روسيا تغزو سوق الأسلحة الأفريقية بـ«ستريلا»

روسيا تغزو سوق الأسلحة الأفريقية بـ«ستريلا»

الأربعاء ٠٢ / ٠٦ / ٢٠٢١
تستعد صناعة الدفاع الروسية للكشف عن مركبة «ستريلا» المدرعة البرمائية الجديدة في معرض «شيلد أفريقيا 2021»، حيث تعتبر الأحدث ضمن محاولاتها المستمرة لتوسيع نطاق وجودها في سوق الأسلحة الأفريقية المربحة والمتزايدة بصورة سريعة، بحسب ما قاله الخبير العسكري، مارك إيبيسكوبوس، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأمريكية.

وقد أعلنت شركة «ميليتاري إندستريال» لصناعة الأسلحة الروسية، أنه تم بالفعل إرسال نماذج حية من مركبة «في بي كيه-أورال» المدرعة، ومركبة «تيجر» المدرعة الخاصة من طراز «ريد»، ومركبة «ستريلا» البرمائية (للمعرض).


ومن المقرر أن يقام معرض «شيلد أفريقيا 2021»، خلال الفترة من الثامن وحتى العاشر من يونيو المقبل في أبيدجان بكوت ديفوار، حيث أعلن منظمو المعرض عن مشاركة 145 شركة عارضة و74 وفدا رسميا.

وقال إيبيسكوبوس، مراسل الأمن القومي لمجلة «ناشيونال إنتريست»: إنه قد تم عرض المدرعة البرمائية «ستريلا» لأول مرة في معرض «آرمي 2020» الذي أقيم بالقرب من موسكو، وهي واحدة من عائلة مكونة من ست مركبات مدرعة خفيفة متعددة الأغراض وقابلة للمناورة.

وتتميز مركبة «ستريلا» البرمائية بسعة حمولة تصل إلى 800 كيلو جرام، وسرعة قصوى تبلغ 120 كيلو مترا في الساعة، وسرعة سباحة قصوى تبلغ 7 كيلو مترات في الساعة، ومدى يصل إلى 1000 كيلو متر.

وتوفر طرازات «ستريلا» إمكانية تبديل الأجزاء الجزئية مع المركبات الأخرى الموجودة في كتالوج شركة «ميليتاري إندستريال»، مثل مركبة «في بي كيه-أورال».

وتؤكد شركة «ميليتاري إندستريال»، وهي أكبر شركة تصنيع روسية للمركبات المدرعة ذات العجلات، أن «ستريلا» ليست فقط رخيصة التكاليف بالنسبة إلى الإنتاج بسبب نمطيتها، ولكنها ليس لها مثيل بين قائمة المركبات البرمائية الحالية في روسيا. وتمتد منافع عائلة ستريلا إلى سهولة الصيانة أيضا.

وقد أشار أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة «ميليتاري إندستريال»، إلى أنه «نظرا إلى الاستخدام الواسع النطاق لأجزاء من السيارات التجارية، يمكن صيانة مركبات ستريلا وإصلاحها لدى شبكة محطات خدمة السيارات الكبيرة».

وقال إيبيسكوبوس: إن شركة «ميليتاري إندستريال» تعتزم بالنسبة إلى مركبة ستريلا البرمائية أن تحدث إثارة في أسواق استيراد الأسلحة الأفريقية، وذلك بفضل فعاليتها من حيث التكلفة، والنمطية، وعملية الإصلاح المبسطة.

وتردد أنه يمكن نقل مركبة ستريلا بواسطة بعض أنواع المروحيات العسكرية، ومن بينها مروحية «ميل مي-8» السوفيتية سابقا والروسية حاليا، والتي ما زالت تستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء أفريقيا.

وعلى الرغم من أن المروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة والدبابات وأنواع مختلفة من الصواريخ المضادة للدبابات، ما زالت تشكل الجزء الأكبر من صادرات الأسلحة الروسية إلى أفريقيا، يتطلع الكرملين إلى تنويع الأنواع التي لديه ضمن أنظمة الحرب البرمائية.

وكانت شركة كلاشنيكوف الروسية باعت في عام 2020 عددا من القوارب الهجومية من طراز «بي كيه-10» إلى إحدى الدول في أفريقيا جنوب الصحراء. وتسعى شركة «ميليتاري إندستريال» إلى تعويض الخسائر التي تكبدتها في أعقاب انخفاض المعاملات التجارية، وهو ما نتج عن تفشي جائحة فيروس كورونا.

من جانبه، قال ألكسندر كراسوفيتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة «ميليتاري إندستريال»، للصحفيين: «إن مثل هذه السياسة النشطة المتعلقة بغزو السوق الأفريقية، ناتجة عن حدوث انخفاض ملحوظ في النشاط التجاري خلال العام الماضي بسبب تفشي جائحة كورونا، لذلك فنحن بصدد أن نلحق بالركب».
المزيد من المقالات
x