ضرب سياسة إيران الخطرة يمنع انزلاق لبنان والمنطقة إلى الفشل

دعوة الرئيس الأمريكي لتفكيك الميليشيات الإرهابية سواء تم التوصل لاتفاق نووي أم لا

ضرب سياسة إيران الخطرة يمنع انزلاق لبنان والمنطقة إلى الفشل

الاحد ٠٦ / ٠٦ / ٢٠٢١
وأردفا: تشير الرسالة إلى أنه على الرغم من اختلافهما بشأن الاتفاق النووي، فإنهما لا يزالان موحدين بشأن معالجة مجموعة واسعة من السلوكيات الإيرانية غير المشروعة، لا سيما دعم طهران للميليشيات الشيعية والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة كأولوية مثيرة للقلق.

وتابعا: تعهدت إدارة بايدن بالعمل مع الكونغرس في مسائل السياسة الخارجية، وتعد إثارة قلق الحزبين بشأن إيران هي نقطة انطلاق مهمة.


تنمر نظامواستطرد الكاتبان: أشار ديفيد إغناتيوس كاتب العمود بصحيفة «واشنطن بوست» مؤخرًا، إلى أن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني يجب ألا تكون السياسة المتبعة بخصوص إيران، يجب أن يتراجع بايدن عن نظام متنمر لا يحظى بشعبية في الداخل ويخشى في الخارج، إن ضرب سياسة إيران الخارجية الخطرة هو أولوية قصوى ضرورية.

ولفتا إلى أن إيران لديها طموح قاتل للسيطرة على لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن.

وتابعا: تدعي طهران زورا أنها تخدم مصالح هذه المجتمعات الشيعية في هذه الدول، في حين أنها في الواقع تسعى إلى استغلالهم في السعي وراء رؤيتها الجيوسياسية الخطيرة، المتجذرة في التطرف الديني، والمفاهيم القديمة للحرب الحضارية.

وبحسب الكاتب، يمكن لبايدن مواجهة ذلك من خلال دعم شركاء الدفاع التقليديين في المنطقة، مثل القوات المسلحة اللبنانية.

وأضافا: مع ذلك، هذه ليست سوى نصف الصورة، الاستراتيجية الدفاعية التي تقطع استراتيجيا مجسات الدعم الإيراني للإرهاب هي أفضل طريقة للرئيس بايدن للحفاظ على مصالح الأمن القومي الأمريكي في الشرق الأوسط، مع حماية المجتمعات الضعيفة من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام ديكتاتوري.

ومضيا بالقول: يجب أن يكون نزع سلاح حزب الله والميليشيات الإرهابية الشيعية الأخرى ووكلاء إيران في جميع أنحاء المنطقة شرطًا ضروريًا يقوم على أساسه أي ارتباط محتمل مع إيران.

وأردفا: في أبريل 2019، صنفت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك فيلق القدس، كمنظمة إرهابية أجنبية، وصنعت هذه الخطوة التاريخ، حيث كانت المرة الأولى التي تضع فيها الولايات المتحدة مثل هذا التصنيف على جزء من حكومة أجنبية.

دعم الإرهابوأضافا: وفقا لآخر تقرير لمكافحة الإرهاب أصدرته وزارة الخارجية، أنفقت إيران ما يزيد على 700 مليون دولار سنويًا لدعم المنظمات الإرهابية مثل حزب الله، والذي يمثل الغالبية العظمى من ميزانية حزب الله، لحسن الحظ، انخفض هذا الدعم بسبب العقوبات، يجب على الإدارة أن تبني على هذا الزخم.

وأردفا: في أبريل، أخبر المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ المشرعين الأمريكيين أن دعم إيران للحوثيين يهدد بانتظام حياة المواطنين الأمريكيين في الخليج من خلال الضربات الصاروخية المنتظمة والهجمات المسلحة بطائرات بدون طيار.

وتابعا: في العراق، تدعم إيران العديد من الميليشيات والمنظمات الإرهابية التي لا تقتل الأمريكيين فحسب، بل تستهدف أيضًا الأقليات الدينية، ومما يثير القلق أيضًا دمج عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، وهما ميليشيات إيرانية سيئة السمعة، في صفوف قوات الحشد الشعبي.

واستطردا بقولهما: في حين تم جلب هذه الميليشيات الشيعية في البداية لمحاربة داعش، فإن إيران توجهها إلى اتجاه أكثر تطرفا، تسلط وزارة الخارجية الضوء على تقارير عن مسؤولين في الحكومة العراقية يسعون لفرض تغيير ديموغرافي في شمال العراق من خلال استخدام قوات الحشد الشعبي لمنع عودة المسيحيين النازحين إلى بلداتهم وقراهم، واستبدالهم بالسكان الشيعة. تزعم إيران أن داعش هو عدوها، لكن قوات الحشد الشعبي التي تدعمها تضطهد الناجين من الإبادة الجماعية لداعش. وبحسب الكاتبين، يجب أن تكون مواجهة النفوذ الإيراني في العراق أولوية قصوى للولايات المتحدة.

