استجابة.. وحيوية.. ومرونة

استجابة.. وحيوية.. ومرونة

لن ينسى العالم أجمع جائحة كورونا... وما نتج عنها من تداعيات مؤلمة لسنوات وسنوات... بل إنها ستبقى مرحلة مهمة من مراحل الجوائح، التي مرّت بها البشرية... هذه الجائحة حينما اشتدت في «مارس» 2020 كان العالم واقتصاده يعيش فترة عصيبة، وتباينا ملحوظا في مستوى الاستجابة والتعامل مع هذه الجائحة.

المملكة العربية السعودية خلال عام 2020 قامت بجهود تاريخية، سيسطرها التاريخ بمداد من ذهب، وسيذكرها العالم لسنوات وسنوات... فالمملكة من منطلق رئاستها لمجموعة دول العشرين خلال هذا العام الاستثنائي دعت إلى قمة افتراضية طارئة في «مارس» 2020... تلك القمة الطارئة نجحت في امتصاص الصدمة الأولى لجائحة كورونا وتداعياتها على العالم واقتصاده.


خرج العالم واقتصاده من عام 2020 الاستثنائي أكثر تماسكًا أمام هذه الجائحة وتداعياتها القوية، التي ما زالت إلى اليوم في بعض الدول تؤثر وبشكل ملحوظ، فيما تتباين معدلات الاستجابة لجائحة كورونا بين دولة وأخرى، خصوصًا فيما يتعلق بقطاع الأعمال والتجارة.

قبل أيام قليلة تم الإعلان عن تحقيق المملكة المركز الأول عالميًا في «استجابة الحكومة لجائحة كورونا»، و«استجابة رواد الأعمال لجائحة كورونا»، فيما تقدمت في مؤشر حالة ريادة الأعمال إلى المركز السابع على مستوى دول العالم، بعد أن كانت في المركز 17، وذلك وفقًا لتقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) للعام 2021/2020، الذي صدر بالتعاون مع كلية الأمير محمد بن سلمان للأعمال وريادة الأعمال ومركز بابسون العالمي لقيادة ريادة الأعمال (BGCEL).

هذا الإنجاز يبرهن فاعلية الإجراءات، التي عملت عليها المملكة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا في مختلف المجالات، بما فيها مجال الأعمال، كما أنه يعكس الأثر الكبير لرؤية المملكة 2030 على المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد ورائدات الأعمال، التي وفرت بيئة أعمال مثالية تتميز بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات مثل ما حدث مع أزمة جائحة كورونا، وهو ما جعل المملكة تتصدر دول العالم في استجابة الحكومة ورواد الأعمال للجائحة.

حينما تكون هنالك حيوية ومرونة لمواجهة هكذا تحديات مفاجئة وقويّة هو أمر يحفّز على المزيد من الاستثمارات والنمو، ويعزز في الوقت ذاته من ثقة المستثمرين وجاذبية الاقتصاد، كما أنه يحمي المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الدخول في مرحلة سلبية طويلة جدًا وعميقة.

أخيرًا... من المهم الإشارة إلى أنه حسب تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، قفزت المملكة إلى المركز الأول في مؤشر «سهولة البدء في الأعمال» بعد أن كانت في المركز 22 كانعكاس للإصلاحات المهمة في بيئة ريادة الأعمال والشفافية وسهولة إجراءات البدء بالأعمال التجارية، كما حققت المركز الأول أيضًا في مؤشر «الفرص الواعدة لبداية المشروع في منطقتي» بعد أن كانت في المركز السادس.
المزيد من المقالات
x