«القواعد العشر» لعودة آمنة إلى مقاعد الدراسة

مختصون في ندوة «اليوم»: التهيئة النفسية للطلبة وأولياء الأمور.. أولا

«القواعد العشر» لعودة آمنة إلى مقاعد الدراسة

الجمعة ٢٨ / ٠٥ / ٢٠٢١
اتفق مختصون وتربويون على أن قرار عودة الطلاب لمقاعد المدرسة بدءا من العام الدراسي القادم، خطوة هامة لعودة الحياة الطبيعية الآمنة، مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية التي تضمن سلامة الجميع وفق الخطط الموضوعة التي عملت عليها وزارتا «الصحة» و«التعليم».

وأوضحوا خلال ندوة «اليوم» أنه ينبغي على المجتمع وأولياء الأمور والمعلمين العمل على مساندة الطلاب وتهيئتهم بعد غياب عامين عن مقاعد الدراسة منذ بدء الجائحة، راصدين 10 قواعد مهمة لضمان العودة الآمنة شملت: تهيئة الطلبة نفسيا، واستعداد أولياء الأمور لعودة أبنائهم، ومواجهة الخوف والقلق، وتدريب الكوادر المدرسية، وتهيئة فصول الدراسة بما يشمل تحقيق التباعد الاجتماعي، وتقسيم اليوم الدراسي، وتجنب المصافحة والتقبيل بين الطلبة، وتنفيذ تدابير مدرسية إضافية، وتطعيم الكوادر التعليمية والإدارية بالمدارس وكذلك الطلبة حال الانتهاء من الدراسات التي تسمح بتلقي الأقل من 18 عاما اللقاحات، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية خلال الفترة المقبلة تمهيدا للعودة.


تنظيم دقيق يبعث الطمأنينة

قالت استشاري الأمراض الباطنية د. عائشة العصيل إن آلية عودة الطلاب لمقاعد المدرسة سوف تكون منظمة ودقيقة بشكل تفصيلي وآمن صحيا، وستبدأ بأهم خطوة وهي تطعيم الكادر التعليمي، وهو ما حرصت عليه وزارة التعليم وكذلك أولياء أمور الطلبة أي أن قرابة 90 % ممن يسكن في منزل الطلبة «محصن»، وهذا ما يبعث الطمأنينة، وبمجرد اعتماد الدراسات تطعيم الأطفال من سن 12 - 15 سنة، ستبادر وزارة الصحة إلى إعطائهم اللقاح بشكل عاجل ومنظم وسلس.

وأضافت «العصيل» إن البيئة المدرسية الصحية تتطلب اتباع الاشتراطات المعمول بها من حيث التهوية للفصول المدرسية والمرافق الصحية وتوفير المعقمات والكمامات وقياس درجة الحرارة، والعمل على تقليل عدد الطلاب والطالبات في الفصل ليتم تحقيق التباعد الاجتماعي والالتزام بالمسافة الآمنة، وتدريب الكوادر البشرية على خطط تنظيم دخول وخروج الطلبة مع تطبيق الخطط التجريبية أكثر من مرة للتأكد من سيرها بشكل صحيح وتفادي أي هفوة أو خطأ.

وشددت على أهمية الحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية أثناء وجود الطلبة في المدرسة، متمنية اعتماد تطبيق «توكلنا» وإدراجه أو ربطه مع نظام «نور»، إضافة إلى تهيئة الطلبة نفسيا وتثقيفهم قبل العودة الرسمية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بخطة الرجوع بشكل مفصل للإجابة عن جميع استفساراتهم.

خبرات متراكمة في التعامل مع الأزمة

أوضحت استشاري الباطنة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى د. فاطمة الشهراني أن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، هي بداية لعودة الحياة الطبيعة بعد أن يتم تحصين قرابة 70 % من سكان المملكة والوصول إلى المناعة المجتمعية.

وقالت إن وزارتي الصحة والتعليم تعملان حاليا على وضع الخطط اللازمة التي تضمن سلامة الجميع في بيئة آمنة دراسيا وصحيا، ولا شك أن المدارس لديها خبرات ومعلمون لديهم الخبرة على التعامل مع الطلاب في مثل هذه الأزمات لما تلقوه خلال الفترة الماضية من دورات تدريبية ومتخصصة وتجهيزهم للعودة الآمنة.

