المواقع النووية الإيرانية منصات لتهديد استقرار العالم

برنامج إيران العسكري.. أعوام من الخداع الاستراتيجي (3 - 3)

المواقع النووية الإيرانية منصات لتهديد استقرار العالم

الاثنين ٣١ / ٠٥ / ٢٠٢١
نستكمل الحلقة الثالثة «الأخيرة» من انفراد (اليوم) بكشف أساليب الخداع التي اتبعها نظام الملالي بشأن إخفاء تفاصيل البرنامج النووي العسكري عن المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما ترصد أهم المواقع النووية العسكرية الإيرانية والتي تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن والسلم الدوليين، ما يتطلب موقفًا دوليًا رادعًا وإخضاع قيادات النظام الإيراني للعقوبات الدولية.

«لويزان شيان»


كان هذا الموقع مركز قيادة منظمة الأسلحة النووية المسؤولة عن مشروع آماد لبناء 5 رؤوس حربية نووية، بعد أن كشفت المقاومة الإيرانية عن هذا الموقع في 15 مايو 2003، قام النظام بتفكيك الموقع بالكامل ونقل جميع المعدات، وإزالة الطبقات العليا من الأرض إلى عمق 4 أمتار، وسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته فقط في يونيو 2004. في مقابلة مع صحيفة فيجارو اليومية الفرنسية في 23 فبراير 2008، قال مفتش في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كريس شارلييه: الأرض في موقع لويزان شيان ملوثة باليورانيوم المخصب حتى 20%، وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2020 الموقع نفسه مرة أخرى كأحد المواقع النووية العسكرية.



مجدة «لويزان 2»

بعد كشف «لويزان شيان» اضطر النظام الإيراني إلى استبداله بموقع جديد يكون مقر قيادة مشروع الأسلحة النووية، واستقر على موقع «مجدة أو لويزان 2»، وكشفت المقاومة الإيرانية عن مكان الموقع في أبريل ونوفمبر 2004، وذكره محسن فخري زاده مهابادي علنًا، باعتباره رئيس المنظمة المسؤولة لبناء أسلحة نووية.

وفي السنوات التالية طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء مقابلة مع محسن فخري زاده مهابادي، لكن النظام الإيراني رفض الطلب، ثم تغيرت أنشطة موقع «مجدة» وأصبحت جزءًا من الأنشطة المتعلقة بمنظمة سبند، بهدف تبرير أنشطته، مثل البحث الأكاديمي والعلمي، بما في ذلك مجال الفيزياء التطبيقية.

«منجم غاتشين»

من أجل إنشاء دورة كاملة لبناء سلاح نووي في مشروع آماد، استولى مشغلو منظمة تصنيع الأسلحة النووية على منجم لاستخراج اليورانيوم المعروف باسم منجم «غاتشين» في جنوب إيران بالقرب من بندر عباس، وأسسوا شركة تسمى شركة كيميا معدان لاستخراج وإنتاج الكعكة الصفراء في المنجم.

وكانت هذه الخطة جزءًا من مشروع آماد لاستخراج اليورانيوم وإنتاج الكعكة الصفراء، ولكن بعد الكشف عن الأنشطة السرية للنظام المتعلقة بالأسلحة النووية ودخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، تم نقل مسؤولية الشركة في منجم غاتشين من وزارة الدفاع لهيئة الطاقة الذرية، ثم زعم مسؤولو منظمة تصنيع الأسلحة النووية أن الشركة تم تأسيسها عام 2000، وتم حلها عام 2003، ولكن الخطة كانت جزءًا من مشروع «آماد» وفقًا لوثيقة صادرة عن معهد التعليم والبحث للصناعات الدفاعية.

وفي 30 فبراير 2008، كشفت لجنة الدفاع والبحوث الاستراتيجية بالمجلس الوطني للمقاومة، أن شركة «كيميا معدان» تأسست بالاشتراك مع قوات الحرس الثوري لنظام الملالي لتنفيذ الأنشطة النووية السرية، وخوفًا من تفتيش وتحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم تدمير جميع سجلات ووثائق الشركة، وادعى النظام الإيراني أنه تم إغلاقها في 2003.

وللتستر على أنشطته المتعلقة بالأسلحة النووية، نقل النظام الشركة المسؤولة عن منجم غاتشين من وزارة الدفاع إلى منظمة الطاقة الذرية.



مشروع 110

من أخطر المشروعات النووية أيضًا ما يسمى مشروع «110»، في مارس 2004 تم تسليم المشروع إلى منظمة الطاقة الذرية وصدر مرسوم يقضي بأن تصنف المنظمة بحد أقصى حتى 10 مايو من العام ذاته المشروع على أنه منجم ومصنع لتركيز اليورانيوم، تحت إشراف منظمة الطاقة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكان ينبغي أن تقدم طهران جميع الوثائق والأدلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي طلبت أيضًا مراجعة نشاط مجموعة «كيميا معدان الصناعية»، وإعلان رأيها النهائي على الأكثر في الرابع من أكتوبر 2005، لكن تم تجاهل ذلك من الملالي.

