منصة القبول الجامعي «الموحدة» .. عدالة توزيع وتكافؤ فرص

مختصون: توحد الإجراءات والخطط الزمنية وتحقق الاستقرار النفسي للطلاب

منصة القبول الجامعي «الموحدة» .. عدالة توزيع وتكافؤ فرص

الثلاثاء ٠١ / ٠٦ / ٢٠٢١
طالب عدد من الخبراء والمختصين، بوجود منصة موحدة للقبول في الجامعات السعودية، والتي تحقق الرغبات وتضمن العدالة وتمنح الفرص الجامعية لجميع أبناء الوطن، موضحين في حديثهم لـ«اليوم» أن توحيد الإجراءات والخطط الزمنية يحقق الاستقرار النفسي للطلبة مع ضمان عدالة توزيع الطلاب في الجامعات وحاجة كل جامعة من أعداد الطلاب.

خدمات داعمة للطلبة.. ودراسة تكاملية متأنية


قالت وكيلة عمادة القبول والتسجيل لشؤون التسجيل بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، نهى الملا: إن مرحلة القبول الجامعي تمثِّل أحد التحديات التي تواجه الطلبة والجامعات، على حد سواء، وتجتهد الجامعات مع وزارة التعليم في تقديم خدمات داعمة للطلبة كخدمة مقبول بالوزارة، التي تسهم في استثمار المقاعد الدراسية بالشكل الأمثل.

وأضافت: لا شك أن مساحة التطوير دوما مطلوبة، لكن في مثل هذه التحديات فإن الدراسة التكاملية المتأنية والوقوف على المتاح، والاحتياج هو المطلب كي يشكِّل ذلك التطوير إضافة حقيقية، لوجود منصة موحدة للقبول إيجابيات تتمثل في توسيع نطاق فرص التعلم للطلبة، والاطلاع على البرامج المنوَّعة قبل بدء التقديم، وتوحيد الإجراءات والخطط الزمنية ما يتبع ذلك من استقرار نفسي للطلبة وتيسير للمتابعة، عوضًا عن تعدد القنوات والإجراءات والأوقات.

وأكدت أن هناك اعتبارات حريٌّ الأخذ بها منها تغذية المنصة بالمعلومات اللازمة وبطرق جاذبة تناسب المستخدم من حيث وضوح كافة تخصصات الجامعة ولغة الدراسة وعدد السنوات ومزايا السكن والاعتماد الأكاديمي واشتراطات القبول على برامج عامة أو برامج تخصص مباشرة، بالإضافة إلى تحديد موقع الجامعة ووصف المدينة، والنظر في منصة القبول المناطقي والذي يمكن أن يقلل من نسب التسرُّب الناتجة عن الانسحاب والتحويل والزيارة والتعثر الوارد ارتفاعها نتيجة الدراسة في غير مقر سكن الطالب، وأن تتضمن المنصة خدمات إلكترونية عالية النضج، وقنوات تواصل إعلامية، ومواد إرشادية نافعة ومحدَّثة ودقيقة كي تكون مرجعا متاحا للطلبة في كل وقت ومن كل موقع، وأن ترتبط المنصة إلكترونيا بكافة الجهات ذات العلاقة والتي تضمن موثوقية استيراد البيانات ذات العلاقة مباشرة وتلقائيا كنظام نور وقياس ومؤسسة موهبة ووزارة الصحة والأحوال المدنية وغيرها مع رفع سقف التوقعات بأن تكون المنصة أداة فاعلة لاستقطاب الطلبة من خلال إرفاق ما لديهم من الجوائز وملف الإنجاز الشخصي.

حل تقني لمشكلة التكدس

بينت الباحثة في الأمن السيبراني الأستاذ المساعد في قسم علوم الحاسب الآلي في جامعة طيبة بينبع د. فاطمة الحربي أنه يمكن الاستعانة بمنصة «أبشر» في القبول والتسجيل والتقديم على الجامعات السعودية كحل تقني لمنع مشكلة تكدس الطلاب، وحجز مقاعد قد يكون هناك طلاب آخرون بحاجة إليها، وذلك يضمن العدالة للجميع، إضافة إلى ذلك، هذا الحل يساعد في عملية فرز الطلاب وتحديد مستوياتهم بناء على معايير معينة «مثال: المعدل، والتخصص، والمنطقة» ثم عرضها على الجامعات.

وتابعت: في حال توفر الشروط اللازمة لقبول الطالب، تتواصل الجامعة معه وترسل خطاب القبول مع تحديد فترة زمنية معينة للرد إما بقبول العرض أو رفضه، ما يعطي فرصة للطلاب الآخرين الاستفادة من المقاعد الشاغرة في الجامعة.

تعزيز فرص الاختيار بين الجامعات

أشار الأكاديمي بجامعة الملك عبدالعزيز د.عبدالحليم لبان إلى أن وجود منصة موحدة، يسهِّل كثيرًا من عملية تسجيل الطلاب في أكثر من جامعة في وقت واحد، وتكون فرص اختياره بين الجامعات والتخصصات أكثر، كما تتيح له الاختيار بين الجامعات الأكثر قربًا من سكنه.

وأوضح أن وجود منصة واحدة يضمن عدالة توزيع الطلاب في الجامعات وحاجة كل جامعة من أعداد الطلاب ويوفر الطاقة والجهد والمصاريف المدفوعة لمنصة كل جامعة على حدة في أن يجعلها منصة واحدة وكذلك تتفق مع رؤية المملكة 2030 في التعليم، وتعمل على إلغاء السنة التحضيرية بالجامعات ويتم التوجه والتوجيه مباشرة إلى التخصصات الجامعية المختلفة، مما تجعل الاهتمام بالتخصص أكثر إفادة للطالب ومن ثم للمجتمع.

