الجيش الصيني يوسع نفوذه خارج البلاد

الجيش الصيني يوسع نفوذه خارج البلاد

الاثنين ٢٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكدت مجلة «ذي دبلومات» الأمريكية أن الجيش الصيني تمكن من توسيع نفوذه خارج البلاد، رغم التحديات التي يواجهها.

وبحسب مقال لـ«ستيف ساكس»، فإن أوجه القصور التي يعاني منها جيش التحرير الشعبي والتي تعوق قدرته على استخدام الأسلحة الجديدة ذات التقنية العالية، لم تعرقل قدرته على توسيع نفوذه في الخارج.


وتابع يقول: في 3 مارس الماضي تحدث «رايان هاس» في مجلة «فورين أفيرز» عن مدى نجاح الأنظمة الاستبدادية في إظهار قوتها مع إخفاء نقاط الضعف من خلال التحكم في المعلومات التي تغادر حدودها، ولفت إلى أن هاس يجادل بأن صانعي السياسة في واشنطن يجب أن يكونوا قادرين على التمييز بين الصورة التي تقدمها بكين والواقع الذي تواجهه.

وأردف يقول: يجب على المحللين وصانعي السياسات التأكد من أن تقييمات القوة العسكرية الصينية مستنيرة بشكل متساوٍ من خلال نقاط القوة المتوقعة وأوجه القصور الحالية.

وبحسب «ساكس»، يتجلى التحليل المثير للقلق الذي يفتقر إلى التوازن بين نقاط القوة والضعف في جيش التحرير الشعبي الصيني في شهادة قائد القيادة الهندية للمحيط الهادئ (INDOPACOM) في مارس 2021 أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ فيما يتعلق بكيفية تخطيط قيادته لمواكبة التحديث الصيني التكنولوجي، والذي استعرض التطور العسكري التكنولوجي لجيش التحرير الشعبي.

ومضى الكاتب يقول: أنا أصنف هذا التقدم التكنولوجي أنه «تحديث عسكري»، والذي يمكن تعريفه من خلال تطوير أنظمة أسلحة رائعة وتحسين العتاد الحربي لتلبية المتطلبات العسكرية.

وأضاف: تُعد الأسلحة الجديدة عالية التقنية مفيدة في تمكين القوة العسكرية الفتاكة، لكن أوجه القصور الحالية في الإصلاح العسكري تعوق قدرة جيش التحرير الشعبي على استخدام مثل هذه المعدات لتحقيق الأهداف السياسية الاستراتيجية للصين.

ونوَّه بأن المساعي التي قام بها رئيس اللجنة العسكرية المركزية، تشي جين بينغ، التي استهدفت ما سمّاه «الخمسة العاجزين» تسلط الضوء على نقاط الضعف الحالية لجيش التحرير الشعبي التي من شأنها أن تمنعه من تحقيق التحديث العسكري بحلول 2035، وأن يصبح جيشًا على مستوى عالمي بحلول 2049.

وتابع: يتمثل أحد المكونات الرئيسية لهذه الجهود في تطوير ونشر أنظمة أسلحة قتالية ذات مصداقية قادرة على إبقاء أصول العدو الرئيسية في خطر، وتمكين جيش التحرير الشعبي من توسيع مناطق نفوذه خارج الصين القارية.

وأضاف: في أواخر 2015 صنف تشي لأول مرة حملته للإصلاح العسكري، بعد تحديد جيش يكافح لتلبية متطلبات إدارة الحرب المحلية في ظل ظروف إعلامية، يعتمد مفهوم الحرب الشبكية على المراقبة المستمرة والاستطلاع إلى جانب الذخائر الموجهة بدقة، والتي تخفف من الأضرار الجانبية، وكذلك من خطر التصعيد العسكري غير المقصود، لاحظ تشي أيضًا أن جيش التحرير الشعبي يعاني إعاقة خطيرة بسبب هياكل القيادة القديمة، ويفشل في إجراء عمليات مشتركة فعّالة تدمج فروع الخدمة المتعددة في جهد عسكري واحد.

ومضى يقول: خلقت الإصلاحات أيضًا 3 أجهزة جديدة داخل جيش التحرير الشعبي؛ القوة الصاروخية (PLARF) التي ولدت من فيلق المدفعية الثاني السابق، وقوة الدعم الإستراتيجي (SSF)، وقوة الدعم اللوجستي المشتركة (JLSF)، التي تدير حركة العتاد في جميع أنحاء البلاد.

ومن هذا المنطلق دعا الكاتب محللي الدفاع وصانعي السياسات في الولايات المتحدة إلى مراقبة مؤشرات التحسينات في كل من حملات تحديث جيش التحرير الشعبي والإصلاح العسكري.
المزيد من المقالات
x