التدريب.. المعضلة !!

صعوبات تواجه الأندية منذ البداية وحتى الآن

التدريب.. المعضلة !!

منيرة الحمدان:

- رؤى السليماني: ثقتنا كبيرة في وزارة الرياضة بتوفير مقرات


- سميرة فيصل: لا نستطيع استقطاب داعمين لكل ناد

- نجود الزهراني: الحل في استثمار ملاعب الجامعات والمدارس

- رزان الدوسري: الرعاة يبحثون عن العوائد المادية الأكبر

-ميادة الهاشم: نحتاج لنقطة بداية وإعادة هيكلة المنشآت الرياضية

يعد غياب الأماكن المخصصة لممارسة الرياضة للسيدات أحد الصعوبات التي تواجه الأندية النسائية منذُ بداية ظهورها وحتى وقتنا الحالي، «الميدان» تواصل مع عدة فرق للتعرف على أبرز الأسباب وراء غياب المقرات التدريبية الثابتة.

• غلاء الأسعار

وذكرت قائد فريق المملكة منيرة الحمدان، أن هذه المشكلة لا تواجه العنصر النسائي فقط بل الشباب إذا لم يكُن تحت مظلة نادٍ رسمي وبالتالي يتم تأجير ملعب أو تكون لهم ملاعب خاصة، وهذا الأمر أسهل بالنسبة لهم الحصول على ملعب مكشوف في أي مكان ولكن الحصول على ملاعب مغطاة تناسب البيئة النسائية فهذا يعد التحدي، فعلى الصعيد الشخصي كل فترة يتم تأجير ملعب كوننا لا نملك مقرا ثابتا ولا يوجد سبب واضح إلا أنه لا توجد أندية نسائية متواجدة من قبل.

وأضافت: معظم الملاعب تكون غالية الإيجار، وحتى إن كان السعر مناسبا قد نواجه صعوبة ترتيب الأوقات، وإذا لم نتمكن من الحصول على ملعب تتأجل التدريبات التي مدتها ساعتان فقط.

• قلة اهتمام

وقالت رؤى السليماني لاعبة فريق مِراس: من وجهة نظري أرى أنه ما زالت هناك دراسة وعدم أخذ الإستراتيجية الجيدة بعد قرار رياضة المرأة في المملكة، وقلة الاهتمام ولكن ثقتنا في دولتنا كبيرة ونتمنى توفير مقر لنا للتدريب وفتح أندية خاصة للرياضة والاهتمام بنا بصورة أكبر كي نرفع علم بلادنا في المحافل الدولية ونمثل وطننا أجمل تمثيل، ونحن قادرون على الإنجازات ولكن ننتظر ما تقدمه لنا دولتنا الغالية.

• استقطاب طواقم

وأشارت سميرة فيصل لاعبة فريق ستورم إلى أن الأندية النسائية ليست تحت مظلة رسمية وبالتالي لا نستطيع استقطاب داعمين لإنشاء ملاعب خاصة لكل نادٍ، كما أنه لا توجد إجراءات حالية تسمح بوجود مقرات للأندية النسائية إلا بتحقيق شروط ومنها، وجود طواقم تدريبية ومرتبات شهرية وتصاريح البناء وغيرها الكثير، نحتاج للمزيد من الوقت ولكن في ظل رؤية مملكتنا في القريب العاجل بإذن الله ستصبح الأمور أسرع نموًا من قبل.

• إدراج الفرق

وقالت قائدة فريق نجد الرياضي نجود الزهراني: بداية يعد إدراج الفرق الرياضية النسائية تحت مظلة الرياضة للجميع خطوة إيجابية لدعم المهتمات بالرياضة في جميع المجالات، ونتطلع أن يشمل الدعم توفير مقر مناسب لممارسة الرياضة والدعم المادي لتلبية احتياجات الأندية والمجموعات الرياضية؛ لتمكينهم من ممارسه الرياضة، كما نتطلع أن تبحث الوزارة سبل التعاون مع الجامعات والمدارس في توفير الملاعب للمجموعات الرياضية، حيث إن أغلب المنشآت التعليمية تشترط مبالغ ماديى مكلفة جداً تعيق المجموعات من الاستمرار في ممارسة الرياضة.