جامعة «مالك أشتر»

جامعة «مالك أشتر» هي مجمع أبحاث تابع لوزارة الدفاع وقوات الحرس الثوري، ويقع موقع مجدة في محيط هذه الجامعة، وتم تنفيذ أجزاء مختلفة من برنامج تصنيع الأسلحة النووية، وخاصة في مجال الكيماويات والمواد المعدنية، بما في ذلك إنتاج البولونيوم 210 لتصنيع المشغلات النيوترونية في جامعة «مالك أشتر».

وفي تغطية للأنشطة السرية للشركة المصنعة للأسلحة النووية، عيّن النظام محسن فخري زاده مهابادي رئيس الجامعة، وحدد مصنع الأسلحة وموقع مجدة على أنهما فرعين له، وتم تغيير هذه المنظمة مرة أخرى بعد فترة.



جامعة الإمام الحسين

تعتبر هذه الجامعة مركز تدريب قوات الحرس، يطور الفيزياء النووية، ويحاضر فيه محسن فخري زاده مهابادي وفريدون عباسي وعدد من المسؤولين الرئيسيين الآخرين في صناعة الأسلحة النووية، ونقل النظام بعض معداته إلى جامعة الإمام الحسين بعد تدمير موقع «لافيزان شيان».

ووجد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية آثارًا لليورانيوم المخصب في عملية تفتيش على هذه المعدات، كما جاء في تقرير الوكالة.

وتتضمن مناهج الجامعة الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بالليزر، وكذلك إنشاء مولدات النيوترونات وغيرها من اختبارات الأسلحة النووية، إلى جانب مشروع لأبحاث الأسلحة النووية، وكل هذه الأنشطة ظلت سرية.

موقع سنجريان

يتكون من سلسلة من الأنفاق تحت الجبال والمنشآت على طول نهر ججرود بالقرب من قرية سنجاريان، هو موقع للتجارب المتعلقة ببناء صواعق أسلحة نووية، وأحد أقسام الشركة المصنعة للأسلحة النووية المعروفة باسم ميتفاز، تم الكشف عن الموقع لأول مرة من قِبل المقاومة الإيرانية في سبتمبر 2009، وأجري فيه العديد من الاختبارات لتجربة إصدار رأس حربي أصغر مما هو مستخدم في الرأس الحربي الصاروخي.

موقع بروجردي

في خطة تجميع الرؤوس الحربية النووية، تم إنشاء نفق ومرافق منفصلة نسبيًا (2000 متر مربع من البنية التحتية في المجموع) داخل موقع بارشين، والذي سُمي وفقًا لخطة آماد بموقع بروجردي، ويضم أقسامًا لبناء أسلحة نووية، وهناك أيضًا تفاصيل عن خطط مختلفة لبناء هذا الموقع.

ومع ذلك، وبسبب تسريب هذا المشروع وتدقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية على موقع بارشين عام 2004، وبحسب المعلومات التي تلقتها المقاومة الإيرانية، قام النظام بتغيير تطبيق هذا الموقع وتخصيصه كمركز أبحاث لمشروع الصناعات الصاروخية للنظام، وتوجد داخله مختبرات متنوعة ضرورية لتصنيع الأسلحة النووية، بما في ذلك ورشة صهر المعادن لإنتاج معدن اليورانيوم.

موقع فوردو

كان مخصصًا لتخصيب اليورانيوم للأسلحة النووية باستخدام 3000 جهاز طرد مركزي من طراز P2، وتم الكشف عنه عام 2005 من قِبل المقاومة الإيرانية، وفي سبتمبر 2009 أدان 3 رؤساء دول غربية عدم كشف النظام الإيراني الأنشطة النووية في هذا الموقع، وبعد الكشف وضع النظام أجهزة الطرد المركزي P1، وعندها فقط سمح بزيارة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مركز قيادة سبند

مركز قيادة الشركة المصنعة للأسلحة النووية سبند، ويقع في شمال طهران بالقرب من موقع مجدة، وكان المكتب الرئيسي لمحسن فخري زاده مهابادي في هذا المبنى، وتم الكشف عن العنوان لأول مرة من قِبل المقاومة الإيرانية في عام 2013، كما يوجد مقر بعض الشركات التابعة لمنظمة سبند في الموقع نفسه.

نوري وهمت

ترتبط شركة صناعات همت الصاروخية المتخصصة في صناعة الصواريخ الباليستية، مثل صواريخ شهاب 3، بعلاقة وثيقة مع الشركة المصنعة للأسلحة النووية، منظمة سبند.