تحقيق الفاعلية والشفافية في القبول والتسجيل

قالت الأكاديمية بجامعة جدة خلود مسعودي: إن وجود منصة موحدة للقبول الجامعي أمر يستهدف تحسين ورفع كفاءة الإجراءات الخاصة باستقبال ومعالجة جميع طلبات القبول، بما يضمن تحقيق الفاعلية والدقة والشفافية في عملية القبول والتسجيل، ومنها تسجيل إجراءات إعلانات القبول للجهات وشموليتها، وإدارة حسابات المتقدمين، والوصول وكتابة الطلب وتحديثه على المنصة، بالإضافة إلى عملية تصديق الشهادات والبيانات آليا، وتوثيق البيانات والمعلومات الأساسية.

وأوضحت أن المنصة تستهدف كذلك توثيق المؤهلات بما يضمن صحة وجودة البيانات عن طريق الربط الآلي بالجهات ذات العلاقة، وتوفير جميع أنواع التخصصات المتاحة ولوحات المعلومات القياسية والتقارير والإحصاءات، وأتمتة عمليات التسجيل، وتسجيل وثائق التعيين، وبعدها ترحيل البيانات المدخلة إلى المنصة، والتي سيتم إنشاؤها على مراحل بما يضمن استمرار ومبادرات الجامعات المعنية والمواءمة بينها وبين إمكانيات الجامعات.

تخفيف الضغط على الجامعات

لفتت أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي المشارك بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، د. نورة البليهد إلى أن: وجود منصة موحدة للقبول على مستوى الوطن قد يسهم في تخفيف الضغط على الجامعات في عملية تسجيل الطلبة، وقد تقدم فرصا متساوية للطلاب للتسجيل في أي جامعة، وفق نسبهم ودرجاتهم في المرحلة الثانوية، ولكن لن يحقق هذا العدالة في توزيع الطلبة والجامعات، فقد تحظى بعض الجامعات بالطلبة المتميزين بدرجاتهم ويتمركزون فيها، وتحرم بعض الجامعات منه وقد يؤدي إلى تقليل فرص القبول لطلبة المنطقة أو المدينة التي بها الجامعات، نتيجة اختلاف شروط القبول من جامعة إلى أخرى.

وقالت إنه من الأفضل أن تجري كل جامعة إجراءات القبول الخاصة بها، وفق ما تراه، على أن يتم إدخال عوامل أخرى للقبول وليس فقط الدرجات، مثلا المهارات والقدرات للطلبة، إذ يمكن استبدال اختبارات قياس القدرات والتحصيلي المعمول بها الآن، والتي تقيس بشكل عام وليس محددا، بنوع آخر منها يحدد نوع القدرات التي تميز الطالب، والحصيلة العلمية في التخصص الذي يرغب فيه، وليس كما الحال الآن؛ لضمان جودة ومناسبة المدخلات؛ للحصول على المخرجات من الطلبة وفق الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل.

خوارزمية للتحقق من الشروط

شددت الأكاديمية بجامعة الملك سعود والمستشارة في التحول الرقمي د. عبير الحميميدي على أن توحيد القبول في الجامعات في منصة قبول موحد، مطلب تكرر كثيرًا، ومن الخطط التطويرية المقترحة دائمًا، ولكنَّ بناءها يتطلب دقة شديدة من حيث شروط القبول العامة، وشروط القبول الخاصة لكل كلية، وكل قسم، وكذلك طريقة استحداث الجامعات والكليات والأقسام، إضافةً إلى خوارزمية التحقق من الشروط، وخوارزمية المفاضلة في القبول، وغيرها من الجوانب التقنية التي لا بدَّ من تعريفها بشكل دقيق يبنى عليه ميثاق موحد بين الجامعات وتصادق عليه وزارة التعليم.

نقلة نوعية في أتمتة المعلومات

أكدت الأستاذ المساعد في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن د. رسيس العنزي أن هذه الفترة تُعد من أهم الفترات في حياة خريجينا من الشباب والشابات من المرحلة الثانوية، بل هي فترة مصيرية لتحديد مستقبلهم الأكاديمي من حيث التقديم على الجامعات والمعاهد، وذلك لفتح باب القبول في شتى جهات التعليم، والبدء في استقبال طلبات المتقدمين.

وأضافت: «لكل جامعة خصوصيتها في تحديد معايير القبول والتسجيل التي تتماشى مع أهداف الجامعة ورؤيتها ورسالتها، وقد يجب على الخريجين التقديم وفقا لتلك الشروط والضوابط، ومع التطور السريع في المجال التقني، فإننا نشهد نقلة نوعية في أتمتة المعلومات واستخدام المنصات للقطاعات المختلفة، ما يسهل عملية التقديم للجامعات والمعاهد».

وأكملت: «في هذه المرحلة التي نعيشها، توحيد التقديم للجامعات عبر منصة واحدة لا يقدم بالضرورة إضافة إلى الطلبة، وذلك لجاهزية الجامعات وتطورها التقني في استقبال طلبات المتقدمين عبر مواقعهم الإلكترونية، فاستبدال الطريقة الحالية بمنصة موحدة، تُعد عملية تنظيمية لتقديم الخريجين، إلا أن ذلك لا يغير بالضرورة اشتراطات الجامعات ومعايير قبولها».
المزيد من المقالات
x