انسحاب روسيا من «الأجواء المفتوحة» ينتظر توقيع بوتين

انسحاب روسيا من «الأجواء المفتوحة» ينتظر توقيع بوتين

الخميس ٠٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
صوت مجلس الاتحاد الروسي «الغرفة العليا بالبرلمان» لصالح الانسحاب من معاهدة «الأجواء المفتوحة» للمراقبة العسكرية الجوية الدولية، وذلك بعد تصويت مشابه في مجلس النواب الروسي «الدوما».

ويعد تصويت اليوم آخر خطوة مهمة من الجانب الروسي لإنهاء المعاهدة بشكل فعلي، حيث لم يتبق سوى توقيع الرئيس فلاديمير بوتين، وهو ما يمثل أمرا شكليا، كون الرئيس نفسه هو من أمر بالانسحاب.


وكانت الإدارة الأمريكية أبلغت موسكو في نهاية مايو أنها لا تريد العودة إلى المعاهدة.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو من اتخذ قرار الانسحاب قبل نحو عام، ما حمل روسيا على التصرف بالمثل واتهام الولايات المتحدة بإنهاء المعاهدة.

وكانت المعاهدة، التي هدفت إلى الحد من سباق التسلح بعد الحرب الباردة، تتيح للدول الـ 34 المشاركة بها إجراء عدد متفق عليه مسبقا من طلعات المراقبة غير المسلحة فوق أراضي بعضها البعض.

وتم الاتفاق على المعاهدة عام 1992 ودخلت حيز التنفيذ في عام 2002 ولطالما وُصفت بأنها ركيزة للثقة بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا.

وبعد الأجواء المفتوحة، تتبقى معاهدة مهمة واحدة فقط للحد من الأسلحة بين الولايات المتحدة وروسيا: معاهدة «ستارت» الجديدة لتخفيض الأسلحة النووية.

وقبل وقت قصير من انتهاء أجل المعاهدة في فبراير، اتفقت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والكرملين على تمديدها.

من جهة أخرى أعلنت موسكو أنها تحلل إعلان رئيس أركان الجيش السوداني بأن الخرطوم تعيد النظر في اتفاقية مع روسيا بشأن إنشاء مركز إمداد ودعم مادي للبحرية الروسية على أراضي السودان.

ونقل موقع قناة «آر تي» عربية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف القول أمس الأربعاء إن موسكو اطَلعت على تصريح رئيس الأركان السوداني الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، مضيفا: «لا نزال على تواصل مستمر مع الجانب السوداني عبر القنوات الدبلوماسية، وسنتحرى هذه المسألة».

وكان رئيس أركان الجيش السوداني قد صرح مؤخرا في مقابلة تليفزيونية بأن حكومة الخرطوم تحتفظ بـ«حرية المناورة» إزاء الاتفاقية المبرمة مع روسيا، وأوضح أن هناك «إعادة نظر في الاتفاقية لتحقيق مصالح السودان»، مشيرا إلى أن الاتفاقية لم تطرح على المجلس التشريعي لإقرارها النهائي، «لا في العهد الذي وقعت فيه، ولا حتى الآن، لأنه لا يوجد هناك مجلس تشريعي في السودان».
المزيد من المقالات
x