تسريع الشركات الناشئة التقنية

تسريع الشركات الناشئة التقنية

التوسع في الشركات الناشئة والريادية يعزز من فرص نمو الاقتصاد الوطني ويفتح مجالات الاستثمار أكثر بحيث يمكن للكثيرين أن يخوضوا تجارب تبدأ صغيرة في قيمتها الاستثمارية إلى أن تكبر مع الوقت في ظل الدعم الذي تجده من الدولة وأنظمة الاستثمار المحفزة.

مؤخرا أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالشراكة مع صندوق رائد فنتشرز الاستثماري، بدء التسجيل في مسرّعة تيكستارز الرياض المتخصصة في تسريع أعمال الشركات الناشئة التقنية لتقديم برامج دعمها، والاستثمار في المراحل الأولية للمشروعات من البدايات إلى النمو السريع.


هذه خطوة واسعة إلى الأمام تخدم المجال الاقتصادي من جهة، والتقني من جهة أخرى، خاصة إذا ما نظرنا إلى أهمية ودور التقنية في عالمنا المعاصر ومستقبلا، ولذلك من المهم أن تكون لدينا القاعدة والبنية التحتية التقنية التي تؤهلنا للاستحقاقات الأكبر في الأعوام المقبلة، ومن خلال مثل هذه الشراكات فإننا نعمل على نقل التقنيات والخبرات وتحفيز أبناء وطننا للإسهام بفكرهم وجهدهم في مثل هذا المجال الريادي.

تلك الشراكة تحقق كثيرا من الأهداف المباشرة وغير المباشرة، ومن ذلك تعزيز نجاح الشركات، ودعم نموها التجاري، وتسريع اعتمادها على التقنيات الرقمية، والتوسع للأسواق المختلفة، فضلا عن القيمة المهمة في الاحتكاك والتواصل مع خبرات وتجارب دولية كتلك التي تنشط في وادي السيلكون الذي يحتشد بالعديد من الشركات العالمية التقنية الضخمة والمتوسطة، وكثير منها بدأ ناشئا وصغيرا قبل أن يكبر ويخترق الأسواق الدولية.

حين نقيس التأثير المباشر لهذه المسرّعة على الشركات الناشئة التقنية فإن ذلك يعني قوة دفع لشركاتنا الوطنية التي يمكن أن يستثمر فيها آلاف التقنيين الماهرين الذين يمكنهم أن يجدوا مسارات جديدة ومدعومة من أجل تقديم جهدهم الفكري وابتكاراتهم إلى العالم، فهناك نافذة ترويجية وتسويقية مفتوحة تصلهم بكل النظراء والأسواق حول العالم، ما يضيف قيمة جديدة لمسيرتنا في التنافسية ويفتح الباب لمزيد من التوسع والأداء التقني المتميّز الذي يمكن أن يخلق أكثر من وادٍ تقني في المملكة بجانب وادي الظهران للتقنية وحاضناته، وذلك ما يتماشى مع تطلعاتنا وطموحاتنا في رؤية المملكة ودعمها لمثل هذه التوجهات الريادية.
المزيد من المقالات
x