غضب أممي بعد فشل حسم آلية اختيار الرئيس الليبي

الجيش يحذر من مخطط للفوضى وتعطيل الانتخابات

غضب أممي بعد فشل حسم آلية اختيار الرئيس الليبي

تأجلت آلية انتخاب الرئيس الليبي الجديد بعد فشل ملتقى الحوار السياسي في التوصل إلى توافق بشأن القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات في الـ 24 من ديسمبر المقبل.

وتنقسم الآراء بين أعضاء ملتقى الحوار ما بين تيار يطالب بأن يكون اختيار الرئيس من صلاحيات البرلمان، وآخر يتمسك بالاقتراع المباشر من الشعب، إلى جانب الخلاف أيضا حول تنظيم الاستفتاء على الدستور قبل موعد الانتخابات أو إجرائها وفق قاعدة دستورية مؤقتة.


انتقادات لاذعةواختتم ملتقى الحوار السياسي، مساء الخميس، جلساته بعد يومين من الخلافات والتجاذبات، ما دفع المبعوث الأممي إلى ليبيا «يان كوبيش» إلى توجيه انتقادات لاذعة لأعضاء الملتقى.

وقال كوبيش في كلمته: كان لدي شعور بأننا لسنا في جلسة لملتقى الحوار السياسي الليبي، بل في جلسة من جلسات المجلس الأعلى للدولة أو مجلس النواب، وبدلا من التركيز على كيفية الوصول إلى الهدف الأسمى والمتمثل في تنفيذ خارطة الطريق التي أقرَّها ملتقى الحوار السياسي الليبي، تم طرح العديد من القضايا، وتوهم البعض بأنه قادر على إيجاد حل لجميع المشكلات العالقة المتراكمة منذ العقد الماضي. ودعا المبعوث الأممي إلى ليبيا، المجلس الأعلى للدولة والبرلمان للتشاور «دون تأخير» حول القاعدة الدستورية للانتخابات، مشيرا إلى أنه يعتزم الدعوة إلى اجتماع مباشر لملتقى الحوار السياسي في غضون أسابيع بعد تنسيق موعده مع الأعضاء في الأيام المقبلة.

الاستحقاق الانتخابيوأعلن كوبيش اعتزامه تقديم بعض المقترحات على أساس الآليات والترتيبات المجرّبة للعمل والتي استعملت سابقا خلال جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي، مضيفا: ستواصل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي دعمهما لملتقى الحوار السياسي ومؤازرة الشعب الليبي وتيسير عمله الرامي لإجراء الاستحقاق الانتخابي في 24 ديسمبر من العام الجاري.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري أن أي محاولة لتشويه سمعة الجيش الوطني الليبي محكوم عليها بالفشل والسقوط.

وقال المسماري في بيان إعلامي مساء الخميس: إن ليبيا على حافة أحداث تاريخية مهمة بعد سنوات من الحرب على الإرهاب والجريمة التي تقودها القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية.

وتابع: بعد هذه المرحلة المهمة والمفصلية من النضال الوطني، يُظهر الشعب الليبي رغبة قوية في تحقيق السلام ومصالحة وطنية، تجبر الضرر وتحقق مبادئ التسامح والعفو وبناء ليبيا جديدة ينعم فيها الشعب بالأمن والأمان والعدالة والمساواة ودولة مزدهرة ومستقرة.

نشر الإرهابوأوضح المسماري أن الهدف الرئيس أصبح واضحا في المستقبل القريب، هو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلا أن هناك مَنْ لا يريد المصالحة والانتقال السلمي للسلطات بل يريد استمرار الفوضى الأمنية والهيمنة على مصادر مراكز القرار، وعلى مقدرات الشعب الليبي، ونشر الإرهاب والجريمة.

واستطرد المسماري: هؤلاء الخونة لا يطلقون النار بالسلاح فقط بل يشعلون نار الفتنة بالكلمة والتضليل الإعلامي ونشر خطاب الكراهية.

وأوضح الناطق باسم الجيش الليبي أن القوات المسلحة الليبية ترصد كل يوم العشرات من المنشورات الكاذبة والاستفزازية والأخبار المزيفة في فضاء المعلومات، وعبر القنوات المرئية بهدف زرع الخوف وعدم الثقة لتشويه سمعة الجيش الوطني الليبي.

متابعا: على سبيل المثال وردت الأربعاء أنباء عن وقوع هجوم على فرع الهلال الأحمر في مدينة هون بمنطقة الجفرة، ونحن نعلن أن المدينة هادئة ومستقرة والجيش الوطني الليبي والشرطة العسكرية تدعم مديرية الأمن والأجهزة الأمنية التي تسيطر على الوضع بشكل كامل.
المزيد من المقالات
x