جهود متميزة طوال فترة التوقف

ذكر أستاذ علم النفس د. محمد القحطاني أن وزارة التعليم قدمت جهودا متميزة تقدمها في سبيل الرقي بالتعليم وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة باستمرار الدراسة بكل تميز وإتقان، وبما أن الطالب قد اعتاد على نمط حياة معينة خلال الفترة السابقة عبر التعليم عن بعد، فيجب عليه أن يتكيف مع مهماته الدراسية الجديدة المتمثلة في التعليم حضوريا.

وشدد على أهمية اتباع تعليمات وزارة الصحة المتمثلة بالتزام التباعد الاجتماعي ولبس الكمامة وأخذ اللقاح، وتجنب المصافحة والتقبيل، والتفاؤل وبدء العام الدراسي الجديد بكل دافعية ونشاط، مع التقيد بالنوم المبكر وعدم السهر، وتنظيم الوقت، وتخصيص وقت للدراسة ووقت للراحة ووقت لممارسة الرياضة، والتجهيز لمستلزمات الدراسة.

تغييرات في البيئة المدرسية

قالت الأستاذ المساعد بقسم علم النفس في جامعة الأميرة نورة د. رسيس العنزي إن إحدى تداعيات جائحة كورونا في قطاع التعليم، تحديدا، كانت التحول السريع لطريقة تلقي المحتوى من مقاعد الدراسة في المدارس إلى التعليم الإلكتروني الذي ضمن استمرار عملية التعليم لدى الطلاب والطالبات، وبعد مرور قرابه عامين ها نحن نستعد الآن للعودة مجددا حضوريا.

وأوضحت أنه على الصعيد النفسي لابد من تهيئة طلاب المدارس والجامعات على آلية العودة لمقرات الدراسة ومن أهمها الحرص على اتباع تعليمات وزارة الصحة فيما يخص طرق الوقاية من فيروس كورونا، كما يتوجب علينا محاورة طلابنا عن احتمالية وجود تغييرات في بيئة الدراسة منها التباعد في المقاعد، وعدم المصافحة وغيرها، وإبلاغهم بأهمية تلك الإجراءات كخطوة لضمان صحتنا كمجتمع واع دون التهاون في ذلك.

وقالت إنه فيما يخص الجانب التعليمي فإن آلية الدراسة حضوريا محفزة للأطفال خصوصا في المدارس وذلك لحاجتهم الماسة للانخراط في علاقات اجتماعية، وهي مهمة لتنمية مهاراتهم وقدراتهم، فينصح بتذكيرهم بالفوائد المتبعة للعودة حضوريا كرؤية الأصدقاء والمعلمين والقيام بالأنشطة المختلفة، ويقع على عاتق الأهالي الاستفادة من فصل الصيف الحالي للتركيز على المقررات التي تم أخذها مسبقا للتأكد من استعداد الطلبة علميا مع بداية الفصل القادم، أما فيما يخص طلاب الجامعات والمعاهد وغيرها فإن جاهزيتهم للعودة تكون عادة أسرع وذلك بحكم نضجهم وقدرتهم على التأقلم والتمييز، كما يتوجب عليهم التأكد من الانضباط في الحضور والمشاركة في المقررات حضوريا.

الثقة في القرارات الحكومية

بين الأخصائي الاجتماعي عبدالله اليامي أنه بعد انقطاع الطلبة عن الذهاب للمدرسة لأكثر من عام دراسي، فإن عودة التعليم حضوريا، تتطلب تهيئة الأبناء نفسيا للدراسة المباشرة.

وقال إن الأطفال قد يجدون صعوبة في الابتعاد عن بيوتهم مما يوجب على أولياء الأمور العمل على إعادة تهيئة الأبناء نفسيا وجسديا على أجواء المدرسة، ولكن لابد في البداية أن يؤهل أولياء الأمور أنفسهم قبل أبنائهم، فلا شك أن مشاعر الأهل لعودة أطفالهم للمدرسة مختلفة بين مؤيد للعودة والدراسة حضوريا والتي يرون أن فيها الفائدة الكبرى للأبناء، وبين رافض ممن يشعر بالقلق والخوف من هذه الجائحة التي لا تزال قائمة بسبب الأخبار الدائمة عن هذا الفيروس.

