عدوى «الكلاب الضالة» تنتقل إلى شاطئ نصف القمر

مواطنون: تروع الأطفال والكبار.. ولا بد من حلول عاجلة

عدوى «الكلاب الضالة» تنتقل إلى شاطئ نصف القمر

الاثنين ٠٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
اشتكى عدد من مرتادي شاطئ نصف القمر «هاف مون»، من انتشار الكلاب الضالة، وتواجدها بكثرة على امتداد الشاطئ، ما يتسبب في تهديد سلامة المرتادين، مطالبين بأهمية إيجاد الحلول العاجلة لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، والحد من خطرها، الذي أصبح يشكل هاجسًا كبيرًا للكثيرين، خاصةً بعد الأحداث الأخيرة في شاطئ العقير، التي سجلت وقوع حالات هجوم من كلاب ضالة على الأطفال، نتج عن ذلك وفاة طفل «13 عامًا»، وإصابة آخر، وما نتج عن هذا المشهد من مشاهد خوف وقلق للأسر، وبقية الأطفال.

وأصدرت وزارة الشؤون البلدية قبل عامين قرارا، يمنع القتل الفوري للحيوانات الضالة، والتأكيد على استخدام الطرق الصديقة للبيئة والبديلة، لتقليل كثافة كلاب الشوارع من خلال برنامج CNSR «الجمع والتطعيم - الإخصاء - التعقيم - الإطلاق» والمبني على النظام المعروف دوليا باسم TNR «الجمع - الإخصاء - الإطلاق»، بحيث يتم جمع الكلاب الضالة في مراكز معالجة مؤقتة لإخصاء الذكور، وتعقيم الإناث واستشفائها، وأخيرا إطلاقها في بيئاتها الطبيعية في أطراف المدن.


خطورة العقر

وقال طبيب الأسرة د. عبدالله الحمام: «يعيش كثير من الآباء والأمهات هاجس الخوف على أبنائهم من تعرض الكلاب الضالة، وهذا هاجس مقبول، وينبغي منا أن نتعرف أكثر على الخطورة المتوقعة من عقر الكلاب وكيفية الوقاية منها وسبل العلاج المتوافرة، فالعقر قد تنتج عنه عدة أمراض، ومنها السعار، الذي قد يؤدي إلى الوفاة».

وأكمل: «من طرق الوقاية من الجانب الأسري، محاولة تواجد الأطفال في مكان آمن تحت مراقبة الأهل، ومعرفة الإسعافات الأولية وتطبيقها، وهي بسيطة من خلال تنظيف مكان العضة تحت ماء متدفق لمدة لا تقل عن 10 دقائق، والذهاب به لأقرب جهة صحية».

آليات التخلص

وأوضح المختص بالشؤون البيئية الوليد الناجم أن هناك مَنْ يتبنى الكلاب الصغيرة، وبعد أن تكبر يطلقها في الحي، وهذه ممارسات واجهتها في أحد الأحياء، وهو ما يدل على غياب آليات التخلص من الكلاب، مبينًا أن الكلاب الضالة تنتشر في المتنزهات والمخططات السكنية وبعض الحدائق وطرق المشي والشواطئ.

وأشار إلى عدم وجود آلية واضحة للتبليغ عنها، وكذلك غياب آليات التخلص منها، منوهًا بأهمية دور هذه الحيوانات في التوازن البيئي كمكافحة الفئران والأفاعي، لكن وجودها في المخططات والمواقع السكنية يمثل خطرا كبيرا.

وأكد تعاطف البعض مع الكلاب وتوفير الأطعمة لها، لافتا إلى أن الحل لمكافحتها هو إيجاد مركز إيواء للكلاب الضالة للاستفادة منها في تجارب علمية وتوفيرها لمَنْ يرغب في التبني.

أصوات مزعجة

وقال المواطن نايف العسوم: إن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة أصبحت تروّع مرتادي هذه الأماكن، خاصة في المناطق التي يكون فيها أطفال يلعبون، كما أنها تصدر أصواتاً مزعجة في أوقات المساء، مشيرًا إلى المخاطر التي تسببها الكلاب الضالة، خاصة للأطفال الذين يخافون أثناء رؤية هذه الكلاب.

مشكلة مؤرقة

فيما ذكر المواطن صالح الدريويش أن الكلاب الضالة أصبحت مشكلة مؤرقة وخوفا مستمرا، خاصة في الأماكن المفتوحة منها شاطئ نصف القمر وشاطئ العزيزية، وهذا ما دفع الأهالي لتوخى الحذر أكثر أثناء التنزه.

توازن البيئة

من ناحيتها، أكدت جمعية الرفق بالحيوان عدم التعامل مع هذه الكلاب على اعتبار أنها عدو، بل مكون بيئي وخلق من مخلوقات الله، وجودها له أهمية في توازن البيئة، ولكن بما أن تواجدها في بعض الأماكن المأهولة بالسكان قد يسبب مشكلة للأهالي، وكذلك للكلاب نفسها، فلا بد من البحث عن حل مناسب يضمن سلامة البشر، وكذلك يراعي تشريعات الدين الإسلامي، التي حثت على الرفق بالحيوان، وكذلك الأنظمة والقوانين المتعلقة بالرفق بالحيوان، التي اعتمدتها المملكة.

تأثير سلبي

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية رحمة للرفق بالحيوان في الرياض عبدالعزيز العقيِّل: إن الجهات المعنية لجأت في الفترات السابقة لاتباع أسلوب تسميم الكلاب، ويزيد هذا النشاط بعد كل حادثة، ولكن التسميم يقتل الكلاب العقورة وغير العقورة على حد سواء، وكذلك بعض الحيوانات الأخرى غير المؤذية، ناهيك عن التأثير السلبي على البيئة نتيجة استخدام السموم.

وأضاف: لا بدّ من تطبيق برنامج موحد على مستوى الوطن باتباع طريقة المسك والتعقيم والإخصاء والترقيم والإطلاق والمعروفة بطريقة TNR والمطبقة بعدد من الدول، التي أثبتت نجاحها في القضاء على مشكلة الكلاب الضالة، وانعدام حوادثها، وسيكون ذلك هو الحل الأفضل.

تعاون الجهات

ونوهت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الرفق بالحيوان سعاد السويكت بأن الكلاب الكنعانية بطبيعتها وفطرتها غير متوحشة، وأن هذه الحوادث كان من المتوقع حدوثها، كما أنه من المتوقع استمرارها في حال لم يتم تفعيل برنامج الـ TNVR على مستوى الوطن بالتعاون بين الجهات الحكومية المسؤولة والمختصة وجمعيات الرفق بالحيوان.

مباشرة البلاغات

وذكر وكيل أمين أمانة المنطقة الشرقية للبلديات والمتحدث الرسمي للأمانة محمد الصفيان أن أمانة المنطقة تتلقى العديد من البلاغات حول وجود الكلاب الضالة داخل الأحياء، خاصة الجديدة، التي تكون مفتوحة على المناطق البرية، وأن الأمانة تباشر هذه البلاغات من خلال استخدام الطرق الطبيعية، بجمعها في شباك وإبعادها خارج المدن بحسب اللوائح والأنظمة، التي حددتها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وتنص على آليات التعامل مع الكلاب بهذه الطرق، مشيرًا إلى وجود تنسيق مباشر مع الجمعية السعودية للرفق بالحيوان ووزارة البيئة في هذا المجال.
المزيد من المقالات
x