بعد كشف المافيا.. شاحنات سلاح مخابرات أردوغان لـ «جبهة النصرة» تعود للواجهة

المحكمة الأوروبية تطالب بإطلاق قضاة اعتقلوا لتفتيشهم العتاد المتجه لسوريا

بعد كشف المافيا.. شاحنات سلاح مخابرات أردوغان لـ «جبهة النصرة» تعود للواجهة

الأربعاء ٠٢ / ٠٦ / ٢٠٢١
عادت قضية شاحنات المخابرات التي كانت مصدر إزعاج للرئيس التركي، رجب أردوغان، للواجهة مرة أخرى بعد أن اعترف زعيم المافيا التركي، سادات بكر، بأن الحكومة استغلته دون علمه لنقل السلاح إلى تنظيم «جبهة النصرة» الفرع السوري لتنظيم القاعدة والمصنف إرهابيا. بحسب صحيفة زمان التركية.

واتخذت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، خطوة جديدة في قضية اعتقال أربعة مدعين عامين أوقفوا شاحنات الأسلحة التي أرسلتها المخابرات التركية للتنظيمات الإرهابية في سوريا.


وتعود أحداث القضية إلى يناير 2014، وطفت مؤخرا إلى السطح بعد اعتراف زعيم المافيا التركية، سادات بكر، بمشاركته فيها. وطلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من تركيا الدفاع عن السبب وراء اعتقال المدعين العامين في عام 2015 والحكم عليهم بأحكام قاسية على أساس أنهم أوقفوا شاحنات المخابرات ونفذوا أمر التفتيش. ولفتت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الانتباه إلى حقيقة أن احتجاز المدعين العامين يمثل انتهاكا لمبدأ الحصانة المقدمة للمدعين العامين والقضاة بموجب القانون المحلي، دون وجود اشتباه بارتكاب جريمة ودون أسباب كافية وذات صلة.

ويقبع المدعون بالسجون منذ سنوات عقابا لهما علي تأدية واجباتهم، بعد أن أوقفوا شاحنات جهاز المخابرات التركي المحملة بالأسلحة، والتي اعتاد إرسالها إلى الجهاديين في سوريا، وفق ما كشف مؤخرا أحد زعماء المافيا.

شاحنات المخابراتقبل 6 سنوات، كشف المدعون العامون عن معلومات أكثر بكثير من المعلومات التي شاركها مؤخرا سادات بكر عن شاحنات المخابرات. قدم المدعيان العامان السابقان عثمان شيشمان وعزيز تاكجي معلومات مفصلة عن شاحنات المخابرات في دفاعهما.

المدعي العام المحتجز أوزجان شيشمان، الذي أوقف شاحنات المخابرات منذ 6 سنوات، قال خلال محاكمته في المحكمة الجنائية العليا الثانية في طرسوس، إن الشاحنات المحملة بالذخيرة رافقها موظفون عموميون حتى غادرت بوابة الريحانية الحدودية.

وذكر شيشمان أنهم اكتشفوا أن بعض المسؤولين الحكوميين أوصلوا الأسلحة إلى منظمات إرهابية، وقال إنهم متورطون أيضًا في حوادث إرهابية مميتة مثل هجوم الريحانية، وإن ذلك تم اكتشافه بالصدفة في التحقيقات التي أجريت.

في القضية ذاتها، لا يمكن نسيان كلمات المدعي العام المحتجز عزيز تاكجي في المحكمة الجنائية العليا الثانية بطرسوس وقوله: «أنا لا أدافع هنا، أنا أكتب لائحة اتهام».

حُكم على عثمان شيشمان بالسجن 17 عامًا و3 أشهر، وعزيز تاكجي بالسجن 26 عامًا.كشف الحقيقةاعتراف زعيم المافيا التركي، سادات بكر، كشف كذب الرواية الرسمية، وتعرض من فضحوا القضية للظلم، كما تأتي اعترافات سادات بكر لتؤيد تصريحات سابقة تكشف الحقيقة.

كان نائب حزب العدالة والتنمية الحالي ونائب حزب الحركة القومية سابقا طغرل تركيش كذب تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء آنذاك أحمد داود أوغلو، بخصوص الأسلحة المضبوطة عام 2014 في شاحنات تابعة للمخابرات، مفترض أنها تحمل مساعدات بينما كانت في طريقها إلى الجهاديين في سوريا.

داود أوغلو وأردوغان زعما عقب افتضاح الأمر أن شحنة الأسلحة كانت مرسلة إلى التركمان في سوريا.

لكن تركيش المنتمي إلى التيار القومي التركي صرح في برنامج تلفزيوني خاص شارك فيه قبل انضمامه إلى حزب العدالة والتنمية أن الأسلحة المرسلة بالشاحنات لم تكن مرسلة إلى تركمان بايربوجاك، كما ادعى رئيس حزب العدالة والتنمية أردوغان ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو.

وتابع تركاش: أقسم بالله، تلك الأسلحة لم تذهب إلى التركمان. أنا أقول بناء عن علم ومعرفة. لدينا اتصالات مع تلك المنطقة. لدينا علاقات مع تركمان بايربوجاك والناس في حلب، هذه الأسلحة لم ترسل إلى التركمان.فتنة طائفيةوفي السياق حذر زعيم المافيا التركي، سادات بكر، الذي أحدث فوضى مؤخرا بتصريحاته، من هجوم محتمل على دور العبادة الخاصة بالطائفة العلوية في تركيا. بحسب ما ذكرت صحيفة زمان التركية في موقعها الإلكتروني. واللافت أن ذلك تزامن مع تحذير مماثل من شخصية مقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.



وأشار سادات بكر إلى أن رجال وزير داخلية تركيا الأسبق محمد أغار هم من يدبرون ذلك الهجوم من أجل تحويل الأنظار إلى غيرهم بعدما كشف عن تورطهم في التجارة بالأسلحة والمخدرات.

وأثار بكر الجدل على مدار أكثر من شهر من خلال مقاطع الفيديو والتدوينات التي ينشرها عبر يوتيوب وتويتر، حيث يوجه اتهامات لمسؤولين حاليين وسابقين بالتورط في جرائم يعاقب عليها القانون.

بكر هذه المرة أحدث ضجة كبيرة بحديثه عن التخطيط للهجوم على بيوت الجمع التابعة للطائفة العلوية في تركيا، عبر تغريدة على تويتر نشرها ليل الإثنين.

وقال بكر في تغريدته: سبب ذكري باستمرار قضية العلويين هو أنني قد أكون قادرا على إبطال خطط خلق الفوضى، والحيلولة دون تنفيذ هجوم مماثل للذي حدث في بلدة غازي عثمان باشا بإسطنبول في الماضي، على يد رجال فريق محمد أغار. خططهم هي الهجوم على بيوت العبادة العلوية.

ومن اللافت أن تحذيرا مماثلا جاء من كاتب إسلامي معروف بقربه من الرئيس أردوغان وهو يوسف كابلان، حيث قال في منشور عبر إنستغرام: سوف يحاولون التلاعب بالنهايات العصبية لبلادنا، وسوف يشعلون فتيل التوتر والصراع بين الطائفتين السنية والعلوية. لنسع إلى عرقلة سحب تركيا إلى الفوضى من شأنها أن تثير انفعالا كبيرا بين مواطنينا. إنهم يعملون على إشعال فتيل عهد مظلم في تركيا.. عليكم الانتباه للمستفزين، على حد تعبيره.
المزيد من المقالات
x