وطالب الأهالي بالثقة في القرارات التي تصدرها الجهات الحكومية، لأنه في حال وجود أي خطر سيتم اتخاذ القرارات المناسبة، قرار العودة لن يصدر إلا بعد دراسة وتقييم الوضع، بشكل كامل.

وتابع «لذلك على أولياء الأمور أن يهيئوا أنفسهم أولا، قبل تهيئة أبنائهم، وأن يعلموا أن عملية التأهيل للمرحلة الابتدائية تختلف عن المرحلة المتوسطة والثانوية، وأيضا ينبغي عليهم معرفة أن الحماس للعودة للمدارس يختلف من طالب لآخر، وخاصة مع شعور بعضهم بالخوف والقلق».

وأكمل «عليهم أولا احتواء الأبناء والحرص على عدم نقل شعور القلق الذي قد يشعر به بعض الآباء حيال عودة أبنائهم للدراسة»، مضيفا إنه لا يزال لدينا الكثير من الوقت لتهيئتهم نفسيا وجسديا منها العمل على تغيير عاداتهم في النوم وإعادة النظام للبيت تدريجيا وتشجيعهم على العودة إلى المدرسة بتوضيح الإيجابيات مثل رؤية أصدقائهم ومعلميهم وبث روح الطمأنينة داخلهم، وأن المدارس اتخذت جميع وسائل السلامة للحفاظ على طلابها، وأيضا على أولياء الأمور أن يوضحوا لأبنائهم الأمور المطلوبة منهم والتأكيد على الالتزام بها مثل التباعد وارتداء الكمامات وعدم التصافح واتباع تعليمات المدرسة والالتزام بها.

مسؤوليات جديدة للأسرة والمدرسة

قال الأخصائي الاجتماعي حسن بصفر، إن العودة إلى المدارس تمثل خطوة مهمة ويجب أن تتسق مع قرارات التباعد الاجتماعي وتدابير الصحة العامة في ‏المدارس والمجتمع. وأضاف: بشكل عام، فليس فتح المدارس بالإجراء المنعزل، بل ضمن الإجراءات المتعلقة ‏ ‏بالاحترازات الصحية، ومن المهم أن تخطط المدارس مسبقا وأن تنظر في التدابير الإضافية التي يمكن أن تتخذها للمساعدة في ضمان سلامة الطلاب والمعلمين والموظفين الآخرين عند عودتهم للمدرسة، ‏وعلى الأسرة وإدارة المدرسة ‏طمأنة المجتمع المدرسي ولمساعدة أولياء الأمور في العودة الآمنة لأبنائهم إلى مقاعد الدراسة.

وذكر أنه لابد من وجود مهام ومسؤوليات جديدة أضيفت للأسرة وإدارة المدرسة إلى أدوارهم المعتادة، إذ باتت أكبر وأعمق وأشمل في حماية الأبناء والآخرين من العدوى وانتشار المرض، ويجب أن يكون هناك تعاون تام وتنسيق وتواصل مستمر مباشر بين الأهالي والمؤسسات التعليمية على اختلافها لأن هذا التكامل والتعاون يعول عليه بجعل المسؤولية مشتركة والأدوار واضحة، والمحصلة توفير البيئة التربوية الآمنة الصحية السليمة للطلبة والعاملين في الميدان.

