«غوتيريش» يدعو العالم إلى الاستفادة من مبادرة الرياض لمكافحة الفساد

أمين الأمم المتحدة يدشن «GlobE» ويثمن الدور الريادي للمملكة

«غوتيريش» يدعو العالم إلى الاستفادة من مبادرة الرياض لمكافحة الفساد

الخميس ٠٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريش، عن جزيل شكره للمملكة؛ على تمويلها لمبادرة الرياض، الرامية إلى إنشاء شبكة «GlobE»، خلال توليها رئاسة دول مجموعة العشرين للعام الماضي 2020م، داعيا جميع الدول للاستفادة من الشبكة على أكمل وجه، وبذل المزيد من الجهود للقضاء على الفساد.

وقال «غوتيريش» في كلمته، خلال الدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تتضمن تدشين «مبادرة الرياض» الشبكة التشغيلية العالمية لسلطات إنفاذ قانون لمكافحة الفساد «GlobE»: إن الفساد لا يعدّ سلوكاً غير أخلاقي فحسب، بل إنه جريمة خطيرة، عادةً ما تكون منظمةً وعابرةً للحدود، ويحول دون التنمية المستدامة من خلال استهلاكه للموارد اللازمة لتحقيق ذلك. وأضاف إن تغيير الأوضاع القائمة في مجال مكافحة الفساد يعدّ أمراً ضرورياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز سبل السلام، وحماية حقوق الإنسان، مبيناً أنه يجب إعادة التأكيد على الالتزام السياسي في هذا المجال، والعمل على تعزيز التعاون الدولي لاسترداد الموجودات، والسعي حثيثاً لحرمان الفاسدين من فرص الحصول على ملاذات آمنة لأنفسهم وأموالهم.


خطوة ملموسة وذكر أن تأسيس شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد «GlobE»، التي تم تدشينها على هامش الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد -المنعقدة لأول مرة- يعدّ خطوة ملموسة نحو ما نأمل تحقيقه في هذا المجال، إذ ستمكّن الشبكة سلطات إنفاذ القانون المعنية من التوسع في عملياتها القانونية من خلال التعاون غير الرسمي العابر للحدود، الأمر الذي سيسهم في إعادة بناء الثقة وتقديم الفاسدين إلى يد العدالة. أدوات عمليةوأشار إلى أن شبكة GlobE ستكون عونًا لجميع الدول في إيجاد حلول وأدوات عملية لتتبع ممارسات الفساد والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها، بما يكمل الأطر الأخرى القائمة. وأوضح أن منظمة الأمم المتحدة ستواصل تقديم المساعدة التقنية في مجال مكافحة الفساد، معوّلةً في ذلك على موقف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المتفق عليه خلال المدة السابقة لانعقاد أعمال الدورة الاستثنائية، واستناداً على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد «UNCAC».

مرحلة جديدةمن جهته، رفع رئيس وفد المملكة المشارك في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة لمكافحة الفساد رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مازن الكهموس، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-؛ لدعمهما مبادرة الرياض GlobE، إيماناً بأهمية تعزيز جهود مكافحة الفساد محلياً ودولياً، وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بما يخدم تعزيز جهود المجتمع الدولي في مكافحة الفساد. وقال -في كلمة المملكة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد المتضمنة تدشين «مبادرة الرياض» الشبكة التشغيلية العالمية لسلطات إنفاذ قانون لمكافحة الفساد GlobE- إن المملكة تدرك أن التغلب على تحديات جرائم الفساد العابرة للحدود يتطلب التعامل الوثيق بين سلطات إنفاذ القانون المعنية، مقدرا جهود جميع الدول والمنظمات الدولية المبذولة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إنشاء الشبكة. وهنأ الكهموس أعضاء الجمعية باعتماد الإعلان السياسي للدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة لمكافحة الفساد، وما تتضمنه من مبادرات من شأنها تعزيز الجهود المشتركة للدول في مكافحة الفساد، والترحيب بإنشاء الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد GlobE، التي أنشئت بمبادرة من المملكة، في ظل رئاستها لدول مجموعة العشرين خلال العام الماضي 2020م، وعدّ ذلك بداية لمرحلة جديدة لجميع الدول في مكافحة الفساد.

ودعا المجتمع الدولي إلى المشاركة الفعالة في تأسيس شبكة GlobE، وتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة ومتابعة تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة لجميع الدول، مؤكداً أهمية التعاون المشترك بين الدول الأعضاء لمكافحة الفساد وحصره في أضيق نطاق، لتنعم مجتمعاتنا بتنمية مستدامة في بيئات تتسم بالنزاهة والشفافية. التنمية والازدهار جاء ترحيب الأمم المتحدة بالمبادرة تأكيدا لدور المملكة الإستراتيجي والرائد في تعزيز سلامة دول العالم الشقيقة والصديقة، انطلاقًا من حرصها على الوصول إلى مجتمعات نزيهة وسليمة وآمنة.

وسبق لسمو ولي العهد التشديد على أن للفساد آثارا مدمرة على التنمية والازدهار وجودة الخدمات والمشاريع، حيث تأتي المبادرة لتعزيز جهود المجتمع الدولي في مكافحة الفساد، وكذا قدرة الدول على ملاحقة الفاسدين وأموالهم أينما كانوا، ودفع الجهود المحلية والعربية والدولية الرامية لكشف جرائم الفساد وملاحقة مُرتكبيها ومعاقبتهم.

القدرات السعودية ويؤكد تدشين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالشراكة مع المملكة للمبادرة، ثقة العالم بالقدرات والخبرات السعودية في هذا المجال، والتي أثبتت كفاءتها وفاعليتها خلال السنوات القليلة الماضية.

وتأتي المبادرة انطلاقًا من دور المملكة الإستراتيجي والرائد في تعزيز سلامة الدول العربية والإسلامية، وانطلاقًا من حرصها على الوصول إلى مجتمعات نزيهة وسليمة وآمنة، وجاءت بإرادة سياسية من قيادة المملكة ممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين؛ حرصًا منهما على تعزيز كل الجهود الرامية في القضاء على أحد أهم الجرائم العابرة للحدود وأحد أكبر مهددات التنمية في المجتمعات، وتدفع المبادرة باتجاه تعزيز الجهود الدولية في كشف الرشوة المحلية والأجنبية وملاحقة مُرتكبيها ومعاقبتهم.

«الكهموس» يطالب المجتمع الدولي للمشاركة الفعالة في تأسيس الشبكة

المبادرة توسع سلطات إنفاذ القانون لتقديم المتجاوزين إلى يد العدالة
المزيد من المقالات
x