الأويغور.. «شهادات مفزعة» على مسمع محكمة شعبية

الأويغور.. «شهادات مفزعة» على مسمع محكمة شعبية

الاحد ٠٦ / ٠٦ / ٢٠٢١
لتقييم ما إذا كانت مزاعم ارتكاب الصين انتهاكات حقوقية ضد عرقية الأويغور ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية أم لا، افتتحت «محكمة شعبية» جلسات استماع في لندن، بمثول شاهدة قالت: إن السجناء في مراكز احتجاز الأويغور يتعرضون للإهانة والتعذيب والاعتداء بشكل مستمر.

وقال رئيس المحكمة جيفري نايس: إن أكثر من ستة وثلاثين شاهدا سيقدمون شهادات «مفزعة» ضد السلطات الصينية خلال جلسات الاستماع، التي تستمر أربعة أيام.


المحكمة لا تحظى بدعم من المملكة المتحدة، وليس لها أي سلطان لمعاقبة الصين، غير أن منظميها يأملون في أن تؤدي عملية إعلان الأدلة إلى إجبار المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن الانتهاكات المزعومة من قبل بيجين، في شينجيانغ ضد عرقية الأويغور، التي يعتنق معظم أبنائها الإسلام.

وقال نايس، وهو محامٍ بريطاني قاد محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، وعمل مع المحكمة الجنائية الدولية: إن المحكمة ستقدم «مجموعة ملموسة من الأدلة وسجلا للجرائم التي ارتكبت في حال العثور عليها».

وبحسب باحثين، فقد احتجز نحو مليون شخص أو أكثر -أكثرهم من الأويغور- في معسكرات إعادة تأهيل في إقليم شينجيانغ غربي الصين في السنوات الأخيرة.

وتمثل المحكمة أحدث مساعي محاسبة الصين على انتهاكات حقوق الإنسان ضد عرقية الأويغور والأقليات ذات الأغلبية المسلمة والأقليات العرقية التركية.

وواجهت السلطات الصينية اتهامات بفرض العمل القسري، وتنظيم النسل القسري بشكل ممنهج، والتعذيب، وفصل الأطفال عن آبائهم المسجونين.

وقالت المعلمة قلبي نور صديق، أولى الشهود الذين أدلوا بشهادتهم الجمعة: إن الحراس كانوا يهينون النزلاء في معسكر للرجال بشكل دوري، في شينغ يانغ، حيث كانت تدرس لغة الماندرين عام 2016.

وقالت من خلال مترجم «الحراس في المعسكر لم يكونوا يتعاملون مع السجناء كبشر، لقد عوملوا أقل من الكلاب، الأشياء التي شاهدتها ومررت بها، لا أستطيع نسيانها».

وكان من بين شهود المحكمة، الذين تحدثوا لـ«أسوشيتدبرس»، قبل جلسات الاستماع، سيدة قالت: إنها أُجبرت على الإجهاض وهي حامل في ستة أشهر ونصف الشهر، وطبيب سابق تحدث عن سياسات منع الحمل الصارمة، ومحتجز سابق زعم أنه «كان يتعرض للتعذيب ليل نهار» على أيدي الجنود الصينيين إبان احتجازه في الإقليم الحدودي النائي.

وترفض بكين هذه المزاعم رفضا قاطعا، فيما وصف مسؤولون صينيون المعسكرات بأنها مراكز تدريب مهني لتعليم اللغة الصينية ومهارات العمل وقانون دعم التنمية الاقتصادية ومكافحة التطرف.

وشهدت الصين موجة من الهجمات الإرهابية ترتبط بشينغ يانغ حتى عام 2016.

وبينما قال نايس: إن الصين طلب منها المشاركة لكن سفارتها في لندن لم ترد على طلبات التعليق، لكن مسؤولين في بكين قالوا: إن المحكمة أنشأتها «قوى مناهضة لدولتهم» لنشر الأكاذيب.

وتنوي المحكمة عقد أربعة أيام أخرى من جلسات الاستماع في سبتمبر وتأمل في إصدار حكمها نهاية العام.
المزيد من المقالات
x