وعملت شركة صناعات نوري كجزء من شركة صناعات همت الصاروخية، على بناء رأس حربي نووي لصاروخ شهاب 3، والذي كشفت عنه المقاومة الإيرانية في فبراير 2008، كما تبين أن د. كاميران دانشجو الوزير في حكومة أحمدي نجاد، كان مسؤولا عن تصميم رأس صاروخي.

ومن بين وثائق سبند تصميمات لتركيب قنبلة نووية على رأس حربي صاروخي، وهناك أيضًا وثيقة تُظهر أن النظام خطط لبناء 5 رؤوس حربية وتم إيقاف تنفيذ هذه الخطة وتأجيلها بسبب الكشف عن لافيزان شيان.

هفت إي تير

أحد المراكز الرئيسية للصناعات الدفاعية في أصفهان، وشارك في قطاعات مختلفة من صناعة الأسلحة النووية.

وأنشأ النظام نفقًا للأنشطة النووية في الجبال داخل هذا الموقع، وكشفته المقاومة الإيرانية عام 2013، وسُمي بمجمع الأنفاق «012».

وقال خبير في جامعة الإمام الحسين: يلعب موقع هفت إي تير دور موقع ميتفاز نفسه في تصنيع صواعق الأسلحة النووية.

مجمع غرف الانفجار

تم إجراء جزء من الاختبارات الهيدروديناميكية لتصنيع الأسلحة النووية في غرفة الانفجار في موقع بارشين، وأجرى سعيد برجي، أحد مديري خطة آماد، هذا المشروع مع علماء أوكرانيين وتم بناء الغرفة بمساعدتهم.

وعندما طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة الموقع في عام 2012 قام النظام بتفكيك الموقع بالكامل وتنظيفه لمدة عامين تقريبًا، وعندها فقط سُمح بالتفتيش.

وفي عام 2014، كشفت المقاومة الإيرانية تفاصيل بناء هذه الغرف المتفجرة من قِبل شركة أزراب في أصفهان.

موقع سمنان

يقع بالقرب من موقع صاروخ سمنان، وكشفت المقاومة الإيرانية في أبريل 2017 أنه موقع لاختبار المتفجرات تحت الأرض المتعلقة ببناء سلاح نووي.

موقع أباده

يقع هذا الموقع على بعد 30 كيلومترًا شمال أباده، ويشار إلى الموقع باسم موقع ماريفان في خطة «آماد»، وبعد أن علمت قوات الحرس بتسريب مقر الموقع في يوليو 2019، هدمت منشآت الموقع، وبعد مرور أكثر من عام سمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته في 26 أغسطس 2020.

وبحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم اكتشاف آثار يورانيوم مخصب في هذا الموقع في 2020 و2021.

صناعة دارودي

يقع هذا الموقع ضمن صناعات محلاتي (الصناعات الميكانيكية لمجموعة همت للصناعات الصاروخية)، وأجريت فيه الاختبارات المتعلقة بالعمل على معدن اليورانيوم من الشركة المصنعة للأسلحة النووية للنظام، وتم الكشف عن مجموعة المواد المعدنية وتصنيع معدن اليورانيوم لأول مرة من قِبل المقاومة الإيرانية في عام 2011، وتم إغلاق الموقع ولم يتم تفتيشه من قِبل محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

موقع تورقوز آباد

وبحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 3 مارس 2020، كشف تفتيش هذا الموقع عام 2020 آثار يورانيوم مخصب، وكان المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية التابعة للنظام، كمالوندي، أعلن أن موقع تورقوز آباد ملكية خاصة، ولكن بعد العثور على آثار لليورانيوم المخصب، أصبح من الواضح أن النظام كذب.

موقع مباركة

كان هذا الموقع جزءًا من خطة لتحويل اليورانيوم إلى سادس فلوريد اليورانيوم، ثم دُمر الموقع بالكامل وتحول إلى مزرعة ماشية، لكن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثروا على آثار يورانيوم مخصب بعد زيارته في عام 2020.

معهد الأبحاث

موجود في موقع بارشين الكبير، وهو جزء من أنشطة منظمة ميتفاز لتصنيع الأسلحة النووية.

تم الكشف عنه من المقاومة الإيرانية في أبريل 2017، في جزء من هذا الكشف ورد أنه بعد توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة لمنع تسرب أنشطة موقع ميتفاز، قام النظام بنقل الكثير من أنشطة هذا الموقع في سنجاريان والموظفين إلى معهد الأبحاث داخل موقع بارشين، وتناقصت الأنشطة في موقع سنجريان.

موقع سرخة حصار

بدأ هذا الموقع الواقع شرق طهران نشاطه منذ 2017 وانتقلت بعض أقسام أنشطة منظمة سبند، بما في ذلك مجموعتها الجيوفيزيائية إلى هذا الموقع. وكشف مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن عن بناء الموقع في أكتوبر 2020، مشيرًا إلى استمرار وتوسيع أنشطة منظمة سبند بعد خطة العمل الشاملة المشتركة.
المزيد من المقالات
x