«بالتفاهم والحوار الإيجابي» تصل العلاقة الزوجية إلى بر الأمان

التراكمات والتجاهل أكثر ما يهدد كيان الأسرة ويعرض استقرارها للخطر

«بالتفاهم والحوار الإيجابي» تصل العلاقة الزوجية إلى بر الأمان

الأربعاء ٢٦ / ٠٥ / ٢٠٢١
‏الطلاق ليس وسيلة للتهديد أو الانتقام، بل ينبغي عدم التفكير فيه أو البحث عنه عند أدنى خلاف، فالبعض عند أي عقبة يُريد الخلاص من العلاقة والخروج منها نهائيًا، بينما من المفترض السعي إلى حل أي مشكلة، ومحاولة تصحيح مسار العلاقة وتقويمها، وهناك طرق عديدة لحصول الألفة والمحبة أولها أن يتفهَّم كل طرف منهما الآخَر.

سبل الإصلاح


و‏يقول المستشار والمصلح الأسري أحمد بن عبيد الحربي: لا أوصي بالطلاق أو النظر فيه إلا بعد استنفاد جميع سبل الإصلاح بينهما، وإن كان من وصية في هذا الشأن فهي وصية بالاهتمام بهذه العلاقة، وعدم إضاعة الفرصة، ومحاولة النهوض والسمو بها عن كل ما يُعكِّر صفوها.

الحوار الإيجابي

‏وأضاف: لا شك في أن أكثر ما يُعرِّض هذا الكيان للزعزعة هو تراكمات المواقف والسلوكيات المؤذية تجاه شريك الحياة، لذلك لا بُد من التفاهم وفتح قنوات للحوار، وأقصد بالحوار: الحوار الإيجابي لا السلبي، الحوار الذي يكون من أجل علاج المشكلات والبحث الجاد عن الطرق الموصلة للعيش بسلام، وليس الحوار الذي يكون لتقريع الطرف الآخَر وإملاء ما يجب عليه من عدمه.

التهميش والتجاهل

‏وتابع: ومما يُودي بالعلاقة للانهيار، هو تهميش وتجاهل احتياجات ورغبات الطرف الآخر دون الوصول إلى نقطة اتفاق تُرضي الطرفين، وهناك رسائل سلبية للأسف تصل إلى شريك الحياة من خلال إهمال حقوقه وعدم القيام بها، أو تقديمها بطريقة دون المستوى المطلوب، ليكون مضمون الرسالة: «أنت لا تعني لي شيئًا».

طرق الوقاية

‏واستطرد قائلًا: هناك طرق وقائية، مثل: التغافُل وعدم التطلُّع للكمال، بالإضافة إلى التبَصُّر بما يجب عليه هو تجاه شريك حياته قبل المطالبة بحقوقه، والبعض للأسف اعتاد الأخذ لا للعطاء، والمطالبة بحقوقه دون النظر فيما يجب عليه هو أولًا.

تحسين العلاقة

‏وأشار إلى أن هناك طرقا تحسينية، مثل: البحث عما يُحب الآخر وما يُدخِل عليه السرور، والحرص على أوقات خاصة للأسرة للتنزه والاستمتاع معا بعيدًا عن ضجيج الأعمال ومتطلبات الحياة، والاهتمام بالملبس والمظهر والنظافة الشخصية، وانتقاء العبارات الجميلة أثناء التواصل بينهما.

الاهتمام بالأسرة

وقال: فوائد الاستمرار في الزواج تتلخص في أن يحصل للزوجين منافع الزواج والمقصود منه، فلا فائدة من علاقة جالبة للهموم والأحزان وتضييع الأولاد، هناك بعض العلاقات الزوجية الحال فيها كحال الطلاق، بل ربما أشد ضررًا، فإذا كانت العلاقة قائمة على التعامل الجيد والاهتمام بالأسرة، فلا شك في أنها تكون لبنة من لبنات بناء المجتمع، تُنشئ أفرادًا صالحين لا عالة عليه.

السعادة والاستقرار

واختتم بقوله: أهم ما تبحث عنه المرأة وما يبحث الرجل عنه كي تستمر العلاقة الأسرية والزوجية، هو العيش بسعادة واستقرار نفسي وعاطفي، وكلاهما يريد الاحترام والتقدير، وكلاهما يُريد أن يَشعُرَ به الآخَر، وأن يكون الآخر هو الملاذ له من هموم الحياة وأثقالها، فيُريد الرجل زوجةً ترعاه هو وأبناؤه، وتريد المرأة رجلًا تشعر بالأمان في وجوده.
المزيد من المقالات
x