الدمية الإيرانيةويتابع الكاتبان: أصبح حزب الله، الذي يمثل دمية الإيرانية، أيضًا يتعذر تمييزه بشكل متزايد عن نظام بشار الأسد السوري، تشير الولايات المتحدة إلى أن نظام الأسد يمول ويسلح حزب الله ويسهل المساعدة الإيرانية للجماعة.

وتابعا: في لبنان، أقام حزب الله شبه دولة داخل دولة تدير سوقًا سوداء عبر الحدود مع سوريا، من المعروف على نطاق واسع أن حزب الله يسيطر على الوصول إلى الأحياء، مثل الضاحية الجنوبية لبيروت، في سهل البقاع، وجنوب لبنان، حيث ينخرط في أنشطة غير مشروعة.

ومضيا بالقول: يتفق الخبراء على أن تسلل حزب الله إلى الحكومة اللبنانية يجعل الجماعة تشكل تهديدًا ليس فقط على لبنان، ولكن أيضًا على جيرانه والولايات المتحدة.

ونوها بأن سيطرة حزب الله الحالية على الحكومة اللبنانية، ودولة الظل التي يديرها، لا تزال تكلف اللبنانيين دماء وأموالا لا تُحصى.

وأضافا: أدى انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020 إلى مقتل أكثر من 200 لبناني وإصابة أكثر من 6000 شخص، إن الافتقار إلى المساءلة عن 3000 طن من نترات الأمونيوم المخزنة في الميناء يدين دولة الظل.

وأردفا: يشير اغتيال لقمان سليم، الناقد البارز لحزب الله، في فبراير، إلى التهديد الذي يواجه حرية التعبير والفكر في دولة لبنانية فاشلة، حزب الله لا يأبه بأي شيء بمحنة الشعب اللبناني، في خضم انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، يقدم حزب الله طعامًا مخفضًا من إيران والعراق وسوريا حصريًا لأعضائه حاملي البطاقات، أما بالنسبة إلى الأعضاء الذين لا يحملون بطاقات، فهو يعتبرهم إما بيادق لعملياته الإجرامية في أحسن الأحوال، أو في أسوأ الأحوال، دروعًا بشرية يمكن الاستغناء عنها لحماية مخابئ الصواريخ الموجهة بدقة، والتي يخزنها عن قصد وسط المجتمعات المدنية.

شلل الدولةوأضافا: الحكومة اللبنانية مشلولة فعليا بسبب تدخل حزب الله، الدولة اللبنانية مليئة بالسياسيين الفاسدين الذين غالبًا ما تكون ولاءاتهم مع المصالح الأجنبية وليس مع الأشخاص الذين انتخبوهم للخدمة، إن إصلاح الحكومة المركزية اللبنانية بحيث لا تكون دولة مافيا تديرها منظمة إرهابية هو مكسب للسلام.

وأشارا إلى أن إدارة بايدن تحتاج إلى التحرك بسرعة لمنع لبنان من الانزلاق إلى وضع الدولة الفاشلة، الذي يتيح لإيران وحزب الله العمل مع الإفلات التام من العقاب.

وأضافا: على الإدارة العمل مع فرنسا واتباع توصية بطريرك أنطاكية السرياني الماروني، الكاردينال بطرس الراعي، لعقد مؤتمر دولي للضغط على اللبنانيين لتشكيل حكومة تكنوقراطية مسؤولة حتى تتمكن الدولة من إعادة الاستقرار، سيكون هذا بمثابة ضربة حيوية للقبضة الإيرانية.

وأردفا: يجب استخدام مثل هذا المؤتمر من قبل الولايات المتحدة وفرنسا لدفع فكرة «الحياد النشط»، يجب على الدول الغربية العمل مع النشطاء اللبنانيين المؤيدين للديمقراطية من جميع الطوائف لتخليص لبنان من دولة الظل التي تهدد مواطنيه كل يوم.

ولفتا إلى أن مبادرة الحياد النشط تتطلب أيضًا دعمًا أمريكيًا متزايدًا ومستدامًا للجيش اللبناني، لأنه القوة الأمنية الوحيدة ذات المصداقية التي يمكن أن تزيح حزب الله وتحل محله.

وأكدا الحاجة الملحة بالنسبة إلى إدارة بايدن في إعطاء الأولوية لسياسة تستهدف وقف الدعم للوكلاء الخبيثين لإيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
المزيد من المقالات
x