التمسك بالتدابير الوقائية

ذكرت الأكاديمية في كلية التربية بجامعة جدة د. ميسون دخيل أن إعادة فتح المدارس لا يعني العودة إلى التعليم كما كان من قبل، وهذا يعني التمسك بالتدابير الاحترازية من قبل المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، وهنا يجب أن نضيف الاحتياج الضروري والهام لأخصائي الإرشاد الطلابي والنفسي، بحيث يحتاج المرشدون أن يكونوا ماهرين مع امتلاك قدرات مثل التكيف والمرونة في تقديم الخدمات للطلبة وأولياء الأمور والموظفين حضوريا أو عن بعد، فعليهم توفير سلسلة متواصلة من الدعم للطلبة وأسرهم والمجتمع التعليمي ممن يعاني من زيادة في الاحتياجات الصحية والجسدية والعاطفية والنفسية مثل فقدان الوظيفة، موت أفراد من الأسرة أو الأصدقاء، والشعور بعدم الاستقرار، كما عليهم العمل على خلق نقاط اتصال فاعلة داخل المؤسسة التعليمية تقدم الدعم للهيئة التعليمية التي يجب عليها تلبية احتياجاتها مع احتياجات طلابها، فهذه أوقات عصيبة حيث يحاول كل عضو في مجتمعنا التغلب على التحديات اليومية الجديدة والقديمة، وعليه لكي يكون هؤلاء الأخصائيون قادرين على إحداث تأثير دائم، يجب العمل على تدريبهم وتطوير قدراتهم المهنية والعملية خلال فترة الصيف حتى يستطيعوا مساعدة الجميع على مواجهة تحديات العودة إلى الدراسة داخل حرم المؤسسات التعليمية».

خطط متقنة ونوعية

أكدت القائدة التربوية بتعليم الشرقية أسمى البوعينين أن العودة لمقاعد الدراسة قرار صائب صادر عن دراية وحزم وخطط متقنة ونتائج مدروسة وآمنة بتوفيق الله، والعودة الآمنة وفق ما خططت له وزارتا الصحة والتعليم من تلقي الجميع للقاح من موظفات وطالبات، ونرتقب اللقاح الخاص بالصغار ممن هم أقل من 18 عاما، كذلك التقيد بكافة إجراءات السلامة والبروتوكولات الخاصة، إضافة إلى توفير طاقم طبي أثناء عودة الإداريات والمعلمات لإتاحة الفرصة لتطعيم الموظفات اللاتي لم يتمكن من أخذ اللقاح لسبب أو لآخر.

وأشارت إلى أهمية نشر التوعية الصحية بين جميع منسوبات المدرسة، وفي حال عدم توفر لقاح للطالبات أو تمكن البعض منهن دون الأخريات من أخذ اللقاح يمكن فتح فصول عن بعد «للحالات الاستثنائية»، وبقية الفصول تكون حضوريا ضمن احترازات مشددة مع أهمية استمرار منصة مدرستي لتسليم الواجبات والمهمات الأدائية.

تقسيم اليوم الدراسي

أوضح الموجه الطلابي د. عبدالعزيز آل حسن أنه مر عامان من التحدي والتميز والنجاح المبهر للتعليم عن بعد تعاونت فيه كل الجهات وكل الأركان التعليمية لاستمرار المعرفة وإيصال المعلومة والحرص على إكمال مسيرة التعليم لكل طالب وطالبة داخل وخارج المملكة العربية السعودية، ورغم نجاح هذه التجربة وتميز القائمين عليها إلا أنها كانت تفتقر إلى شيء مهم جدا وهو الحضور الجسدي داخل الفصول الدراسية والقاعات الجامعية والتي قررت بخصوصها كل من وزارتي التعليم والصحة العودة إلى تنفيذها من خلال التعليم الحضوري، مما كان له ردود فعل متفاوتة وخاصة من الجانب النفسي.

وقال «يرى البعض من الطلاب والطالبات أن عودتهم للدراسة الطبيعية التي اعتادوا عليها يساهم في الالتقاء بأصدقائهم وزملاء الدراسة ومعلميهم والذي سيكون له أثر نفسي واجتماعي وشخصي إيجابي يتمثل في لغة الجسد من خلال العمليات التعليمية والتعرف على الطلاب المشاركين والمتفاعلين داخل القاعات والفصول الدراسية وتطبيق استراتيجيات التدريس والقيام بالواجبات العملية، وممارسة الأنشطة، ويرى البعض الآخر بقاء الوضع كما هو عليه من التعليم عن بعد نظرا لقلة التكلفة وسهولة التواصل مع المعلمين وعدم إلزام ولي الأمر بإيصال أولاده الى المدرسة أو العودة منها».