• افتقار الدعم

وقالت إدارية فريق لوردز، رزان الدوسري: من وجهة نظري طبعاً الخاصة، أن قلة الاهتمام بالرياضة النسائية من قِبل المجتمع، غياب الدعم الأساسي من قِبل بعض أفراد أصحاب المنشآت الرياضية الخاصة، كلما كان الوعي أكبر كان الدعم أفضل.

وأضافت: غياب دعم الرعاة للرياضة النسائية والفرق النسائية المغلقة، الرعاة يسعون دائمًا للفرق الظاهرة إعلاميًا بشكل كبير، ولا نستطيع إنكار أن هذا من حقهم لكن التعاون مع هذا الجزء من المجتمع مهم.

نقطة بداية

وذكرت لاعبة نادي شعلة الشرقية ميادة الهاشم، أن محدودية أصحاب القرار المهتمين بالمجال، كذلك محدودية الفائدة المادية وراء الاستثمار في كرة القدم النسائية، وضعف الدعم الجماهيري لها، أيضًا أسباب لوجستية والاحتياج لإعادة هيكلة المنشآت وكذلك القوانين لتناسب المرأة السعودية. وفوق هذا، من سيقوم بإدارة المقر مع الطاقم والمدربين والإدارة المالية وغيرها من الأدوار المهمة في إنجاح الأندية.

أيضًا من ناحية اللاعبات، طبعاً يجب أن تكون هناك نقطة بداية ونبدأ نتطور منها، ولكن حالياً كرة القدم رياضة ممارسة أكثر من قبل البنات صغار السن، وحتى مع المرأة الرياضية بسبب حداثة المجال، لا بد من غرس الثقافة الاحترافية بحيث تبدأ اللاعبات بالممارسة والالتزام بمعايير وعقلية الاحتراف، غياب العنصر النسائي في المجال الرياضي السعودي في العقود الماضية، بحيث إن وجودها في الأندية أو تبني الأندية للفرق النسائية أمر مستغرب ومستحدث.

وأضافت: هناك نقاط تشابه بين سياقة المرأة السعودية واحتراف الرياضية السعودية في كرة القدم، ولكن نقاط الاختلاف تكون عقبات أكبر في المجال الرياضي، مثل أن النظرة لكرة القدم النسائية عبارة عن خيار وليست حاجة ملحة كوسائل النقل والسياقة، أو كونها في بلدنا تعتبر بشكل كبير رياضة رجالية (بعكس في أمريكا)، أو كونها سببا للعزوف عن الالتزام بالحجاب الإسلامي، وكون السعودية وثقافتها تحرص على الالتزام الديني، النقطة الأخيرة تعتبر مهمة. ولكنني أرى في الواقع أن كرة القدم ليست سببا فهي اختيارات شخصية لبعض اللاعبات، ودائماً أنظر بإعجاب إلى اللاعبات المحترفات في الأردن وكيف أنهن يلتزمن بالحجاب في المباريات، وأخيراً، الصعوبات الاقتصادية والضغط المادي على المواطن والمؤسسات والشركات بسبب جائحة كورونا أدت إلى تحويل التركيز إلى الانتعاش المالي والانتقال إلى وضع اقتصادي مريح. بعد الوصول لمرحلة الاستقرار بإذن الله، أعتقد أنه سيحين الوقت لتوفير الفرص الرياضية للمرأة.

ونوهت الهاشم بأن إحدى الوسائل للتغلب على الجانب المادي ألا وهي توفير الملاعب والمنشآت والخدمات من خلال المشاركة في الأندية الرياضية الرجالية، وترى أنه مع تزايد عدد المهتمين والمهتمات في مجال كرة القدم النسائية في السعودية، وحين يتوفر رأس المال، ستنتشر بإذن الله الأندية النسائية السعودية حيث إن الحكومة السعودية توفر الكثير من الفرص الرياضية في الآونة الأخيرة بشكل خاص.
المزيد من المقالات
x