المروعي.. من آلام المفاصل والعضلات إلى رئيس لجنة اليوغا بالمملكة

المروعي.. من آلام المفاصل والعضلات إلى رئيس لجنة اليوغا بالمملكة

الاحد ٢٣ / ٠٥ / ٢٠٢١
خاضت خبير اليوغا نوف المروعي طريقًا صعبًا ومليئًا بالعقبات للوصول إلى منصبها الحالي، إذ تُعد أول سيدة تترأس منصب اللجنة السعودية لرياضة اليوغا، فتمكنت بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، ثم بإرادتها وإتقانها لعبة اليوغا، من التغلب على العديد من الأمراض التي بدأت منذ طفولتها.

وبدأت نوف طريقها في رياضة اليوغا بعدما واجهت معاناة صحية لم يتمكن أحد من معرفة ما تعانيه أو كيفية تشخيصه؛ كونها ولدت ببنية ضعيفة، إذ كان وزنها حينها 1200 جرام رغم أنها وُلدت ولادة طبيعية، وعانت حساسية شديدة ولم تتمكن من الرضاعة الطبيعية.


وبعد مرور سنوات كانت مع عائلتها في تونس واكتشف الأطباء حينها إصابتها بحساسية، وظهرت أعراض أكثر ومشاكل في الجهاز الهضمي والمفاصل والعضلات، وظن الأطباء أنها مصابة بالروماتيزم رغم أنها كانت حركية ونشطة، وتمارس عدة رياضات كالسباحة وركوب الخيل والتزلج، وبسبب مرضها مُنعت منها جميعًا، كما توقفت عن الدراسة، فكانت تبحث عما تستطيع ممارسته بشكل غير مجهد.

وكانت نقطة التحول في حياتها في سن العاشرة عندما رأت كتابًا أحضره والدها معه في إحدى السفرات التابعة للعمل، وكان كتابًا معقدًا رغم أنه باللغة العربية، ولكن نمط التدريبات التي يحويها يصعب ممارسته دون معلم، وأُعجبت بالوضعيات المتوافرة بالكتاب، وبعد عدة أعوام وجدت كتابًا بسيطًا عن «اليوغا»، واستطاعت استغلال وقتها في التعلم والتدرب منه، وكانت الوضعيات صعبة، ولكن مع مرور عدة أيام وجدت تحسنًا في العضلات وفي حركتها أيضًا؛ لأن المرض سبَّب لها تصلبًا في المفاصل.

وانطلقت حينها وبدأت في حمية طبيعية، وأصبحت تتغذى على الفواكه والخضراوات، وبعد تحسن حالتها تمكنت من العودة إلى الدراسة وأنهت المرحلة الثانوية، فتخصصت في علم النفس المسار الإكلينيكي، وأثناء دراستها تعرضت لأمور عدة كثيرة في علم الأعصاب والفسيولوجيا والأمراض النفسية، وكان والدها رياضيًا في السلك العسكري التابع للداخلية، فشجعها كثيرًا على الرياضة والدراسة، وإدراك الأشياء الصحية والرياضية.

ولم يكن طريقها سهلًا، فكان أبرز الصعوبات التي واجهتها صحتها؛ كونها شُخصت بالذئبة الحمراء ومشاكل كثيرة في المفاصل التي سببت تيبسًا في العضلات والأربطة، وإجهادًا مزمنًا، وكان أحد تلك الصعوبات تجربة أنواع كثيرة من اليوغا، وممارستها لمواجهة هجمات المرض أو ممارستها بشكل عام، أيضًا لم يكن هنالك مدربات مؤهلات وتطلَّب منها الأمر السفر للتعلم، وما زالت تطمح في المزيد من التدريب على رياضة اليوجا في المستقبل، بعد أن تمكنت من التدريب داخل المملكة وخارجها. وتقول المروعي: لليوجا فوائد متعددة من النواحي العقلية والنفسية والجسدية؛ فهي رياضة لطيفة يمكن ممارستها في الحمل والولادة بأمان إذا كانت المدربة مؤهلة لذلك، كما أنها تسيطر على ألم الدورة الشهرية وتتغلب على سن اليأس ونمو الأطفال أيضًا، هي رياضة سهلة وبسيطة تجمع فوائد كثيرة على الصعيد الجسدي والعضلي والأنسجة، وتقدم تمارين مرونة وقوة لتحسين الحركة والإطالة، وتؤثر على الجانبين النفسي والعقلي؛ كونها تمارين تحسن من كيميائيات الدماغ والجهاز الغدي والعصبي وتقلل من مشاكل الاكتئاب.
المزيد من المقالات
x