«الخصخصة» ترفع كفاءة أداء الشركات وتجذب الاستثمارات

تعظم المحتوى المحلي وتوفر فرص العمل

«الخصخصة» ترفع كفاءة أداء الشركات وتجذب الاستثمارات

الثلاثاء ٢٥ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكد اقتصاديون أن تصريحات وزير المالية محمد الجدعان حول استهداف المملكة جمع نحو 55 مليار دولار على مدى الخمس السنوات المقبلة من خلال توسيع برنامج الخصخصة، ترفع من كفاءة أداء الشركات العامة، وتدعم التنوع الاقتصادي والتوسع في الاستثمارات للأصول الحكومية، وتوفر العديد من فرص العمل، وتعزز دور القطاع الخاص في زيادة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي ليكون المحرك الأساسي في المشاريع التنموية.

وأشاروا إلى أن برامج الخصخصة تعظم من المحتوى المحلي إذ أن الخصخصة أهم أدوات الإصلاح للأوضاع الاقتصادية خاصة أنها تعتمد على خفض الإنفاق الحكومي ومواجهة عجز الموازنة والحد من تدفقات رؤوس الأموال للخارج.


بعد أن أوضح وزير المالية محمد الجدعان عن استهداف المملكة لجمع نحو 55 مليار دولار على مدى الخمس السنوات المقبلة من خلال توسيع برنامج الخصخصة الذي يأتي ضمن رؤية المملكة 2030، بين اقتصاديون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن برنامج الخصخصة يدفع الشركات العامة نحو الأداء الأفضل، مشيرين إلى أن كلمة وزير المالية هي إعلان عن فرص استثمارية جاذبة في 160 مشروعا لـ 16 قطاعا خلال السنوات القادمة تنتظر القطاع الخاص ليرفع من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 40 % إلى 65 % ويفتح المجال أمامه للارتقاء بدوره وشراكته، مؤكدين أن الخصخصة تدفع الشركات العامة نحو الأداء الأفضل.

قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري إن تصريح وزير المالية محمد الجدعان باستهداف ٥٥ مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، من خلال التوسع في برامج الخصخصة يؤكد المضي قدما في التنوع الاقتصادي والتوسع في مجال الاستثمار وتمكين برامج التخصيص التي انطلقت مؤخرا وخلق شراكات بين القطاعين العام والخاص مما يعزز من الدور الاستثماري للأصول الحكومية وتشغيلها وفق أطر تنظيمية وتشريعية ومؤسساتية من شأنها خلق مساحات أداء أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات الحالية والمستقبلية.

وأضاف أن هذه المنظومة ستعمل وفق أطر مؤسساتية وحوكمة تعمل على إرساء أساليب الاستثمار القائم على خلق الفرص والاستدامة والشفافية والعمل الموضوعي وتفعيل الاقتصاد الإنتاجي وخلق فرص متنوعة في مختلف المجالات وصولا إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية الجاذبة والواعدة للقطاع الخاص مما سيرفع من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 40 % إلى 65 % ويفتح المجال أمامه للارتقاء بدوره وشراكته ليكون المحرك الأساسي في مختلف المشاريع التنموية وتقديم أفضل مخرجات الخدمات بجودة عالية للمواطن وبالتالي التنوع الاستثماري في المبادرات المرتبطة بكفاءة تحقق النمو الاقتصادي والقدرة على جذب استثمارات محلية ودولية بذات المعاملة والميزة التنافسية والتي بدورها ستوفر المزيد من الفرص الوظيفية وتعظم من المحتوى المحلي للقطاعات ذات العلاقة وتوالد الأنشطة الأخرى بشكل مباشر وغير مباشر مما يعزز من متانة السياسة المالية والتنوع الاقتصادي.

وقال الاقتصادي سعيد البسامي إن الخصخصة تعد أحد أهم أدوات الإصلاح للأوضاع الاقتصادية وتعتمد على خفض الإنفاق الحكومي ومواجهة عجز الموازنة، والحد من تدفقات رؤوس الأموال للخارج، وتنويع الاقتصاد لتدعيم دور القطاع الخاص، ورفع الكفاءة الاقتصادية، وإنعاش السوق، وتوفير مزيد من فرص العمل.

وأضاف أن الخصخصة تؤثر على سوق العمل إيجابيا في توفير مزيد من فرص العمل لرفع الإنتاجية والكفاءة، فضلا عن تطوير أداء الشركات المراد تحويل ملكيتها من العام إلى الخاص، مشيرا إلى أن كلمة وزير المالية إعلان مهم لفرص الاستثمار التي تتوافر خلال الخمس السنوات القادمة أمام القطاع الخاص.

وأكد عضو غرفة جدة سابقا نصار السلمي أنه خلال السنوات الماضية اتجهت المملكة إلى تنشيط سياسة الخصخصة والتي تدفع الأفراد للشراء والاستثمار في الشركات العامة مما يعمل على تحويل المدخرات الخاصة إلى الاستثمار، ويحقق الكفاءة الاقتصادية، وإنتاج السلع والخدمات بأسعار مناسبة وجودة عالية، كما يحسن الإنتاج ويزيد من كفاءته ويرفع القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية، مبينا أن برنامج التخصيص الذي أطلق في عام 2018 ضمن برامج تحقيق الرؤية يهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وإتاحة الأصول الحكومية أمامه، مما يحسن من جودة الخدمات المقدمة ويسهم في تقليل تكلفتها.

وأضاف أن برنامج الخصخصة يحفز التنوع الاقتصادي ويعزز التنمية الاقتصادية وزيادة القدرة التنافسية لمواجهة التحديات والمنافسة الإقليمية والدولية علاوة على ذلك يسعى البرنامج إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسين ميزان المدفوعات.
المزيد من المقالات
x