وشدد -في هذا الصدد- على أهمية وضع خطط محددة وواضحة منذ وقت مبكر كفيلة بالإعداد الجيد للعام الدراسي القادم من خلال الرسائل التوعوية والتهيئة من خلال وسائل التواصل الاجتماعية ووسائل الإعلام المقروءة والمرئية، وتهيئة المدارس بشكل مناسب من حيث عدد الطلاب وخاصة بالمدارس الحكومية ذات العدد الكبير، مع الاقتراح أن يكون هناك تقليص في عدد الحصص وتقسيم اليوم الدراسي إلى قسمين كل قسم 3 ساعات يحضر فيه الطلاب على دفعتين مع معلميهم والتبديل في الفصل الدراسي الثاني لكل مجموعة، ومما لا شك فيه أن الأمر ليس بتلك الصعوبة بل يجب الاستعداد والاهتمام بالاحترازات الصحية والتباعد الاجتماعي وأخذ الحيطة والحذر فالكل مسؤول.

مراعاة الجوانب الصحية والنفسية

قالت المعلمة بتعليم المنطقة الشرقية وجدان الفرج، إنه انقضى العام الدراسي، حاملا تحديات التعليم بنوعيه: الافتراضي لطلبة التعليم العام، والحضوري نسبيا لطلبة التعليم العالي، واتضح تفضيل الطلبة التعليم الحضوري على الفصول الافتراضية التي أنهكت عيون الطلبة، نظرا لامتداد ساعات الدراسة على مدى أشهر متتابعة، ومع توافر اللقاحات بات الأمل في العودة إلى مقاعد الدراسة ممكنا، وكلنا ثقة في نجاح وزارتي الصحة والتعليم في حملة تحصين طلبة المدارس، لتكون عودتهم محفوفة بالأمان، وإلى حين اكتمال ذلك والعودة إلى التعليم الحضوري، يجب اتخاذ التدابير الملائمة ومراعاة الطلاب من الجوانب الصحية والنفسية.

إمكانات مسخرة لخدمة الإنسان

أكد ولي الأمر حامد الوادعي من ظهران الجنوب أن القلوب استبشرت بالإعلان عن عودة التعليم حضوريا العام القادم بما يبشر بانجلاء الغمة نسبيا وعودة الحياة إلى طبيعتها، بحذر مسبق، مع اتباع التعليمات التي تقوم بها وزارة الصحة. وقال: نشكر الله ثم نشكر القيادة الحكيمة التي سخرت كل غال ونفيس للحفاظ على الفرد والجماعة في ظل الظروف السابقة للجائحة، إذ خاض الجميع التعليم عن بعد بكل نجاح من كل حدب وصوب في ظل التضاريس المتعددة لوطننا الغالي والمترامي الأطراف.

وتابع إنه يجب أن نعود بحذر واتباع للإجراءات الاحترازية وتباعد وأخذ اللقاح المتوفر في كل محافظة.

فكر معرفي وثقافي مختلف

قال الطالب محمد آل عامر إن الجميع عايش نقلة نوعية تعليمية حددتها جائحة كورنا وتعامل الجميع بفن مع الكارثة، وكل هذا بفضل الله ثم بسرعة التعامل من قبل القيادة الرشيدة وتضافر الجهود من قبل رجال التعليم والصحة للتعامل بأسرع وقت مع الأزمة دون الضرر والمساس بمصلحة الجميع، فاستجاب الجميع للنداء واتبعنا الإرشادات وخضنا تجربة تعليمية وتعاملا مع التقنية بفن وتوظيفها في الأنشطة الإنتاجية والخدمية الطلابية في جميع المجالات.

وأضاف: يجب أن نعود بحذر مع اتباع التعليمات وأخذ اللقاح، وبفكر معرفي وثقافي جديد في كل شيء، شكرا حكومتنا الرشيدة على كل ما تقدم من جهد وعمل لخدمة التعليم في كل مكان.

ضمان لتعليم الجيد

ذكر الطالب محمد حامد أن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة أمر مهم لضمان تعليم الطلاب بشكل صحيح ومنظم ومنصف.

