«الجنائية» تطلب تسليم حليف للبشير متهم بـ«إبادة دارفور»

«الجنائية» تطلب تسليم حليف للبشير متهم بـ«إبادة دارفور»

الخميس ٠٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أمس الأربعاء: «إن المحكمة طلبت من السودان تسليم أحد أبرز المتهمين بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور»، وهو حليف للرئيس المخلوع عمر البشير.

وطلب المتهم أحمد هارون في مايو إرساله إلى لاهاي مقر المحكمة الجنائية الدولية قائلا: «إنه لن يتلقى محاكمة عادلة في السودان».


وقالت بنسودا في مؤتمر صحفي: «إن البشير، المسجون في الخرطوم، لا يزال مطلوبا لدى الجنائية الدولية، وإن المحكمة مستعدة للتفاوض مع الحكومة السودانية بشأن مكان محاكمته».

وقاوم البشير لسنوات مذكرات من المحكمة الجنائية الدولية بحقه هو وأربعة من حلفائه، بينهم هارون، تتعلق بالأحداث التي شهدتها منطقة دارفور غرب السودان وأسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 300 ألف وتشريد 2.5 مليون آخرين.

ويواجه هؤلاء اتهامات في لاهاي بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال وحشية قامت بها قوات موالية للحكومة في دارفور ابتداء من عام 2002.

وشهد عهد المخلوع تحالفا مع نظام إيران، مخالفا للتوجه والالتزام العربي بصون القومية العربية والوقوف في وجه التغول الفارسي في المنطقة، وذلك عبر اتفاقات عسكرية نتج عنها زيارات لوفود وبوارج إيرانية للخرطوم وميناء بورتسودان على البحر الأحمر، مثيرا الداخل الذي لم يعترف بتلك التحالفات التي أبعدت البلاد عن محيطها الإقليمي وفي ذات الوقت أكدت عزلة الخرطوم دوليا.

وقالت حكومة انتقالية مؤلفة من عسكريين ومدنيين وحلت محل حكم البشير في 2019: «إنها ستتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية».

وقالت بنسودا: «محققو المحكمة الجنائية الدولية سيزورون دارفور لمواصلة الحديث مع ضحايا العنف».

وأضافت «إنها لم تشعر بأي معارضة من المسؤولين السودانيين لتسليم هارون»، وهو أمر قالت «إنه يجب أن يتم قبل يوليو كي تتسنى محاكمته مع المتهم علي كوشيب الذي سلم نفسه للمحكمة العام الماضي».

وزارت بنسودا دارفور هذا الأسبوع، وشهدت المنطقة تفجرا جديدا للعنف منذ العام الماضي.

وقالت «من المعلومات التي حصلت عليها خلال جولتي أن الجرائم ما زالت جارية، وما أريد أن أقوله هو: إن المحكمة الجنائية الدولية لم تتوقف عن العمل ولم تكف عن النظر في الأمر وستواصل ذلك».
المزيد من المقالات
x