معي لحضور أي تمرين أو مباراة، سواء داخل المملكة أو خارجها، وعندما لعبت كرة القدم في مجتمعنا الصغير في أحياء شركة أرامكو السعودية، فقد كان لتشجيع أصدقاء وصديقات العائلة أكبر الأثر في تطور المستوى.

وأضافت: القضية الأهم هي تقبل المجتمع الأكبر في مملكتنا لفكرة الرياضة النسائية، بكل صراحة هناك الكثير من السخرية والكلمات النابية والشتائم توجه إلى الفتيات والسيدات اللاتي يمارسن الرياضة، ولن تعيقنا أو تكسر أجنحتنا تلك الفئة القليلة التي تتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي وكراً لها، فنحن وبكل فخر واعتزاز نعمل بمباركة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- ورؤية ولي عهده الأمين، كل الشكر والامتنان لمن يدعم ويسهم في تطور الرياضة النسائية وكل الأمنيات أن نحظى بدعم جميع أفراد المجتمع على حد سواء.

إيجاد حل

قالت مدربة الغوص الاحترافي والسباحة والإنقاذ والسلامة المائية الكابتن رحاب العباس: تعد قضية الدعم مختلفة حسب الرياضة المتعلقة بها، ومن جانب مجالي فتُعد رياضة الغوص والسباحة متطلبة لعدة أمور وتحتاج لمعالجتها وتوضيحها ابتداءً من اتخاذ قرار الغوص والسباحة مع الأسرة، ومن ثم ملابس الغوص الذي معظم الناس لا تيدركون مفهومه الصحيح، ومن ثم التدريب والتعامل مع الماء في المسبح والبحر، كلها توجد فيها عقبات يحتاج المجتمع تخطيها، والمجتمع يستوعب أهمية فهم العقبات وإيجاد حل لها، وليس إحباطًا.
المزيد من المقالات
x