العالم يحتفل بـ«الوالدين» نواة الأسرة السعيدة

العالم يحتفل بـ«الوالدين» نواة الأسرة السعيدة

الاثنين ٣١ / ٠٥ / ٢٠٢١
يحتفل العالم في الأول من يونيو باليوم العالمي للوالدين، اللذين تتعاضد جهودهما وخبراتهما في تنشئة الأسرة، والحفاظ على استقرارها وحماية سلوك أفرادها من الانحراف، بالإضافة إلى تقديم الرعاية والحب والاحتواء لكل أفرادها، فهي علاقات وأدوار تكاملية، ومتى ما تخلى وقصّر أحد الوالدين فإن العبء سينصب على الآخر.

ويقول المستشار والمصلح الأسري أحمد الحربي: الوالدان هما نواة الأسرة التي تتكون وتنشأ بالرجل والمرأة معًا، وأثر تكوينهما ونشأتهما ينعكس على هذا الكيان الجديد، فالوعي والثقافة والصفات الشخصية كل ذلك له أكبر الأثر في نشأة هذا الكيان، ولا شك أن مدى الترابط وعمق هذه العلاقة وتماسكها من عدمه، له الأثر البالغ في جودة التنشئة والتربية الحسنة للأبناء.


وتابع: على الجانب الآخر، هناك حضور من الوالدين كعدمه، وهناك غياب قسري بسبب ظروف الحياة، مثل السفر أو المرض أو الوفاة، وهنا يأتي دور من يستشعر هذه المسؤولية ويملأ فراغ الآخر في الحفاظ على الأسرة، وهناك نماذج عديدة لمن يقود الأسرة إلى بر الأمان وحيدًا ترعاه عناية الله.

وأضاف: أوصي الوالدين بالتركيز على ما ينفع، وعدم التشتت في الرغبات، والانقياد خلف المُلهيات الصارفة عن الجو الأسري، والتي توسِّع الفجوة بين الوالدين بعضهما بعضًا، وكذلك بينهما وبين بقية أفراد الأسرة، وأوصي الأبناء كذلك بتجنب ما يثير غضب الوالدين.

وأوضح أن دور الوالدين تكاملي، وبالتالي سيحدث النقص والشعور بفراغ في مكان من غاب منهما، وذلك حسب ما يحتاج الأبناء من رعاية، ولا شك أن الأب والأم كلاهما له بصمة مختلفة وعلامة فارقة في حياة الأبناء، وكذلك في حياة كل منهما، وقال: ليس معنى ذلك أن تتوقف الحياة وأن يُبرِّر الأبناء تقصيرهم بغياب أحد الوالدين؛ بل يجب على الأبناء أن يكونوا مصدرًا لراحة الآباء لا عبئًا ثقيلًا عليهم، وعلى الأقل يهتم كل فرد من أفراد الأسرة بشؤونه ويقوم بها على الوجه الصحيح، فإن سعادة الوالدين في نجاح الأبناء في حياتهم واستقامة أمورهم.
المزيد من المقالات
x