البوسنة تتجه إلى انهيار جديد

البوسنة تتجه إلى انهيار جديد

الاثنين ٠٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
حذرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية من أن البوسنة تتجه نحو انهيار جديد.

وبحسب مقال لـ«تانيا إل دومي»، الأستاذة المساعدة في جامعة كولومبيا، و«إيفانا سترادنر»، الزميلة في معهد أمريكان إنتربرايز، فإنه رغم أن البوسنة والهرسك قد تجنبتا حربًا واسعة النطاق منذ عام 1995، فإن البلاد لم تكن أبدًا أقرب إلى أزمة عرقية أخرى مما هي عليه اليوم.


وأضافت الكاتبتان: تعمل روسيا مدفوعة بانعدام الأمن المرتبط بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلنطي (ناتو)، على تأجيج الانقسامات العرقية في البوسنة، بينما يكتفي الاتحاد الأوروبي بالمشاهدة، تقترب البوسنة من حافة الهاوية.

وتابعتا: حان الوقت كي تتدخل الولايات المتحدة بدلاً من انتظار الخاتمة الكارثية لهذه التطورات الخطيرة.

وأردفتا: تنبع أهمية البوسنة بالنسبة للقوى الغربية وروسيا من الحقيقة نفسها؛ وهي أن الدولة تقع مباشرة عند تقاطع نفوذ روسيا والناتو.

وبحسب الكاتبتين: يدرك الغرب بعض الإمكانات التي يمكن أن تمتلكها البوسنة إذا تم ضمّها إلى كتلة الناتو، لكن يبدو أنه لا يفهم تداعيات انزلاق البلاد إلى الفوضى التي يسببها الكرملين.

واستطردتا: كما حاولت روسيا دون جدوى منع الجبل الأسود ومقدونيا الشمالية من الانضمام إلى الناتو، فهي تحاول أيضًا وقف تطلعات البوسنة نحو الهدف ذاته.

وقالتا: رغم أن روسيا تلتزم علنًا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، فقد هدد الكرملين مؤخرًا بشكل علني البوسنة فيما يخص محاولتها الانضمام إلى الناتو.

وتابعتا بالقول: داخل البوسنة عمل العضو الصربي في رئاسة البوسنة، ميلوراد دوديك، الذي تم إدراجه من قِبل الولايات المتحدة في يناير 2017، بجد مع المسؤولين الروس، لتعطيل الديمقراطية البوسنية وإفسادها.

وأضافتا: لعدة سنوات، دعا كيان البوسنة ذو الأغلبية الصربية للانفصال عن البوسنة والاندماج مع صربيا، محققًا الحلم القومي المتمثل في «صربيا الكبرى»، بطبيعة الحال، نفت روسيا أي تدخل في انتخابات 2018 في البوسنة. واتهمت الولايات المتحدة بالقيام بذلك.

وأردفتا: لكن ليس صرب البوسنة فقط هم من تحاول روسيا التأثير عليهم، منذ أن أنهت اتفاقية دايتون حرب البوسنة في عام 1995، كانت البلاد متماسكة من خلال توازن دقيق بين كتلتين سياسيتين؛ هما: «جمهورية صربسكا» التي يديرها الصرب و«اتحاد البوسنة والهرسك» ذو الأغلبية البوسنية.

وتابعتا: لكن في رفض لدايتون أصر الكروات البوسنيون على وجود كتلة سياسية خاصة بهم. سيؤدي إنشاء كيان سياسي كرواتي إلى مزيد من الانقسام في البلاد، مما يؤدي إلى إضعاف حكومة دولة ضعيفة بالفعل.

وأشارت الكاتبتان إلى أن روسيا دعمت بنشاط ادعاءات الكروات بالتمييز ومطالبهم بكيان إداري ثالث لسنوات عديدة، ويواصل دراجان كوفيتش، العضو السابق في رئاسة البوسنة والزعيم الحالي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي القومي، التودد إلى المسؤولين الروس الذين دعموا منذ فترة طويلة إنشاء كيان ثالث، وعارضوا عضوية البوسنة في الناتو.

ولفتتا إلى ازدياد سخونة هذه القضايا مؤخرًا عندما ظهرت وثيقة مثيرة للجدل يشتبه في أنها صادرة عن مكتب رئيس الوزراء السلوفيني يانيز جانسا، وهو حليف وثيق آخر لروسيا، وتشير إلى مكائد أجنبية لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للبوسنة على أسس عرقية، جنبًا إلى جنب مع البلقان على نطاق أوسع.
المزيد من المقالات
x