وشدد على أهمية تطبيق الإجراءات الاحترازية من حيث التباعد وارتداء الكمامات لتتحقق العودة الآمنة، مشددا على أهمية اتباع كافة الإرشادات الوقائية، كما أكد ثقته الكاملة في كل ما تتخذه الجهات المعنية من قرارات.

«توكلنا» و«تباعد» شرطان للدخول

أعلنت وزارة التعليم الترتيبات الأولية لعودة التعليم حضوريا والمتمثلة في عودة المعلمين والمعلمات وأعضاء هيئة التدريس والتدريب التقني حضوريا إلى مقرات العمل في المدارس والكليات والجامعات الحكومية والأهلية ومعاهد وكليات المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بدءا من موعد حضورهم للعام الدراسي المقبل 1443هـ، مما يؤكد أهمية أخذ لقاح فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» من الآن، وفق الترتيبات التي تحددها وزارة الصحة تحقيقا لسلامة الجميع.

وأضافت إنه سيتم التحقق من ذلك من خلال تطبيقي «توكلنا» و«تباعد»، وسيكون ذلك متطلبا للدخول إلى جميع مباني الجهات التابعة لوزارة التعليم من المدارس الحكومية والأهلية، والجامعات الحكومية، والجامعات والكليات الأهلية، ومنشآت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

وشملت القرارات العودة لجميع طلبة الجامعات الحكومية والأهلية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني إلى مقاعد الدراسة، مع اشتراط سلامة حالتهم الصحية، وستعلن الجامعات والمؤسسة القرارات اللازمة لتحديد آليات الحضور.

وشددت الوزارة على أهمية التحصين بأخذ لقاح فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وفق الترتيبات التي تحددها وزارة الصحة، وذلك لاستكمال إجراءات بدء الدراسة للطلاب المستجدين في الجامعات والكليات والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني للعام الدراسي المقبل 1443هـ، والاطمئنان على صحة الجميع، وستعلن الجامعات والمؤسسة القرارات اللازمة لاستكمال آليات القبول.

كما أشارت إلى عودة طلبة التعليم العام للمدارس الحكومية والأهلية وفقا للنماذج التشغيلية المعتمدة التي سيعلن عنها في حينه، وستحدد الفئات العمرية المستهدفة في العودة، وفقا للتنسيق مع وزارة الصحة والترتيبات المعتمدة لديها، كما ستراعى الجوانب المتعلقة بالكثافة الطلابية في المدرسة، والأماكن النائية للمدارس، مع استمرار عمليات التقييم والمتابعة والرقابة في التطبيق، والتقيد بجميع الإجراءات الاحترازية اللازمة المعتمدة من الجهات المختصة.

تحصين مرتقب للطلبة من سن 12 عاما

قال وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية د. عبدالله عسيري، إن اللجنة المشكلة من وزارتي التعليم والصحة تواصل دراستها حتى الآن، متوقعا تطعيم الطلبة من سن 12 - 18 عاما بلقاح «فايزر»، بعد أن تم اعتماد اللقاحات لهذه الفئة خارج المملكة.

وأضاف إنه لم يتم اعتماد «فايزر» في المملكة لمن دون 18 عما حتى الآن نظرا لوجود فئة مستهدفة فوق هذه السن، مشيرا إلى أنه في حال اعتماد هيئة الدواء والغذاء للخطوة يمكن إعطاء اللقاح لهذه الفئة من العمر لطلاب المدارس، على أن تبدأ وزارة الصحة في جدولة تحصينهم بعد استيفاء الفئات الأكثر خطورة.

وبين أن الأطفال في هذا العمر لا تنتابهم أعراض شديدة إلا أنهم قد يصبحون ناقلين للمرض لغيرهم، مشيرا إلى أننا قد نصل إلى تغطية هذه الفئة العمرية قبل بداية المدارس، بعد تقييم المخاطر في جميع الاحتمالات.

وأكمل: لا يعتقد أن الأطفال الأقل من 12 سنة ناقلون فاعلون للعدوى، أما بالنسبة لعودة الطلاب إلى المدارس فمن الأفضل تطعيمهم باللقاح قبل البدء في أي تجمعات أو العودة إلى مقاعد الدراسة.
المزيد من المقالات
x