الشعب الأمريكي يدعم الانسحاب من أفغانستان

الشعب الأمريكي يدعم الانسحاب من أفغانستان

الثلاثاء ٢٥ / ٠٥ / ٢٠٢١
في استطلاع أجرته شركة «يوجوف» لاستطلاعات الرأي مؤخرًا، أيد 66% من عامة المواطنين خطة الرئيس جو بايدن لإعادة القوات الأمريكية إلى الوطن من أفغانستان بحلول سبتمبر، بينما عارض 14% فقط الانسحاب، ويعكس هذا أولئك الذين يعرفون الحرب أكثر من غيرهم، وهم قدامى المحاربين الأمريكيين، ويؤيد 68% من قدامي المحاربين الانسحاب فيما يعارضه 19% منهم فقط.

وقد جاء هذا الاستطلاع في أعقاب استطلاع سابق أظهر مستوى كبيرا من الدعم للانسحاب يعود إلى عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ويبدو أن الشعب الأمريكي مقتنع بضرورة إنهاء أطول حرب تخوضها بلادهم وهو واقعي بشأن ما الذي يمكن تحقيقه.


بخلاف ذلك، من المحتمل أن نرى عددًا أكبر كثيرا من الأشخاص الذين يعارضون خطة الانسحاب في مواجهة انتقادات شديدة للغاية من جانب النخب المؤيدة للحرب الذين يحاولون توجيه الرأي العام الأمريكي ضد خطة بايدن - سواء كانت السيناتور جين شاهين (وهي ديمقراطية من ولاية نيو هامبشير)، من تيار اليسار أو السيناتور ليندسي جراهام (وهو جمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية) من تيار اليمين، ويبدو أن الجمهور يتجاهل هذه الأصوات، حيث يدرك أنه لا يمكن تغيير الأمور بشكل جذري على الأرض بأي تكلفة معقولة بالنسبة إلى الولايات المتحدة على الرغم من الخسائر التي ستتكبدها الحكومة الأفغانية وأنصارها.

وقال الباحث ويليام روجر نائب رئيس قسم السياسات والأبحاث في معهد «تشارلز كوخ» في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنترست»: إنه «يتعين على إدارة بايدن أن تدرك أن الشعب الأمريكي يدعم بشدة خطتها لسحب قواتنا بالكامل من أفغانستان، وأنه بخلاف دعاة الحرب الأبدية القدامى الذين عارضوا كلا من بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب، هناك القليل من المؤيدين لعكس المسار، وفي الواقع، يبدو أن القضية الكبرى هي في أي مكان آخر يجب على الولايات المتحدة تبرير نهجنا تجاه الشرق الأوسط، بينما نركز على التحديات الداخلية والخارجية الأكثر إلحاحًا».

وهناك هدف واضح وهو سحب القوة العسكرية الصغيرة في سوريا وهي ليست مطلوبة للحفاظ على سلامتنا ولكن وجودها يزيد من خطر نشوب صراع أكبر مع نظام الأسد وحلفائه الروس.

كما توجد دولة أخرى كان يجب أن يتم سحب القوات الأمريكية منها منذ فترة طويلة وهي العراق، كانت الحرب الأولية نفسها خطأ فادحا، لا علاقة لها تمامًا بأمننا أو مصالحنا الاقتصادية، وبالإضافة إلى ذلك، تم القضاء على تنظيم داعش، وقد أشارت الحكومة العراقية نفسها إلى أنها ترغب في مغادرة القوات الأمريكية، التي تتعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات بدون طيار لدعم مهمة ليست بالغة الأهمية لأمننا القومي. وإذا قرر بايدن القيام بانسحاب مشابه للانسحاب الذي بدأه في أفغانستان، فسيحظى بدعم ما يقرب من ثلثي الأمريكيين.

في نفس الاستطلاع الذي أجرته شركة «يوجوف»، أعرب 62% من عامة المواطنين و65% من المحاربين القدامى عن تأييدهم للانسحاب من العراق بحلول سبتمبر، بينما عارض هذا القرار 16% فقط من الجمهور و19% من قدامى المحاربين.

واختتم روجر تقريره بالقول: «ستستمر قصص المآسي الإنسانية في الظهور من أفغانستان، حيث كانت هذه هي القاعدة المحزنة في ذلك البلد لعقود، ولدى الولايات المتحدة قدرة محدودة لمنعها، ولا ينبغي لهذا أن يثني بايدن عن متابعة خطته للانسحاب الكامل من أفغانستان، وهو أمر طالما طالب به الشعب الأمريكي».
المزيد من المقالات
x