«الشغل التونسي» يصف زيادات الأسعار بـ«السياسة المتوحشة»

«الشغل التونسي» يصف زيادات الأسعار بـ«السياسة المتوحشة»

السبت ٠٥ / ٠٦ / ٢٠٢١
حذر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل كبرى المنظمات النقابية في البلاد، أمس الجمعة، مما اعتبره «سياسة ليبرالية متوحشة» للحكومة على خلفية زيادات في الأسعار تمهيدا لإصلاحات تشمل أساسا خفض الدعم.

وقال الأمين العام المساعد سمير الشفي: إن الاتحاد طرف أساسي ولن يبقى مكتوف الأيدي إزاء «السياسة الليبرالية المتوحشة».


وأضاف «إن معالجة تدهور المالية العمومية لا يجب أن يمر عبر جيوب الفقراء».

وأقرت الحكومة زيادات في السكر المدعوم واستهلاك المياه والنقل العمومي، وقبل ذلك قررت زيادات في الحليب والمحروقات.

وتأتي الزيادات في أعقاب محادثات أجراها وفد حكومي في واشنطن قبل شهر مع ممثلي مؤسسات مالية دولية ومع صندوق النقد الدولي بالخصوص، من أجل الاتفاق على قرض لتمويل خطة إصلاحات عرضتها الحكومة، يتوقع أن تشمل خفضا تدريجيا للدعم وتحكما في كتلة الأجور وإصلاح المؤسسات العمومية المتعثرة.

وتقول الحكومة: إن الإصلاحات ضرورية لإنقاذ المالية العمومية وانعاش الاقتصاد المتهاوي تحت وطأة وباء كورونا، بعد أن عرف انكماشا غير مسبوق فاق 8 % في 2020 مع عجز مالي في حدود 11.5 %.

وقال الشفي «نحن غير ملزمين بهذه الالتزامات الانفرادية، لا نقبل بأي شكل المس بحياة الناس وممتلكاتهم في المرفق العام».

ووصف اتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ لا يستهان به في الشارع في بيان له، سياسة الحكومة «بالتدمير الممنهج للقدرة الشرائية للمواطن»، وطالب بزيادات في المنح الموجهة للعائلات المعوزة ومراجعة فورية للأجر الأدنى المضمون.

وأوضح الشفي «الموقف طبيعي من منظمة تقدر أن الإجراءات (الحكومية) من شأنها أن تثقل كاهل الطبقات الهشة والمتوسطة والعمال وتعمق آلامهم».

وبدل الخطط الإصلاحية المعلنة من دوائر حكومية، يطالب الاتحاد بإصلاحات تشمل أولا النظام الضريبي غير العادل وفق تقديره، ومكافحة التهريب والاقتصاد الموزاي الذي يكلف الدولة مليارات من الدولارات سنويا.
المزيد من المقالات
x