الشموع.. رمز «الرومانسية» تفتقد التصنيع المحلي

الشموع.. رمز «الرومانسية» تفتقد التصنيع المحلي

الجمعة ٠٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
عُرفت الشموع منذ القدم كوسيلة للإنارة، وما زالت أهميتها باقية وإن اختلف استخدامها عن السابق، فاليوم نرى الشموع تستعمل لإضفاء طابع حالم أو رومانسي أو في المناسبات السعيدة، أو حتى لنشر رائحة زكية، ومن المعروف أن هواية صنع الشموع لا تلاقي إقبالًا من أبناء المنطقة، فهي ليست مثل صياغة الذهب، أو العمل بالخوص، وحتى صناعة البشوت.

وعن صناعة الشموع والمعطرات، تقول صانعة الشموع والعطور رقية الغريافي، إنها تُعد من الصناعات السهلة مقارنة بغيرها من المنتجات، كونها تحتوي على مكونين أو ٣ كحد أقصى، معتقدة أن قلة المشاريع المحلية لهذا النوع من المنتجات عائد لاكتفاء السوق بالعديد من المنتجات العالمية في هذا المجال تحديدًا.


وتعتقد الغريافي أننا بالمملكة نفتقر للصناعة المحلية واليدوية خصوصًا في هذا المجال، والذي يمكن أن نصنعه بهوية محلية كإضفاء رائحة العود عليه، قائلة: لهذا أبذل قصارى جهدي لإنتاج شموع محلية وبصناعة يدوية تنافس في جودتها الشموع العالمية، كما أن لدي إصرارا شديدا وتحديا لإبراز منتجاتي وإثبات أننا قادرون محليا.

وأوضحت أن هناك ندرة في مواد التصنيع الأساسية، والتي تتضمن الشمع الخام والزيوت العطرية، قائلة: توجد ندرة شديدة في هذه المنتجات، وأتمنى توافرها بكميات أكبر في المستقبل، إذ بدأ الكثيرون يتجهون إلى هذا النوع من المشاريع، كما أني أحيانًا أضطر للطلب من الخارج بسبب عدم توافر بعض المنتجات محليا، أو بسبب ارتفاع أسعارها.

وعن عيوب هذا المجال، قالت إنها قد تكمن في التعرض المباشر للعطور في أثناء مرحلة التصنيع، إذ تسبب بعض المشكلات، مثل: الدوار والصداع، ناصحة بارتداء الكمامة في أثناء عملية التصنيع للحد من هذه المشكلة.

وأضافت أن سهولة صناعة الشموع ومتعة عملها هما أهم ما يميز هذا المجال، لكنها تحتاج إلى مقاييس معينة حتى تكون النتيجة ناجحة.

وتعمل رقية الغريافي في صناعة الشموع والمعطرات بعد مزاولتها لعدد من المشاريع التي لم تستمر فيها؛ إذ لم تشعر تجاهها بأي شغف، وقالت إن فكرة صناعة الشموع والعطور جاءتها مصادفة فقررت تنفيذها، وقررت التعلم عبر الالتحاق بالدورات التدريبية، وبدء مرحلة التجارب وصولًا إلى نتيجة مرضية.
المزيد من المقالات
x