الدنمارك.. عامان من دعم التجسس الأمريكي على الأوروبيين

الدنمارك.. عامان من دعم التجسس الأمريكي على الأوروبيين

الخميس ٠٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
صحفيون استقصائيون من هيئة الإذاعة الوطنية الدنماركية (دي آر)، إلى جانب منافذ إعلامية ألمانية مثل: إذاعتا «إن دي آر» و«دبليو دي آر» الألمانيتان وصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية ذكروا الأحد أن «وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على السياسيين الأوروبيين ومنهم المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل بمساعدة الدنمارك».

واستند البحث إلى مصادر مجهولة وتحليل داخلي لجهاز الاستخبارات العسكرية الدنماركية «إي إف»، في الفترة من 2012 إلى 2014.


وأمس الأول طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل الحكومة الدنماركية بتقديم توضيح شامل بشأن تقارير تحدثت عن مشاركة دنماركية في تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكية (إن إس ايه) على عدد من كبار ساسة أوروبا.

وفي أعقاب مشاورات لمجلس الوزراء الفرنسي الألماني، قال ماكرون الإثنين: «أريد أن أقول إن هذا الأمر غير مقبول بين شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهذا أمر شديد الوضوح».

وأضاف ماكرون «إنه ينتظر صراحة كاملة وتوضيحا للواقعة من شركائنا الدنماركيين والأمريكيين».

من جانبها، قالت ميركل: إنه لا يسعها سوى أن «تتفق» مع كلمات ماكرون، مشيرة إلى أنه لم يطرأ تغيير على موقف الحكومة الألمانية من عمليات الوكالة الأمريكية «وما كان صحيحا آنذاك ينطبق اليوم أيضا» وذلك في إشارة إلى ما تم إعلانه عن أنشطة تجسسية للوكالة قبل سنوات، وكانت ميركل قد صرحت آنذاك بالقول: «التجسس بين الأصدقاء غير ممكن تماما».

وأكدت ميركل أنها «اطمأنت» لما أعلنته الحكومة الدنماركية بشكل واضح جدا حيال موقفها من هذه الأمور «وفي ضوء ذلك فإنني أرى فرصة جيدة لإقامة علاقات مفعمة بالثقة إلى جانب توضيح الواقعة».

وكانت الحكومة الدنماركية أعلنت في وقت سابق الإثنين أنها «تنأى بنفسها عن بعض ممارسات التجسس».

وذكر تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية أن وكالة الأمن القومي الأمريكية استغلت شراكة مع وحدة تابعة للمخابرات الخارجية بالدنمارك للتجسس على مسؤولين كبار في دول مجاورة.

وقالت الهيئة نقلا عن تسعة مصادر مطلعة لم تسمها: إن هذا هو ما خلص إليه تحقيق داخلي أجراه جهاز المخابرات الدفاعية الدنماركي في 2015 في دور وكالة الأمن القومي الأمريكية في الشراكة.

ووفقا للتحقيق الذي يشمل الفترة من 2012 حتى 2014، استخدمت الوكالة الأمريكية كابلات دنماركية خاصة بالمعلومات للتجسس على مسؤولين كبار في السويد والنرويج وفرنسا وألمانيا، منهم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك، وزعيم المعارضة السابق في ألمانيا بيير شتاينبروك.

وردا على طلب للتعليق على تقرير هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية، قال متحدث باسم المستشارية الألمانية: إنها لم تعلم بأمر المزاعم إلا عند سؤال الصحفيين عنها، وامتنعت عن ذكر مزيد من التعليقات.

وامتنع وزير الدفاع الدنماركي ترين برامسن عن التعليق على «تكهنات» في وسائل إعلام بشأن أمور تتعلق بالمخابرات.

وفي واشنطن، لم ترد الوكالة بعد على طلب للتعقيب وأحجم مدير مكتب مدير المخابرات الوطنية عن التعليق.

كما امتنع متحدث باسم جهاز المخابرات الدفاعية الدنماركي عن التعقيب.

وتستضيف الدنمارك، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، عدة محطات إنزال لكابلات الإنترنت البحرية من وإلى السويد والنرويج وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة.
المزيد من المقالات
x