«العفو الدولية»: الحوثي يستخدم المعتقلين كـ«قطع الشطرنج»

«العفو الدولية»: الحوثي يستخدم المعتقلين كـ«قطع الشطرنج»

السبت ٢٩ / ٠٥ / ٢٠٢١
طالبت منظمة العفو الدولية الحوثيين بعدم استخدام السجناء المعتقلين تعسفيا كـ«قطع الشطرنج» في المفاوضات السياسية الدائرة حاليا، ناقلة شهادات مؤلمة لبعض الصحفيين، فيما قال وزير الإعلام اليمني: إن ما تعرضت له الفنانة انتصار الحمادي من اختطاف وإخفاء قسري طيلة 3 أشهر، يؤكد أن جرائم الانقلابيين بحق النساء اليمنيات، ومحاولات استغلالهن جنسيا لتحقيق مآرب سياسية، ليست أعمالا فردية وإنما سلوك ممنهج.

وأوضح الوزير معمر الإرياني «أن الشهادات التي دونها عدد من البرلمانيين والحقوقيين والناشطين المدنيين بعد زيارتهم للفنانة الحمادي في السجن المركزي الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، تعيد فتح ملف واحدة من أخطر الجرائم والانتهاكات، التي ارتكبتها بحق النساء دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق».


لافتا إلى ما تعرضت له الفنانة اليمنية من اختطاف وإخفاء قسري، وإرغامها على التوقيع على اعترافات، ومحاولة الضغط عليها لممارسة الدعارة تحت مبرر خدمة الوطن، وطالب الإرياني المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية المرأة باتخاذ موقف حازم إزاء التنكيل، الذي تمارسه الميليشيات بالنساء اليمنيات، والضغط عليهم لوقف تلك الجرائم والانتهاكات غير المسبوقة في تاريخ البلاد، والإطلاق الفوري لكل المختطفات في معتقلاتها الخاصة.

من جهة أخرى، أشار تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية إلى أن بعض الصحفيين والمعارضين السياسيين، الذين تم إطلاق سراحهم في 2020 بعد اعتقالهم بصورة غير قانونية، كانوا قد تعرضوا إلى التعذيب لمدد وصلت إلى سبعة أعوام.

وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، هبة مرايف: «إن هذا التقرير يبرز كيف استخدمت سلطات الأمر الواقع الحوثية هؤلاء السجناء كقطع شطرنج سياسية، حيث تمخضت الصفقات الخاصة بالسجناء، التي تفاوضت عليها عن نفيهم وإبعادهم قسريا».

وقد تحدثت منظمة العفو الدولية إلى 12 فردا من هذه المجموعة، وهم سبعة صحفيين وموظف حكومي وأربعة آخرين.

وقالت مرايف «يجب على السلطات الحوثية إنهاء النفي القسري، الذي يمثل خرقا فادحا للقانون الدولي وإضافة دامغة إلى القائمة الطويلة من الانتهاكات الأخرى، التي تعد السلطات الحوثية مسؤولة عنها، ويجب عليها السماح بعودة الأفراد المنفيين إلى ديارهم».

ووصف أحد الصحفيين كيف أنه فقد وعيه مرتين جراء الخوف والضغط النفسي بعد التهديدات، التي وجهها له مستجوبوه، قائلا: «هدد المحقق وآخرون بالغرفة بإطلاق النار علي، وهددوا بقتل والديَّ، كانوا يريدون مني أسماء الصحفيين والطلاب الآخرين، الذين يغطون الأخبار المعارضة للحوثيين، كما هددوا بنزع أظافري واحدا واحدا وتعريض مناطق حساسة في جسدي للصعق بالكهرباء».

ووصف صحفي آخر من المعتقلين كيف تعرض لعملية إعدام وهمية مروعة عندما كان محبوسا بأحد معتقلات الحوثيين بالحديدة، حيث استدعاه الحراس ليلا، وكبلوه وعصبوا عينيه، وأروه حفرة في الأرض بالخارج قائلين له: «هذا قبرك».
المزيد من المقالات
x