«الكلاب الضالة».. خطر مستمر وحلول غائبة

الأهالي يطالبون بتكاتف الجهات المختصة للحد من الظاهرة

«الكلاب الضالة».. خطر مستمر وحلول غائبة

الاحد ٠٦ / ٠٦ / ٢٠٢١
انتشرت في الآونة الأخيرة الكلاب الضالة في العديد من المدن والقرى بمختلف مناطق المملكة، وتسبب تواجدها في العديد من حوادث مهاجمة الأطفال والنساء، وتعالت أصوات المواطنين بضرورة تدخل الجهات المسؤولة للحد من تلك المشكلة، فيما نادى مختصون بضرورة إطلاق البرنامج الوطني للحد من انتشار الحيوانات الضالة، بهدف معالجة الظاهرة بطرق علمية سليمة.

سلوك عدواني


وقال المواطن عبدالعظيم الحايكي، إن أعداد الكلاب الضالة التي تقتحم الأحياء زادت خلال السنوات الخمس الماضية، وأصبحت ظاهرة تقلق الأهالي، خصوصا مع انتشارها على شكل جماعات وقطعان، مضيفا: كنا في السابق نشاهدها في المزارع أو بالقرب منها، أما اليوم فأصبحت تنتشر في كل مكان، بين المنازل، وفي الشوارع، وفي المسطحات الخضراء، فلا يخلو جزء من الأحياء منها، وينتاب غالبيتها السلوك العدواني والنباح أحيانا وبشكل جماعي. ودعا الحايكي إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية تعالج هذه الظاهرة التي نشاهدها يوميا، عبر تكاتف جميع الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن.

أعداد متزايدة

وأضاف المواطن جابر العوامي، إن الكلاب الضالة، كثرت أعدادها بعد جائحة كورونا، وأصبحت تمشي بقطعان داخل المدن والأحياء، خصوصا بالقرب من حاويات بقايا الطعام، التي هي السبب الرئيسي في تواجدها، لافتا إلى تداول الكثير من الأخبار حول مهاجمة تلك الكلاب للإنسان، خاصة الأطفال والنساء، وآخرها كان في الرياض والأحساء، وقد تسببت بعاهات عديدة وألم لكثير من العوائل والأفراد، مطالبا الجهات ذات العلاقة بإيجاد الحلول السريعة لمنع انتشارها وتواجدها داخل الأحياء.

طرق مميتة

وأكد العضو بعدة جمعيات تعنى بالرفق بالحيوان والبيئة د. علي الحاجي، أن طرق حل المشكلة تتجه دائما إلى الابتعاد عن الطرق المميتة سواء بقتل الكلاب أو اللجوء إلى تسميمها لأنها وسائل تخالف ديننا الحنيف وتخالف قانون الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون الخليجي، كما أنها تخالف قرار وزير الشؤون البلدية والقروية، الذي أوقف إطعام السموم للكلاب واللجوء إلى الحلول البديلة ومنها الإخصاء والتعقيم.

شراكة فاعلة

وأشار إلى أن الحل الأفضل والسليم للحد من انتشار الكلاب الضالة هو فكرة إطلاق مشروع «البرنامج الوطني للحد من انتشار الحيوانات الضالة»، الذي يشمل جميع الحيوانات الضالة سواء الكلاب، أو القرود، والقطط وغيرها مع اتباع الخطة المنهجية، التي وضعتها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية «OIE»، التي تعد المملكة أحد أعضائها، مبينا أنه يجب ألا يكون البرنامج من مسؤولية قطاع واحد في الدولة، بل يكون عبر شراكة فاعلة وقوية من الجهات ذات العلاقة مثل وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة التعليم، ووزارة الإعلام، والجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان والبيئة، والجامعات المتخصصة بالطب البيطري والبيئة، وملاك الحيوانات، والمجالس البلدية، ومجلس الشورى، والقطاعات البيطرية الخاصة.

توعية وتحصين

وبيَّن أن البرنامج سيكون حلقة متكاملة، فلن يكون هناك وعي بسلوك الحيوان وطريقة التعامل مع الحيوانات الضالة سواء من إيذائها أو الرفق بها دون وجود دور للتعليم والإعلام، ولن تكون هناك قوانين وتشريعات دون وجود جهات مسؤولة معنية بهذا الملف وهي الجهات التنفيذية، ولن يكون هناك تسجيل للحيوانات الموجودة والمسح الكامل لأماكن تواجدها والطرق العملية لوضع حلول وخطط لها دون وجود جهات أكاديمية وجمعيات معنية بالرفق بالحيوان والبيئة.

ولفت إلى أن أقوى دور هو دور الإعلام سواء من خلال التوعية ونشر مفهوم الرفق بالحيوان وغيرها، بالإضافة إلى الوضع الصحي للكلاب الضالة، وذلك عن طريق الخدمات البيطرية بوزارة البيئة والمياه والزراعة والجهات البيطرية الخاصة وتسجيل الحالة المرضية وتطبيق برامج التحصين مثل تحصين مرض السعار.

بقايا الطعام

وأوضحت بلدية محافظة القطيف، أن أفرعها الستة مستمرة بمكافحة الكلاب الضالة حسب الطرق النظامية في جميع الأحياء والمدن والقرى بالمحافظة، مشيرة إلى تلقيها العديد من الشكاوي من قبل الأهالي، وأن المراقبين الصحيين يتابعون باستمرار تلك الظاهرة في جميع المواقع بالمحافظة، خاصة في الأسواق والنفع العام، وأماكن التموين، والمطاعم، والبوفيهات، ومطالبتهم بعدم ترك بقايا للمخلفات وبقايا الطعام بطريقة عشوائية، التي تؤدي إلى تجمع تلك الكلاب، كما تزيل فرق النظافة بقايا الحاويات أولا بأول للحد من جذبها للمدن.

وحثت البلدية على ضرورة وضع بقايا الطعام في الأوقات، التي تسبق قدوم سيارات رفع الحاويات عند المنازل حتى لا تكون جاذبة للكلاب في المدن. كما دعت الجميع إلى ضرورة التواصل معها والإبلاغ عن الكلاب الضالة، أو التجمعات التي تتواجد بين الحين والآخر على منصة البلاغات «940».
المزيد من المقالات
x