الخارجية الفلسطينية تدين استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى

الخارجية الفلسطينية تدين استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى

الاثنين ٢٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس الأحد، استمرار «اقتحامات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين» لباحات المسجد الأقصى في القدس.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن إسرائيل «ما زالت متمسكة بمشروعها التهويدي للمسجد الأقصى عبر تكريس تقسيمه الزماني وصولًا لتقسيمه المكاني».


وأعادت إسرائيل، صباح أمس، فتح الحرم القدسي أمام «زيارة» اليهود، وذلك بمرافقة قوات من الشرطة. وكان المكان مغلقًا أمام غير المسلمين خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان وأيام التوتر الماضية. وقامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال حارسين من دائرة الأوقاف الإسلامية.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن «الاقتحامات التي تمت صباح أمس استفزاز فظ لمشاعر المسلمين واستمرار للعدوان على شعبنا عامة، وعلى القدس ومقدساتها خاصة، كما أنها استخفاف بالمواقف الدولية التي واكبت العدوان الأخير، والتي طالبت إسرائيل بوقف اعتداءاتها على القدس».

وقالت الوزارة إن الحكومة الإسرائيلية «تحاول تجاهل السبب الرئيسي لهبة جماهير شعبنا وحرف البوصلة باتجاهات بعيدة عن احتلالها للقدس وعن إجراءاتها العدوانية التي تستهدف المدينة المقدسة ومقدساتها ومواطنيها».

إجراءات خانقة

كما أدانت الخارجية الفلسطينية «إجراءات الاحتلال الخانقة والحصار الذي يفرضه على حي الشيخ جراح وعمليات القمع والتنكيل بأهله وبالمتضامنين معه»، واعتبرتها «امتدادًا لعمليات خنق وتهجير المواطنين المقدسيين وهدم منازلهم أو طردهم منها بالقوة».

وحمَّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية كاملة عن هذه الاقتحامات التي تتم بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، والمسؤولية أيضًا عن حصار الشيخ جراح والاعتقالات والتضييقات والتشديدات التي تفرضها قوات الاحتلال على المقدسيين وحياتهم».

وجددت مطالبتها للمجتمع الدولي بـ«الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه جرائم الاحتلال وانتهاكاته التي ارتكبها بشكل وحشي ضد قطاع غزة، والتي يواصل ارتكابها في القدس».

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن «محاولات القفز عن اعتداءات الاحتلال المتواصلة ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها يفرغ المواقف والجهود الدولية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إحياء عملية السلام من مضمونها، ولا يساعد في إيجاد بيئة مناسبة لإعادة المفاوضات بين الجانبين».

الرئاسة تحذر

من جهته، حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية من مغبة العودة إلى مربع التصعيد والتوتر، من خلال عودة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، واستمرار حصار حي الشيخ جراح، وسياسة الاعتقالات المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني بحسب ما ذكرت وكالة «وفا» الفلسطينية.

وحمَّل أبو ردينة، حكومة الاحتلال مسؤولية تخريب جهود وقف العدوان، خاصة جهود الإدارة الأمريكية، وجهود مصر الشقيقة المستمرة مع الأطراف كافة لتثبيت وقف العدوان، والإعداد لإعادة إعمار قطاع غزة مع المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية.

وطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة، الإدارة الأمريكية بالتدخل السريع منعًا لسياسة الاستفزازات والتصعيد الذي تحاول الحكومة الإسرائيلية جر المنطقة إليه من جديد.

وأكد أن المعركة الأساسية كانت في القدس وما زالت مستمرة، والاحتلال ما زال يستمر في دعم المتطرفين، متحديًا الجهود العربية والدولية التي بذلت لوقف العدوان.

معركة مفتوحة

وأكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، الفريق جبريل الرجوب، أن معركة القدس ما زالت هي العنوان وأنها ما زالت على قائمة الاستهداف من قبل اليمين الإسرائيلي الفاشي، رغم كل عناوين الانتصار التي تحققت في الجولة الأخيرة التي أظهرت أنبل تجليات الوحدة الوطنية وأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بحسب ما نقلت «وفا».

وأوضح الفريق الرجوب، أن الكرة أصبحت بالملعب الفلسطيني، لافتا إلى ضرورة ترجمة ما حدث إلى آليات وأسس للعمل تنطلق من وحدة الصف ووحدة الهدف، متمنيًا من كافة مكونات المجتمع الفلسطيني السياسية والنضالية والتنظيمية البناء على ما تحقق وأنجز.

وأكد أن المعركة مع الاحتلال ما زالت مفتوحة، لافتًا إلى أن إرث فتح وتاريخها ومستقبلها يقتضي من الجميع الإدراك أن فتح ما زالت تشكّل ضرورة ومصلحة لإنجاز مشروع الدولة.

ولفت إلى أن عناوين الانتصار التي لها علاقة بوحدة الصف ووحدة الهدف ووحدة الوسائل المرتكزة على الوطنية الفلسطينية، وحّدت كل الفلسطينيين في القدس وغزة والضفة وفلسطينيي 48 والشتات، وأيضًا وحّدت العالم الذي حاولت إسرائيل تشكيل وعيه بأنها هي الضحية وفشلت.

وقال إن ما يحصل في حي الشيخ جراح وما يحصل في الأقصى وفي مدن الضفة يدلل على أن المعركة مع الاحتلال ما زالت مفتوحة، مؤكدًا وحدة الصف والأهداف الفلسطينية.
المزيد من المقالات
x