البرلمان اللبناني يرفض رسالة عون ويتمسك بالرئيس المكلف

بري: إلغاء التكليف غير دستوري.. والحريري: قصر بعبدا يعطل الحياة السياسية في البلاد

البرلمان اللبناني يرفض رسالة عون ويتمسك بالرئيس المكلف

الاحد ٢٣ / ٠٥ / ٢٠٢١
رفض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ما جاء برسالة الرئيس ميشيل عون حول إنهاء تكليف سعد الحريري، خلال جلسة البرلمان أمس في قصر «الاونيسكو» بحضور الرئيس المكلف تشكيل حكومة جديدة سعد الحريري، وكل الكتل النيابية.

وكان المجلس النيابي قد عقد جلسة بعد ظهر أمس الأول الجمعة لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية، التي كان قد وجهها إلى المجلس النيابي بواسطة رئيسه نبيه بري، حول التأخير في تشكيل الحكومة ومفاعيله السلبية على الاستقرار، ضمنها الأسباب التي رأى أنها أعاقت إنجاز الاستحقاق الحكومي، وطلب مناقشتها في الهيئة العامة للمجلس وفق الأصول.


موقف المجلس

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري، إن «موقف المجلس هو تكليف الحريري، وأي موقف غير ذلك يتطلب تعديلاً في الدستور. وهذا الأمر غير وارد حالياً».

وصادق مجلس النواب على الموقف الذي تلاه بري، وأكد فيه ضرورة مضي الحريري قدماً، وفق الأصول الدستورية لتشكيل حكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية.

خلاصة الجلسة

وخلصت الجلسة النيابية، التي خصصت لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى إصدار موقف تلاه رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وجاء فيه «بعد الاستماع إلى رسالة عون حول مسألة تشكيل الحكومة الجديدة وبعد النقاش حولها وفق المادة 145 من النظام الداخلي اتخذ المجلس النيابي الموقف التالي واستنادا إلى النص الدستوري حول أصول تكليف رئيس لتشكيل الحكومة وطريقة التشكيل وفق المادة 53 من الدستور ولما لم يرد أي نص دستوري آخر حول مسار هذا التكليف واتخاذ موقف منه وبما أن عون قد قام باستشارات ملزمة وفق ما ورد وبعد اطلاعه رئيس المجلس النيابي أتت نتيجتها تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة. وباعتبار أن أي موقف يطال هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلا دستوريا ولسنا بصدده اليوم.. ولأن مقدمة رسالة فخامته تشير بوضوح إلى فصل السلطات وتعاونها وحتى لا تطغى سلطة على أخرى.

ولحرص المجلس على عدم الدخول في إزمات ميثاقية ودستورية جديدة، وحرصا على الاستقرار في مرحلة معقدة وخطيرة اقتصاديا وماليا واجتماعيا تستوجب اعطاء الأولوية لعمل المؤسسات.

أكد المجلس ضرورة المضي قدما وفق الأصول الدستورية من قبل رئيس الحكومة المكلف للوصول سريعا إلى تشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية».

الرئيس يعطل

من جهته، اعتبر الحريري خلال جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة عون أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يمتلك «باعاً طويلاً في التعطيل»، مؤكداً أنه «لن يشكل الحكومة كما يريدها فريق عون، ولا كما يريدها أي فريق سياسي بعينه».

وأضاف خلال جلسة برلمانية أمس «لن أشكل الحكومة كما يريدها فريق فخامة الرئيس، ولا كما يريدها أي فريق سياسي بعينه. لن أشكل الحكومة إلا كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير، الذي يتهدد اللبنانيين في أكلهم وصحتهم وحياتهم ودولتهم».

وقال الحريري: «في الشكل، نحن أمام رئيس للجمهورية يمارس حقاً دستورياً في توجيه رسالة للمجلس النيابي، يطلب منه مناقشتها واتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها. لكن في الحقيقة، نحن أمام رئيس للجمهورية يقول للنواب: سميتم رئيسا للحكومة، أنا لا أريده، ولن أسمح له بتشكيل حكومة، تفضلوا وخلصوني منه».

وأضاف الحريري في كلمته: نحن أمام رئيس للجمهورية يريد منا تعديل الدستور. فإذا لم نفعل، يريد تغيير الدستور بالممارسة من دون تعديل، وبانتظار أن يكون له ما يريد، يعطل الدستور، ويعطل الحياة السياسية في البلاد، والأخطر من ذلك، يعطل أي أمل أمام اللبنانيين بوقف الانهيار المريع الذي يعيشونه جميعا، في يومياتهم المالية والاقتصادية والمعيشية، لا بل في دولتهم ومؤسساتها.
المزيد من المقالات
x